قال مجاهد ما معناه: "هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن آبائي" وقال عون بن عبد الله: يقولون
_________________
(١) ﴿باب﴾ ﴿قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ١﴾ قال الشيخ - رحمه الله تعالى -: ﴿قال مجاهد ما معناه٢ هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن آبائي٣ وقال عون بن عبد الله٤ يقولون: ١ سورة النحل، الآية: ٨٣. ٢ هذا في"الأصل"و"المؤلفات"، وفي بقية النسخ: (معناه) . ٣ [١٣ ث] "تفسير مجاهد": (١/ ٣٥٠)، ولفظه: (هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها وسرابيل من الحديد والثياب يقول: تعرف هذا قريش ثم ينكرونه ويقولون: ما كان هذا لآبائنا فورثناه منهم) ."تفسير الطبري": (٨/ ١٤/ ١٥٨)،"تفسير ابن الجوزي": (٤/ ٤٧٨- ٤٧٩) . انظر بقية تخريج الأثر في الملحق. ٤ هو: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود -أبو عبد الله الهذلي- الكوفي الإمام العابد أخو فقيه المدينة عبيد الله بن عبد الله، حدث عن أبيه وأخيه وابن المسيب وابن عباس، وحدث عنه إسحاق بن يزيد وأبو حنيفة، قال الأصمعي: كان من آدب أهل المدينة وأفقههم، وكان مرجئا ثم تركه، توفي سنة ١١٠ هـ. انظر ترجمته في:"حلية الأولياء": (٤/ ٢٤٠- ٢٧٢)،"تهذيب التهذيب": (٨/ ١٧١ - ١٧٣)،"سير أعلام النبلاء": (٥/ ١٠٣- ١٠٥)،"شذرات الذهب": (١/ ١٤٠) .
[ ٢ / ٤١١ ]
"لولا فلان لم يكن كذا" وقال ابن قتيبة: "يقولون هذا بشفاعة آلهتنا" وقال أبو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي
_________________
(١) لولا فلان لم يكن كذا١ وقال ابن قتيبة٢٣ يقولون٤ هذا بشفاعة آلهتنا٥ وقال أبو العباس﴾ ابن تيمية ﴿بعد حديث زيد بن خالد الذي ١ [١٤ ث] "تفسير الطبري": (٨/ ١٤/ ١٥٨) بلفظ: (إنكارهم إياها أن يقول الرجل لولا فلان ما كان كذا وكذا ولولا فلان ما أحببت كذا وكذا) ."تفسير البغوي": (٣/ ٨٠)، وقد نسب القول إلى عوف بن عبد الله ولعله تصحيف."تفسير ابن الجوزي": (٤/ ٤٧٩) . انظر بقية تخريج الأثر في الملحق. ٢ في المؤلفات: (قتيبة) بدون (ابن)، وهو خلاف النسخ المخطوطة، وقد جاء مصححا في"تيسير العزيز الحميد"وترجم له. ٣ هو: عبد الله بن مسلم بن قتيبة -أبو محمد- الدينوري، علامة كبير نزل بغداد وصنف وجمع وبعد صيته، حدث عن إسحاق بن راهويه وأبو حاتم السجستاني، قال الخطيب: كان ثقة دينا فاضلا من كتبه كتاب"الرد على من يقول بخلق القرآن"، قال البيهقي عنه: كان يرى -رأي الكرامية- ونقل عن الدارقطني بغير سند أنه قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه، قال الذهبي: وهذا لا يصح وإن صح فسحقا له فما في الدين محاباة. أقول: وقد كتب الشيخ الدكتور علي بن نفيع العلياني عن عقيدة ابن قتيبة فمن أراد معرفة عقيدته فليراجع ذلك، توفي سنة ٢٧٦ هـ. انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء": (١٣/ ٢٩٦- ٣٠٢)،"شذرات الذهب": (٢/ ١٦٩- ١٧٠)،"تاريخ بغداد": (١٠/ ١٧٠) . ٤ قوله: (لولا فلان لم يكن كذا، وقال ابن قتيبة يقولون) سقط من"ر". ٥"تفسير ابن الجوزي": (٤/ ٤٧٩)، وقد نسبه إلى ابن قتيبة وابن السائب والفراء. و"تفسير البغوي": (٣/ ٨٠)، وقد نسبه إلى الكلبي.
[ ٢ / ٤١٢ ]
فيه: إن الله تعالى قال: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر " وقد تقدم.
وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به، وقال بعض السلف: هو كقولهم كانت الريح طيبة، والملاح حاذقا [ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير] .
_________________
(١) فيه:"١ "إن الله تعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر " ٢"وقد تقدم﴾ الحديث وشرحه في باب الاستسقاء بالأنواء٣ ﴿وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به٤ وقال بعض السلف:﴾ مثلا ﴿هو كقولهم كانت الريح طيبة، والملاح حاذقا٥٦﴾ يعني: فجرت السفينة، والملاح هو الذي يصلح السفينة في البحر ويعالجها، فأضافوا سير السفينة إلى الريح والملاح، وهو الله٧ الذي يجريها ويرسيها، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ ٨ وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ ١ زيد هنا في"الأصل"كلمة: (قال) خلافا للمؤلفات وبقية النسخ. ٢ زاد هنا في"المؤلفات"كلمة: (الحديث) . ٣ انظر: (ص ٣٢٠)، باب الاستسقاء بالأنواء. ٤"مجموع الفتاوى": (١٤/ ٣٧٠)، كلام قريب من هذا المعنى، فلعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد اقتبسه منه. ٥ زاد هنا في"المؤلفات"قوله: (ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير) . ٦ قال الشيخ سليمان بن عبد الله في"تيسير العزيز الحميد": (ص ٥٨٥) بأنه لم يقف على قائله، وقد اجتهدت في البحث عنه فلم أجده أيضا. ٧ لفظ الجلالة في"الأصل"، وهو ساقط من بقية النسخ. ٨ سورة يونس، الآية: ٢٢.
[ ٢ / ٤١٣ ]
رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾ ٢ وقال السدي: نعمة الله يعني محمدا ﷺ أنكروه وكذبوه، وقيل: نعمة الله هي الإسلام٣ وهو من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده، ثم إن كفار مكة أنكروه وجحدوه، وقال مجاهد وقتادة: نعمة الله ما عدد عليهم في هذه السورة من النعم، يقرون بأنها من الله، ثم إذا قيل لهم: تصدقوا وامتثلوا أمر الله فيها ينكرونها ويقولون: ورثناها عن آبائنا٤ وقال الكلبي: هو أنه لما ذكر هذه النعم قالوا: هذه نعم كلها من الله لكنها بشفاعة٥ آلهتنا٦ وقيل: هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا وكذا٧٨ وقيل: إنهم يعرفون بأن الله تعالى: أنعم بهذه النعم، ولكنهم لا يستعملونها في طلب رضوانه ولا يشكرونه عليها.٩
_________________
(١) ١ سورة الشورى، الآيتان: ٣٢-٣٣. ٢ سورة الجاثية، الآية: ١٢. ٣ [١٥ ث] "تفسير الطبري": (٨/ ١٤/ ١٥٧)، و"تفسير البغوي": (٣/ ٨٠) . وهذا التفسير لهذه ال، الآية هو الذي رجحه الطبري. و"تفسير السيوطي": (٥/ ١٥٥- ١٥٦) . انظر بقية تخريج الأثر في الملحق. ٤ انظر:"تفسير الطبري": (٨/ ١٤/ ١٥٧، ١٥٨)، و"تفسير القرطبي": (١٠/ ١٦١)، و"تفسير البغوي": (٣/ ٨٠)، و"تفسير الآلوسي": (١٤/ ٢٠٦) . ٥ هذا في"الأصل"، وفي بقية النسخ: (من شفاعة) . ٦"تفسير الطبري": (٨/ ١٤/ ١٥٨)، و"تفسير البغوي": (٣/ ٨٠)، و"تفسير القرطبي": (١٠/ ١٦١- ١٦٢)، و"تفسير ابن الجوزي": (٤/ ٤٧٩)، و"تفسير الآلوسي": (١٤/ ٢٠٦) . ٧ قوله: (ولولا فلان لما كان كذا وكذا) سقط من"ر". ٨"تفسير الطبري": (٨/ ١٤/ ١٥٨)، و"تفسير الماوردي": (٣/ ٢٠٧)، و"تفسير القرطبي": (١٠/ ١٦١)، و"تفسير البغوي": (٣/ ٨٠)، و"تفسير الآلوسي": (١٤/ ٢٠٦) . ٩ انظر:"تفسير القرطبي": (١٠/ ١٦١- ١٦٢)، و"تفسير الشوكاني": (٣/ ١٨٥) .
[ ٢ / ٤١٤ ]