_________________
(١) قال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ (١) يعني: من نعمة الإسلام وصحة الأبدان وسعة في الأرزاق، وكل ما أعطاكم من مال أو ولد، فكل ذلك من الله تعالى هو المتفضل على عباده، فيجب عليكم شكره على جميع إنعامه (٢) (٣) . ﴿٤١- باب﴾ قول الله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٤)﴾ أنه إله واحد في التوراة والإنجيل (٥) - أي: لا تجعلوا لله أمثالا تعبدونهم كعبادته (٦) - والند: المثل (٧) ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يعني: الأشياء، وأنه لا مثل له.
(٢) سورة النحل، الآية: ٥٣.
(٣) هذا من «الأصل»، وفي النسخ الأخرى: (نعمه) .
(٤) «تفسير الطبري»: (٨/ ١٤/ ١٢١)، و«تفسير القرطبي»: (١٠/ ١١٤)، و«تفسير ابن الجوزي: (٤/ ٤٥٦) .
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢.
(٦) انظر: «تفسير ابن كثير»: (١/ ٦١)، نقله ابن كثير عن مجاهد.
(٧) انظر: «تفسير البغوي»: (١/ ٥٥) .
(٨) انظر: «لسان العرب»: (٣/ ٤٢٠)، وكذا فسره به ابن القيم كما ذكره عنه في «تيسير العزيز الحميد»: (ص ١١٩) . ونقل البغوي عن أبي عبيدة أنه الضد، وأن الله بريء من المثل والضد. وكذا فسره به البخاري في «صحيحه» . انظره مع «الفتح»: (٨/ ١٧٦)، كتاب التفسير، باب ٢٢.
[ ٢ / ٤١٥ ]
قال ابن عباس - ﵄ - في الآية: "الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل. وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان وحياتي، وتقول: لولا كلبه هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط لأتانا [اللصوص] . وقول الرجل: ما شاء الله وشئت. وقول الرجل: لولا الله وفلان لا تجعل فيها فلان، هذا كله به شرك" رواه ابن أبي حاتم.
_________________
(١) ﴿قال ابن عباس - ﵄ - في﴾ تفسير ﴿الآية، الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل،﴾ أي: الذر ﴿على صفاة﴾ أي: حجر ملساء ﴿سوداء في ظلمة الليل وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان، وحياتي، وتقول: لولا كلبة١ هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في [الدار] ٢ لأتانا [اللصوص] ٣﴾ واللصوص: السرق، والبط: طائر أخضر٤ معروف يحرس الدار وما أشبهها. ﴿وقول الرجل٥ ما شاء الله وشئت. وقول الرجل: لولا الله وفلان لا تجعل فيها فلان٦ هذا كله به شرك. رواه ابن أبي حاتم٧﴾ . ١ في"المؤلفات"بالتصغير: (كليبة)، والمثبت هو الموافق لأصل الحديث. ٢ هذا في"المؤلفات"و"ش"، وهو الموافق لأصل الحديث وقد سقط من بقية النسخ. ٣ في"الأصل": (بالإفراد)، وما أثبته من بقية النسخ و"المؤلفات". ٤ عرفه في"لسان العرب": (٧/ ٢٦١) بأنه طائر مائي، ووصفه بالأخضر ليس على الإطلاق فقد يكون منه الأخضر، وقد يكون غير ذلك. ٥ كلمة: (الرجل) سقطت من"ر". ٦ هكذا في كل النسخ والمصادر: (فلان)، وفي"المؤلفات": (فلانا) . ٧"تفسير ابن أبي حاتم"القسم المطبوع: (١/ ٨١)، و"تفسير الطبري": (١/ ١/ ١٦٣)، و"تفسير ابن كثير": (١/ ٦١)، وأحاله علي ابن أبي حاتم. وانظر:"تفسير السيوطي": (١/ ٨٧)، و"تفسير الشوكاني": (١/ ٥٢)، وأحاله علي ابن أبي حاتم.
[ ٢ / ٤١٦ ]
وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " رواه الترمذي، وحسنه، وصححه الحاكم.
_________________
(١) وعن ابن عباس - ﵄ -: إن أحدكم يشرك حتى يشرك بكلب فيقول: لولاه لسرقنا الليلة١ وكذا قوله: مالي إلا الله وأنت٢ ولا يستدل بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣ فإن الأرجح أن العطف على الكاف٤ ويدل عليه الحديث٥. ﴿وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " رواه الترمذي، وحسنه، وصححه الحاكم٦﴾ . ١ في"ش": (لسرقنا الله) وهو تصحيف فاحش. ٢"تفسير الطبري": (١/ ١/ ١٦٣)، وقد نسبه الطبري إلى عكرمة -﵁-."الصمت"لابن أبي الدنيا: (ص ١٩٧، ح ٣٥٧)، و"تفسير ابن كثير": (١/ ١٠١) . ٣ سورة الأنفال، الآية: ٦٤. ٤ فيكون المعنى أن الله يكفيك ويكفي من اتبعك من المؤمنين. ٥ لعله يعني بالحديث ما روي عن ابن عباس أنه قال:"حسبنا الله ونعم الوكيل قالهاإبراهيم ﷺ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل". وقد تقدم تخريجه في (ص ٣٥٧)، من باب (٣٢) قول الله تعالى: وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين. ٦ [١٩٩ ح] "سنن أبي داود": (٣/ ٥٧٠، ح ٣٢٥١)، كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء."سنن الترمذي": (٤/ ١١٠، ح ١٥٣٥)، كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله. و"مستدرك الحاكم": (١/ ١٨) . والحديث قال فيه الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بمثل هذا الإسناد وخرجاه في الكتاب، وليس له علة ولم يخرجاه. وصححه الألباني في"الإرواء": (٨/ ١٨٩، ح ٢٥٦١) .انظر بقية التخريج في الملحق.
[ ٢ / ٤١٧ ]
وقال ابن مسعود: "لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا".
_________________
(١) ﴿وقال ابن مسعود﴾ ﵁ ﴿"لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا"١﴾ لأن الحلف بالشيء٢ يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده٣. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون " رواه أبو داود والنسائي٤. ١"المصنف"لعبد الرزاق: (٨/ ٤٦٩، ح ١٥٩٢٩)، و"معجم الطبراني الكبير":"مجمع الزوائد": (٤/ ١٧٧)،"المصنف"لابن أبي شيبة: (٤/ ١٧٩) . والأثر عن ابن مسعود -﵁-. والحديث قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (٤/ ٣١): رواته رواة الصحيح، وتبعه الهيثمي فقال: رواه الطبراني في"الكبير"ورجاله رجال الصحيح. ٢ هذا في"الأصل"، وفي بقية النسخ: (بشيء) بالتنكير. ٣ في"ر"و"ش": (والعظمة الحقيقية ما هي إلا لله وحده) . ٤"سنن أبي داود": (٣/ ٥٦٩، ح ٣٢٤٨)، كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء. و"سنن النسائي": (٧/ ٥، ح ٣٧٦٩)، كتاب الأيمان، باب الحلف بالأمهات."السنن الكبرى"للبيهقي: (١٠/ ٢٩) ."صحيح ابن حبان":"الإحسان": (٦/ ٢٧٧، ح ٤٣٤٢) . والحديث صححه ابن حبان -كما ترى-، وصححه الألباني كما في"صحيح سنن أبي داود": (٢/ ٦٢٧، ح ٢٧٨٤)، و"صحيح سنن النسائي": (٢/ ٧٩٩، ح ٣٥٢٩) .
[ ٢ / ٤١٨ ]
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال سمعني رسول الله ﷺ وأنا أقول: وأبي، فقال: " إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم " قال عمر ﵁ فوالله ما حلفت بها١ ذاكرا ولا آثرا٢. قوله. آثرا: يريد مخبرا به من قولك أثرت الحديث آثره إذا رويته، يقول: ما حلفت ذاكرا من نفسي ولا مخبرا به عن غيري.
وأما ما رواه أبو داود بسنده في حديث قصة الأعرابي فقال النبي ﷺ " أفلح وأبيه إن صدق "٣ وفي رواية قال:" أفلح وأبيه إن صدق
_________________
(١) ١ كلمة: (بها) سقط من"ر"، وفي"ع": (بهما) وهو خطأ من الناسخ. ٢ [٢٠٠ ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (١١/ ٥٣٠، ح ٦٦٤٧)، كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم."صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٢/ ١١٥، ح ١/ ١٦٤٦)، كتاب الإيمان والنذور، باب النهي عن الحلف بغير الله. انظر بقية تخريجه في الملحق. ٣ [٢٠١ ح] "سنن أبي داود": (١/ ٢٧٢- ٢٧٣، ح ٣٩١، ٣٩٢)، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة. والحديث بهذا للفظ رواه -أيضا- مسلم في"صحيحه"، انظره مع"شرح النووي": (١/ ٢٨٠- ٢٨٣) . ورواه البخاري بلفظ:"أفلح إن صدق"، انظر:"صحيح البخاري مع الفتح": (١/ ١٠٦ ح ٤٦) . والحديث من رو، الآية طلحة بن عبيد الله -﵁-. انظر بقية تخريجه في الملحق.
[ ٢ / ٤١٩ ]
[أو] ١ دخل الجنة وأبيه إن صدق"٢٣ فقال الخطابي: قوله"وأبيه": هذه كلمة جارية في ألسن العرب تستعملها كثيرا في خطابها تريد بها التوكيد، وقد نهى رسول الله ﷺ أن يحلف الرجل بأبيه، فيحمل٤ أن يكون هذا القول منه قبل النهي، ويحتمل أن يكون جرى ذلك منه على عادة الكلام الجاري على الألسن، وهو لا يقصد به القسم، كلغو اليمين المعفو عنه، قال الله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ ٥ وقيل جواب آخر: وهو أن يكون ﷺ أضمر فيه كأنه قال: لا ورب أبيه، انتهى ملخصا٦.
وإن قيل: قد أقسم الله تعالى ببعض مخلوقاته كالليل، والشمس
أجيب بأن الله تعالى له أن يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيهًا
_________________
(١) ١ ما بين القوسين أضفته من أصل الحديث تصحيحا للحديث، وقد سقط من كل النسخ. ٢ قوله: (وفي رو، الآية قال:"أفلح إلى إن صدق") سقط من"ر". ٣ انظر:"صحيح مسلم مع شرح النووي": (١/ ٢٨٢- ٢٨٣، ح ٩/ ١١)، كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات. والحديث عن طلحة بن عبيد الله. ٤ كلمة: (فيحمل) سقطت من"ر"، وفي"ع": (فحمل) بالماضي. ٥ سورة البقرة، الآية: ٢٢٥. ٦"معالم السنن"للخطابي، ضمن"سنن أبي داود": (١/ ٢٧٣) . وقد رجح النووي في"شرحه لصحيح مسلم": (١/ ٨٢) أنه ليس حلفا، وإنما هو كلمة جرت عادة العرب أن تدخلها في كلامها غير قاصدة بها حقيقة الحلف، والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقة الحلف وقال بأنه الجواب المرضي. والأحسن منه أن يحمل على أن ذلك قبل النهي; لأنه قد وردت عن النبي ﷺ أحاديث تدل على نهيه عن أقوال وإن لم يقصد قائلوها مدلولها كنهيه أن يقول; ما شاء الله وشئت، وأن يقول، لولا الله وأنت; وذلك لحمايته لجناب التوحيد.
[ ٢ / ٤٢٠ ]
على شرفها١ وأما الحلف بالأمانة فورد في الحديث٢ عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ " من حلف بالأمانة فليس منا "٣
قال الخطابي: هذا يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه أمر أن يحلف بالله وصفاته، وليست الأمانة من صفاته٤ وإنما هي٥ أمر من أمره، وفرض من فروضه، فنهوا عنه لما في ذلك من التسوية بينهما، وبين أسماء الله ﷿ وصفاته٦.
وقال أبو حنيفة: (إذا قال: وأمانة الله كان يمينا ولزمته الكفارة)
وقال الشافعي: (لا يكون ذلك يمينا ولا يلزمه الكفارة) ٧.
_________________
(١) ١ ذكر مثل ذلك النووي على"شرح صحيح مسلم": (١١/ ١١٦) . ٢ يعني: ورد ذمه. ٣ [٢٠٢ ح] "سنن أبي داود": (٣/ ٥٧١، ح ٣٢٥٣)، كتاب الأيمان والنذور، باب ٦."مستدرك الحاكم": (٤/ ٢٩٨)،"صحيح ابن حبان":"الإحسان": (٦/ ٢٧٩، ح ٤٣٤٨) . والحديث أورده ابن حبان في"صحيحه"-كما ترى- وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (٤/ ٣٣٢): رجاله رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة، وصحح النووي إسناده في"الأذكار": (ص ٤٥٦، ح ١١٥٤)، وفي"رياض الصالحين": (ص ٥٤٤، ح ١٧١٨)، وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة": (١/ ٤٩، ح ٩٤) . انظر بقية تخريجه في الملحق. ٤ قوله: (وليست الأمانة من صفاته) سقط من"ع". ٥ كلمة: (هي) من"الأصل"، وسقط من بقية النسخ. ٦"معالم السنن"للخطابي: (٣/ ٥٧١) . ٧ المصدر السابق: (٣/ ٥٧١) . وانظر -أيضا-:"شرح النووي على صحيح مسلم": (١١/ ١١٧) .
[ ٢ / ٤٢١ ]
وعن حذيفة عن النبي ﷺ قال: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " رواه أبو داود بسند صحيح.
_________________
(١) تنبيه: قال النووي - رحمه لله تعالى -: (ومن أقبح الألفاظ المذمومة ما يعتاده كثير من الناس إذا أن يحلف على شيء فيتورع عن قوله (والله) كراهة الحنث، أو إجلالا لله فيقول الله يعلم ما كان كذا فإن كان [قائلها] ١ متيقنا كما قال فلا بأس، وإن كان كاذبا أو شاكا في ذلك فهو من أقبح القبائح; لأنه تعرض للكذب على الله تعالى فإنه أخبر أن الله تعالى يعلم شيئا لا يتيقن كيف هو [وعلى] ٢ خلاف ما هو، وذلك لو تحقق٣ كان كفرا فينبغي للإنسان اجتناب هذه العبارة) ٤. ﴿وعن حذيفة﴾ بن اليمان ﵁ ﴿عن النبي ﷺ قال: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " رواه أبو داود بسند صحيح٥﴾ . ١ في"الأصل": (فإن كان قائلا)، وما أثبته من بقية النسخ هو الصواب. ٢ في"الأصل": (أو على)، وما أثبته من النسخ الأخرى هو الموافق للسياق. ٣ أي: تحقق قصد قائله به، أو يعني بالتحقق ما يشترطه العلماء عند الحكم بالتكفير من تحقق الشروط وانتفاء الموانع. ٤ انظر: كتاب"الأذكار"للنووي: (ص ٤٥٥) . ٥ [٢٠٣ ح] "سنن أبي داود": (٥/ ٢٥٩، ح ٤٩٨٠)، كتاب الأدب، باب لا يقال خبثت نفسي."سنن الدارمي": (٢/ ٢٠٥، ح ٢٧٠٢)، و"مسند الإمام أحمد": (٥/ ٣٨٤) . والحديث من رو، الآية حذيفة بن اليمان. والحديث صححه النووي في"رياض الصالحين": (ص ٥٥٣، ح ١٧٥٤) وفي"الأذكار": (ص ٤٤٤، ح ١١٣١) . وصححه الألباني كما في"السلسلة الصحيحة": (١/ ٢١٤، ح ١٣٧) . انظر بقية تخريجه في الملحق.
[ ٢ / ٤٢٢ ]
[وجاء] عن إبراهيم النخعي أنه "يكره أن يقول الرجل أعوذ بالله وبك" ويجوز أن يقول بالله ثم بك، قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا لولا الله وفلان.
_________________
(١) ١ ﴿عن إبراهيم النخعي أنه يكره أن يقول الرجل٢ أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول بالله ثم بك، قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا لولا الله وفلان٣﴾ . اعلم أن العطف المطلق بالواو تشريك وتسوية بخلاف ثم٤ فإنها للترتيب والانفصال، وما ورد من إطلاق الشرك على الحلف بغير الله، وعلى من سوى بين الله وبين المخلوق في المشيئة مثل ما شاء الله، وما شاء فلان، وما لي إلا الله وأنت، ولولا الله وفلان، هذه كلها من الشرك الأصغر قادحة في كمال التوحيد. ١ كلمة: (الرجل) سقطت من"المؤلفات". ٢ كلمة: (الرجل) سقطت من"المؤلفات". ٣"مصنف عبد الرزاق": (١١/ ٢٧، ح ١٩٨١١، ١٩٨١٢)،"الصمت"لابن أبي الدنيا: (ص ١٩٣- ١٩٤، ح ٣٤٤) . وانظر:"الأذكار"للنووي: (ص ٤٤٤)، و"فتح الباري"لابن حجر: (١١/ ٥٤٠- ٥٤١) . ٤ هذا في"الأصل"، وقد سقطت كلمة: (ثم) من بقية النسخ، وهو خطأ ظاهر، تبع النساخ فيه بعضهم بعضًا.
[ ٢ / ٤٢٣ ]