بين النبي ﷺ أن السلام من أسماء الله تعالى، ومعناه: السلامة من النقائص والآفات التي تلحق الخلق، والسلام تحية لا تصلح١ لله ﵎، وبين ﷺ التحية٢ التي تصلح لله ﷿ بقوله:" ولكن قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات ".
عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلم٣ لم يقعد إلا مقدار ما يقول: " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام " أخرجه مسلم والترمذي٤.
قال الملا علي قاري٥ قال ابن الجزري٦٧ في"التصحيح": وأما
_________________
(١) ١ قوله: (والآفات التي تلحق الخلق، والسلام تحية لا تصلح) سقط من"ر"، وهو مثبت في بقية النسخ. ٢ هذا في"الأصل"، وفي بقية النسخ: (التحيات) بالجمع. ٣ قوله: (إذا سلم) سقطت من"ر". ٤ [٢٢٤ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (٥/ ٩٤، ح ١٣٦/ ٥٩٢)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة. و"سنن الترمذي": (٢/ ٩٥- ٩٦، ح ٢٩٨، ٢٩٩)، أبواب الصلاة، باب ما يقول إذا سلم. انظر بقية تخريج الحديث في الملحق. ٥ هو: علي بن محمد سلطان الهروي -المعروف بالقاري الحنفي- أقام بمكة وأخذ من علمائها كأبي الحسن البكري وابن حجر الهيتمي، وشرح"الفقه الأكبر"المنسوب لأبي حنيفة، وشرح"رسالة ألفاظ الكفر"للبدر الرشيد، وقد شنع عليه بعض علماء زمانه في مسائل منها: مسألة والدي رسول الله ﷺ والحكم بكفرهما، توفي سنة ١٠١٤ هـ. انظر ترجمته في:"خلاصة الأثر": (٣/ ١٨٥- ١٨٦)،"البدر الطالع": (١/ ٤٤٥- ٤٤٦)،"معجم المؤلفين": (٧/ ١٠٠) . ٦ في"ع"و"ش": (ابن الجوزي) وهو تصحيف. ٧ هو: محمد بن محمد العمري الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي شمس الدين- يعرف بابن الجزري- كان مقرنا مفسرا محدثا نحويا فقيها، مما صنفه قديما:"الحصن الحصين في الأدعية"و"عدة الحصن الحصين"و"التعريف بالمولد الشريف"، و"أسنى المناقب في فضل علي بن أبي طالب". قال ابن العماد: سمعت بعض العلماء يتهمه بالمجازفة في القول، وأما الحديث فما أظن ذلك به قال: ولم يكن محمود السيرة في القضاء، ولد في دمشق في ٢٥ من شهر رمضان سعة ٧٥١ هـ، وتوفي بشيراز في ربيع الأول سنة ٨٣٣ هـ. انظر ترجمته في:"شذرات الذهب": (٧/ ٢٠٤- ٢٠٦)،"البدر الطالع": (٢/ ٢٥٧- ٢٥٩)،"معجم المؤلفين": (١١/ ٢٩١- ٢٩٢) .
[ ٢ / ٢٧٣ ]