عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة " رواه أبو داود.
_________________
(١) ﴿باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة﴾ ﴿عن جابر﴾ بن عبد الله - ﵄ - ﴿قال: قال رسول الله ﷺ " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة "﴾ ١ رواه أبو داود٢﴾ قوله: "لا يسأل بوجه الله إلا الجنة "; لأنها غاية المطلوب٣ كأن يقال: اللهم إني أسألك بوجهك الكريم أن تدخلنا الجنة، قيل: المراد لا تسألوا من الناس شيئا بوجه الله كأن يقال: يا فلان، اعطني لوجه الله، فإن الله أعظم أن يسأل به. ١ ما بين القوسين سقط من"الأصل"، وقد ألحقته من النسخ الأخرى، ولعل ناسخ"الأصل"قد لمح انتهاء اسم الباب بكلمة: (الجنة) فظنها نه، الآية الحديث فكتب بعدها: (رواه أبو داود) . ٢"سنن أبي داود": (٢/ ٣٠٩- ٣١٠، ح ١٦٧١)، كتاب الزكاة، باب كراهية المسألة بوجه الله تعالى."السنن الكبرى"للبيهقي: (٤/ ١٩٩) ."الرد على الجهمية"لابن منده: (ص ٩٨، ح ٨٩) . والحديث أشار إليه السيوطي في"الجامع الصغير"بالصحة، انظره مع"الفيض": (٦/ ٤٥١)، وفي شرح المناوي للحديث نقل عن عبد الحق وابن القطان تضعيفه. وضعفه الألباني أيضا كما في"سلسلة الأحاديث الضعيفة": (١/ ٥)، و"ضعيف الجامع": (ص ٩١٦، ح ٦٣٥١)، و"ضعيف سنن أبي داود": (ص ١٦٩، ح ٣٦٨) . ٣ في"ر": (لأنها غ، الآية المقصود) خلافا لبقية النسخ.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
واتفقوا أنه يكره سؤال مخلوق بوجه الله لخبر أبي داود:"لا يسأل بوجه إلا الجنة"١ وقضيته٢ أن السؤال بالله من غير ذكر الوجه لا كراهة فيه، ويظهر أن سؤال الله بوجهه بما يتعلق بالدنيا يكره، كما يدل عليه الحديث، وقد جاءت الأحاديث بلعن من سأل بوجه الله، وكذلك المسئول إذا لم يعط.٣
عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله ثم يمنع سائله ما لم يسأل هجرا " ٤ بضم الهاء وسكون الجيم - أي: قبيحا - أو لا يليق٥ ٦ وهذا الحديث من أحاديث الصفات٧.
_________________
(١) ١ الحديث السابق. ٢ هكذا في كل النسخ، ولعله يعني: (وتفصيله) . ٣ في"ر"حرفت كلمة: (يعط) إلى: (بيعطا) . ٤"معجم الطبراني الكبير"كما في"مجمع الزوائد": (٣/ ١٠٣) ."الترغيب والترهيب": (١/ ٦٠١، ح ١) . والحديث قال الهيثمي عن رو، الآية الطبراني: إسناده حسن على ضعف في بعضه مع توثيق. وقال المنذري في"الترغيب"عنها: رجاله رجال الصحيح إلا شيخه يحيى بن عثمان وهو ثقة وفيه كلام. وحسنه الألباني في"سلسلة الأحاديث الصحيحة": (٥/ ٣٦٣- ٣٦٤، ح ٢٢٩٠)، و"صحيح الترغيب والترهيب": (ص ٤٢٩، ح ٨٤١) . ٥ في"ر": (ولا يليق)، والصواب المثبت من"الأصل"وبقية النسخ. ٦ انظر:"لسان العرب": (٥/ ٢٥١) . ٧ وذلك لأن فيه إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق بجلاله.
[ ٢ / ٤٩٥ ]