عن قتيلة أن يهوديا أتى النبي ﷺ فقال: " إنكم تشركون، تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة، وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت " رواه النسائي وصححه.
_________________
(١) ﴿باب قول ما شاء الله وشئت﴾ ﴿عن قتيلة﴾ [بالمثناة والتصغير بنت صيفي الأنصارية الجهنية الصحابية١ من المهاجرات] ﴿أن يهوديا أتى النبي ﷺ فقال: "إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت " رواه النسائي وصححه٢.﴾ ١ هي: قتيلة بنت صيفي الجهنية، صحابية، كانت من المهاجرات الأول، روت عن النبي ﷺ حديث الباب، وقد ذكر أنها لم ترو غيره. انظر ترجمتها في:"الإصابة": (١٣/ ٩٤)،"تهذيب التهذيب": (١٢/ ٤٤٥)،"طبقات ابن سعد": (٨/ ٣٠٩) . ٢ [٢٠٧ ح] "سنن النسائي": (٧/ ٦، ح ٣٧٧٣)، كتاب الأيمان والنذور، باب ٩."مستدرك الحاكم": (٤/ ٢٩٧)،"مسند الإمام أحمد": (٦/ ٣٧١- ٣٧٢) . والحديث قال فيه الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصحح ابن حجر إسناده في"الإصابة": (١٣/ ٩٤)، وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة": (١/ ٢١٣، ح ١٣٦) . انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.
[ ٢ / ٤٢٧ ]
وله - أيضا - عن ابن عباس - ﵄ - أن رجلا قال للنبي ﷺ ما شاء الله وشئت، قال: " أجعلتني لله ندا، ما شاء الله وحده "
[ولابن ماجه] عن الطفيل - أخي عائشة لأمها - قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله، قالوا: إنكم
_________________
(١) ﴿وله - أيضا - عن ابن عباس - ﵄ - أن رجلا قال للنبي ﷺ ما شاء الله وشئت، قال: "أجعلتني لله ندا أي مثلا! أنكر١ عليه ذلك، وقال: ﴿ما شاء الله وحده "٢ أي: لا شريك له في المشيئة. ٣ ﴿عن طفيل٤ أخي عائشة لأمها﴾ - ﵄ - ﴿قال: رأيت﴾ أي: في المنام ﴿كأني أتيت على نفر من اليهود﴾ أي: جماعة منهم ﴿قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله، قالوا: إنكم ١ أقحم هنا في النسخ الثلاث غير"الأصل"قوله: (ابن سخبرة صحابي) وهو مخالف للسياق، فالتعريف بالطفيل ليس هنا موضعه. ٢ [٢٠٨ ح] "الأدب المفرد"للبخاري: (ص ٢٦٥، ح ٧٨٤)،"سنن ابن ماجه": (١/ ٦٨٤، ح ٢١١٧)،"مسند الإمام أحمد": (١/ ٢١٤) . والحديث حسن إسناده الألباني في"السلسلة الصحيحة": (١/ ٢١٦- ٢١٧، ح ١٣٩) . انظر بقية تخريجه في الملحق. ٣ زاد هنا في"المؤلفات"قوله: (ولابن ماجه) . ٤ هو: طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة، وهو أخو عائشة زوج النبي ﷺ لأمها أم رومان، صحابي، له حديث. انظر: ترجمته في: "أسد الغابة" (٢/٤٥٩"، "الإصابة": (٥/٢٢٢ـ٢٢٣)، "تهذيب التهذيب": (٥/١٤".
[ ٢ / ٤٢٨ ]
لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم-: لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.
فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته، قال: " هل أخبرت بها أحدا؟ قلت: نعم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة، كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده ".
_________________
(١) لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى﴾ أي: جماعة منهم ﴿فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون١ ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته، قال: هل أخبرت بها﴾ أي: بالرؤيا٢ ﴿أحدا؟ قلت: نعم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة، كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده ٣﴾ ١ قوله: (عزير ابن الله، قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون) سقط من"ر"و"ع". ٢ في"ع": (هل أخبرت بها أحدا يعني الرؤيا) . ٣ [٢٠٩ ح] "سنن الدارمي": (٢/ ٢٠٥، ح ٢٧٠٢)، كتاب الاستئذان، باب النهي عن أن يقول ما شاء الله وشاء فلان."سنن ابن ماجه": (١/ ٦٨٥، ح ٢١١٩)، كتاب الكفارات، باب ١٣."مسند الإمام أحمد": (٥/ ٧٢) . والحديث صححه الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة": (١/ ٢١٤- ٢١٦، ح ١٣٧، ١٣٨) . انظر بقية تخريجه في الملحق.
[ ٢ / ٤٢٩ ]
يعني١ لا تشركوني ولا غيري٢ في المشيئة، وهذا الشرك ليس من الأكبر لقوله: يمنعني كذا وكذا إذ لو كان من الأكبر لما منعه شيء عن النهي عنه.
وفيه أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي، وقد تكون سببا لشرع بعض الأحكام، كما في الأذان في رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه٣ في المنام، ومما كره النبي ﷺ الجمع بين الله وبينه في الضمير.
يروى أن رجلا خطب عند رسول الله ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما٤ فقد غوى، فقال رسول الله ﵌: "بئس خطيب القوم أنت هلا قلت: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى "٥ وكره قوله ومن يعصهما، لما فيه من الجمع بينهما في الضمير والمساواة.
_________________
(١) ١ كلمة: (يعني) سقط من"ر". ٢ هذا في"الأصل"، وفي النسخ الأخرى، أخطاء إملائية ونحوية. ٣ هو: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد الله الأنصاري -صحابي- شهد العقبة وبدرا، وهو الذي أري الأذان في النوم، توفي سنة ٣٢ هـ، قال الحاكم بأن الصحيح أنه توفي في أحد. انظر ترجمته في:"طبقات ابن سعد": (٣/ ٥٣٦- ٥٣٧)،"الإصابة": (٦/ ٩٠- ٩١)،"أسد الغابة": (٣/ ١٤٢- ١٤٥) . ٤ هذا في"الأصل"، وفي بقية النسخ: (يعصاهما) . ٥ [٢١٠ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (٦/ ٤٠٧، ح ٤٨/ ٨٧٠)، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، و"المستدرك"للحاكم: (١/ ٢٨٩) . والحديث -كما ترى- قد أخرجه مسلم في"صحيحه"، ومع ذلك فإن الحاكم قد قال عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي على ذلك. فوهم ﵀ في قوله: إن مسلما لم يخرجه. والحديث عن عدي بن حاتم -﵁-. انظر بقية التخريج في الملحق.
[ ٢ / ٤٣٠ ]