عن أبي بن كعب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا
_________________
(١) ﴿باب لا تسبوا الريح١ ﴿عن أبي [ابن كعب] ٢٣ ﵁ أن رسول الله صلى] ٤ الله عليه وسلم قال: " لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا ١ في"المؤلفات"ترجم للباب بقوله: (باب النهي عن سب الريح)، والمثبت تتفق عليه النسخ الخطية. ٢ ما بين القوسين من"ش"و"ع"، وهو الصواب كما في أصل الحديث، وفي"الأصل"سقطت من ضمن ما سقط، وأشرت إليه: (ص ٤٩٦) حاشية (ب)، وفي"ر": (أبي بكر) وهو تحريف، وفي"المؤلفات": (أبي) بدون ذكر الأب. ٣ هو: أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي -أبو منذر- شهد العقبة وبدرا، قال ابن عباس قال عمر: أقضانا علي وأقرؤنا أبي، كان رأسا في العلم والعمل، توفي - ﵁- سنة ١٩ هـ، وقيل: ٢٢ هـ. انظر ترجمته في:"تذكرة الحفاظ": (١/ ١٦- ١٧)،"أسد الغابة": (١/ ٦١- ٦٣)،"الإصابة": (١/ ٢٧- ٣٢) . ٣. ٤ إلى هنا كان السقط من"الأصل"الذي أشرت إليه: (ص ٤٩٦) .
[ ٢ / ٤٩٩ ]
نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به " صححه الترمذي.
_________________
(١) نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به " صححه الترمذي١﴾ . وعن أبي هريرة رضي الله عنهقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، واسألوا الله تعالى خيرها، واستعيذوا بالله من شرها " رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن٢. ١"سنن الترمذي": (٤/ ٥٢١، ح ٢٢٥٢)، كتاب الفتن، باب ما جاء في النهي عن سب الرياح."عمل اليوم والليلة"للنسائي: (ص ٥٢٢، ح ٩٣٧)،"مسند الإمام أحمد": (٥/ ١٢٣) . والحديث عن أبي بن كعب -﵁-. والحديث قال فيه الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الألباني أيضا. انظر:"صحيح سنن الترمذي": (٢/ ٢٥٣، ح ١٨٣٦)، و"مشكاة المصابيح": (١/ ٤٨٠، ح ١٥١٨)، كتاب الصلاة، باب في الرياح. ٢ [٢٤٨] "سنن أبي داود": (٥/ ٣٢٨- ٣٢٩، ح ٥٠٩٧)، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا هاجت الريح."سنن ابن ماجه": (٢/ ١٢٢٨، ح ٣٧٢٧)، كتاب الأدب، باب النهي عن سب الريح. والحديث أورده الحاكم في"المستدرك": (٤/ ٢٨٥)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وصححه الألباني، انظر: (صحيح سنن ابن ماجه": (٢/ ٣٠٥، ح ٣٠٠٣)، و"صحيح سنن أبي داود": (٣/ ٩٦٠، ح ٤٢٥٠) . انظر بقية التخريج في الملحق.
[ ٢ / ٥٠٠ ]
وفي رواية: " لا تسبوا الريح فإنها من روح الله، تأتي بالرحمة والعذاب "١ قوله:" من روح الله " هو بفتح الراء، قال العلماء٢ أي: من رحمة الله بعباده،" تأتي بالرحمة "، أي: بالغيث، و" تأتي بالعذاب "، أي: أي: بإتلاف النبات والشجر، وهلاك الماشية، وهدم الأبنية فلا تسبوها، فإنها مأمورة، وكان النبي ﷺ إذا هاجت الريح قال: "اللهم لقحا لا عقيما"٣ أي٤ حاملا للماء كاللقحة من الإبل، والعقيم التي لا ماء فيها، كالعقيم من الحيوان لا ولد فيها.
وعن عائشة - ﵂ - قالت: "إن رسول الله ﷺ كان إذا رأى ناشئا، أي٥ سحابا في أفق السماء ترك العمل، وإن كان في صلاة ثم يقول:" اللهم إني أعوذ بك من شرها فإن مطر قال: اللهم صيبا هنيئا " ٦ الصيب: المطر الكثير.
_________________
(١) ١ هذا لفظ رو، الآية ابن ماجه المتقدم ذكرها. ٢ سقطت كلمة: (العلماء) من"ر"، وهي مثبتة في بقية النسخ ٠. ٣ [٢٤٩] "المستدرك"للحاكم: (٤/ ٢٨٥- ٢٨٦)،"معجم الطبراني الكبير"، كما في"مجمع الزوائد": (١٠/ ١٣٥) . و"السنن الكبرى"للبيهقي: (٣/ ٣٦٤)، كتاب صلاة الاستسقاء، باب أي ريح يكون بها المطر٠ والحديث عن سلمة بن الأكوع﵁-. والحديث قال فيه الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير المغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة. انظر بقية التخريج في الملحق ٠. ٤ في"ر": (أو حاملا) وهو تصحيف من الناسخ٠. ٥ في"ر": (أو سحابا)، وهو تصحيف من الناسخ. ٦ [٥ ٢٥ ح] "سنن أبي داود": (٥/ ٣٣٠، ح ٥٠٩٩)، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا هاجت الريح ٠"سنن ابن ماجه": (٢/ ١٢٨٠، ح ٣٨٨٩)، كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا رأى السحاب والمطر٠ والحديث صححه الألباني، انظر:"صحيح أبي داود": (٣/ ٩٦٠، ح ٤٢٥٢)، و"صحيح سنن ابن ماجه": (٢/ ٣٣٧، ح ٣١٣٧)، وفي"الكلم الطيب": (ص ٨٨، ح هـ ١٥٥) .انظر بقية التخريج في الملحق٠
[ ٢ / ٥٠١ ]
وروى الشافعي١ ﵁ في كتابه"الأم" بإسناده عن ابن عباس - ﵄ - قال: ما هبت ريح إلا جثا النبي ﷺ على ركبتيه وقال: " اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا " ٢.
وذكر الشافعي ﵁ حديثا منقطعا عن رجل أنه شكا إلى النبي ﷺ الفقر فقال رسول الله ﷺ " لعلك تسب الريح "٣ قال الشافعي
_________________
(١) ١ هذا في"الأصل"، وفي بقية النسخ: (وروي عن الشافعي) ٠. ٢"الأم"للشافعي: (١/ ٢٥٣)، القول في الإنصات عند روية السحاب والريح. وانظر:"مسند الشافعي"ترتيبه: (ص ٨١) ٠ وأخرجه البغوي في"شرح السنة": (٤/ ٣٩٣)، وفي"الأذكار"للنووي: ص ٢٣٣، ح ٥٤٨) . والحديث عن ابن عباس﵁-. والحديث قال فيه الألباني: بأن إسناده ضعيف جدا، فيه العلاء بن راشد مجهول يرويه عنه إبراهيم بن أبي يحيى وهو الأسلمي متهم ٠ انظر:"مشكاة المصابيح": (١/ ٤٨١، ح ١٥١٩) . ٣ انطر:"الأم"للشافعي: (١/ ٢٥٣) القول في الإنصات عند رؤية السحاب والريح. وذكره النووي في"الأذكار": (ص ١٦٣، ح ٥٤٩) . والحديث- كما ذكر الشارح نقلا عن النووي في"الأذكار"- منقطع، وكذلك أعله المناوي في"فيض القدير": (٦/ ٣٩٩) بذلك. وقال الحافط: سند الحديث معضل كما في"الفتوحات الربانية": (٤/ ٢٨٠) .
[ ٢ / ٥٠٢ ]
﵁-: (لا ينبغي لأحد أن يسب الريح فإنها خلق الله تعالى مطيع، وجند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة لمن شاء) ١.
خاتمة للباب: يكره سب الحمى، في "صحيح مسلم" عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب، أو أم المسيب٢ فقال: " ما لك يا أم السائب أو يا أم المسيب ترفرفين؟ قالت: الحمى، لا بارك الله فيها، فقال: لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد " ٣ قوله:"ترفرفين"، أي٤ تتحركين، معناه ترتعد من الحمى.
_________________
(١) ١ انظر:"الأذكار"للنووي: (ص ١٦٣) . ٢ هي: صحابية، أدركت رسول الله ﷺ وأسلمت، وقال بعضهم فيها: أم المسيب، روى عنها أبو قلابة حديث الحمى وهو الحديث الذي رؤته هنا. انظر ترجمتها في:"طبقات ابن سعد": (٨/ ٣٠٨)،"الإصابة": (١٣/ ٢١٦- ٢١٧)،"الاستيعاب مع الإصابة": (١٣/ ٢٢٨)،"أسد الغابة": (٦/ ٣٣٦) . ٣"صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٦/٣٦٧، ح ٥٣/ ٤٥٧٥)، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو٠٠٠"الأدب المفرد"للبخاري: (ص١٨٠، ح ٥١٦)،"السنن الكبرى"للبيهقي: (٣/ ٣٧٧)،"مسند أبي يعلى": (٤/ ٦٤، ح ٢٠٨٣) . ٤ في"ر": (أو تتحركين)، وهو تصحيف كما تقدم.
[ ٢ / ٥٠٣ ]