في " الصحيح " عن أبي بشير الأنصاري ﵁ " أنه كان
_________________
(١) في أصبعه خيطا يتذكر به ذلك الشي " -ذكره في "محاسن الشريعة"١ للقفال٢ ﵀ وهو عادة الناس إلى الآن، قال الشاعر: إذا لم تك الحاجات من همة الفتى فليس بمغن عنه عقد الرتائم٣ ﴿٧- باب ما جاء في الرقى والتمائم﴾ ﴿في "الصحيح" عن أبي بشير الأنصاري٤ ﵁ " أنه كان
(٢) لم أجد هذا الكتاب وقد ذكر في «كشف الظنون»: (٢/١٦٠٨) أن منه نسخة في المدرسة الفاضلية بالقاهرة، وأنها قليلة الوجود، والحديث الذي ذكره من الأحاديث الموضوعة كما ذكره السيوطي في «اللآلئ المصنوعة»: (١/٢٨٢-٢٨٣)، وقد أحاله على الدارقطني ولم أجده في «سننه» .
(٣) هو: محمد بن علي المعروف بالقفال -الشاشي- كان إمام عصره، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق محمد بن جرير الطبري، شرح رسالة الشافعي، وله كتاب في «دلائل النبوة» ومن كتبه المذكورة هنا: «محاسن الشريعة» . ولد سنة ٢٩١ هـ، وتوفي سنة ٣٣٦ هـ، وقيل: سنة ٣٦٥ هـ. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (١٦/٢٨٣)، «تهذيب الأسماء واللغات»: (٢/٢٨٢)، «الأعلام»: (٦/٢٧٤) .
(٤) الرتيمة، ويقال: الرتمة. انظر: «لسان العرب»: (١٢/٢٢٥)، و«النهاية في غريب الحديث «: (٢/١٩٤) . وقد جاء لفظ البيت: إذا لم تكن حاجتنا في نفوسكم فليس بمغن عنه عقد الرتائم.
(٥) هو: أبو بشير الأنصاري الساعدي، وقيل: الحارثي، كان ممن شهد بيعة الرضوان، وهو ممن لم يعرف اسمه على التحديد، ومما روى من الأحاديث أن الرسول ﷺ «حرم ما بين لابتيها» يعني: المدينة، وحديث: «الحمى من فيح جهنم»، قيل: مات بعد الحرة، وقيل: سنة ٤٠ هـ. انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (٥/٣٣-٣٤)، «تهذيب التهذيب»: (١٢/٢١)، «الإصابة»: (١١/٣٨) .
[ ١ / ١٢٥ ]
مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسولًا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت "١.
_________________
(١) مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت "٢٣﴾ . قال مالك -رحمه الله تعالى-: أرى ذلك من العين٤. هكذا في جميع النسخ قلادة من وتر أو قلادة، فقلادة الثانية مرفوعة معطوفة على قلادة من وتر، ومعناه: أن الراوي قال [قلادة]،٥ من وتر أو قلادة فقط ولم يقيدها بالوتر. وقول مالك: أرى ذلك من العين هو بضم الهمزة، أي: أظن أن النهي مختص بمن فعل ذلك بسبب ضرر العين،٦ وأما من فعله لغير ذلك
(٢) البخاري: الجهاد والسير (٣٠٠٥)، ومسلم: اللباس والزينة (٢١١٥)، وأبو داود: الجهاد (٢٥٥٢)، وأحمد (٥/٢١٦)، ومالك: الجامع (١٧٤٥) .
(٣) البخاري: الجهاد والسير (٣٠٠٥)، ومسلم: اللباس والزينة (٢١١٥)، وأبو داود: الجهاد (٢٥٥٢)، وأحمد (٥/٢١٦)، ومالك: الجامع (١٧٤٥) .
(٤) «صحيح البخاري مع الفتح»: (٦/١٤١، ح ٣٠٠٥)، كتاب الجهاد، باب ما قيل في الجرس. و«صحيح مسلم مع شرح النووي»: (١٤/٣٤١، ح ١١٥)، كتاب اللباس، باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير. «سنن أبي داود»: (٣/٥٢، ح ٥٥٢)، كتاب الجهاد، باب تقليد الخيل بالأوتار.
(٥) انظر: «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (١٤/٣٤١، ح ١٠٥/٢١١٥)، كتاب اللباس، باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير. و«سنن أبي داود»: (٣/٥٢)، كتاب الجهاد، باب في تقليد الخيل بالأوتار. وذكره في «فتح الباري»: (٦/١٤٢) .
(٦) في «الأصل»: (قتادة) وهو سبق قلم، وصححته من بقية النسخ.
(٧) انظر: «شرح النووي على صحيح مسلم»: (١٤/٣٤١)، كتاب اللباس والزينة، باب كراهة قلادة الوتر.
[ ١ / ١٢٦ ]
وعن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الرقى والتمائم والتولة شرك "١ رواه أحمد [وأبو داود] .
_________________
(١) من زينة أو غيرها فلا بأس٢٣ وفيه: قلدوا الخيل،٤ ولا تقلدوها الأوتار،٥ أي: لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق لأن الخيل٦ ربما رعت الأشجار فتنشب الأوتار ببعض شعبها فتخنقها، وقيل: إنما نهاهم عنها; لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليدها بالأوتار يدفع عنها العين وهي لا تدفع ضررًا ولا تصرف حذرًا. ﴿وعن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الرقى والتمائم والتولة شرك "٧ رواه أحمد [وأبو داود] ٨٩.
(٢) أبو داود: الطب (٣٨٨٣)، وابن ماجه: الطب (٣٥٣٠)، وأحمد (١/٣٨١) .
(٣) في «ر»: (فلا بأس بها) .
(٤) انظر: «فتح الباري على صحيح البخاري»: (٦/١٤٢)، كتاب الجهاد، باب ما قيل في الجرس ونحوه.
(٥) في «ر»: (الخيط)، وهو خطأ من الناسخ.
(٦) «سنن أبي داود»: (٣/٥٣، ح ٢٥٥٣)، كتاب الجهاد، باب إكرام الخيل وارتباطها. «سنن النسائي»: (٦/٢١٨-٢١٩، ح ٣٥٦٥)، كتاب الخيل، باب ما يستحب من شبة الخيل. «مسند الإمام أحمد»: (٤/٣٤٥) . والحديث مروي عن أبي وهب الجشمي. والحديث حسنه الألباني كما في «صحيح سنن أبي داود»: (٢/٤٨٦، ح ٢٢٢٦)، وكان قد حكم على إسناده بالضعف في «إرواء الغليل»: (٤/٤٠٨، ح ١١٧٨)، و«الكلم الطيب»: (ص ١١٢، ح ٢١٧) .
(٧) في «ر»: (الخيط)، وهو خطأ من الناسخ.
(٨) أبو داود: الطب (٣٨٨٣)، وابن ماجه: الطب (٣٥٣٠)، وأحمد (١/٣٨١) .
(٩) في جميع النسخ: (رواه أحمد والترمذي)، والصواب الذي أثبته من «المؤلفات» وهو الموافق للأصول، ولعل الخطأ قد حصل لأن الناسخ نظر إلى نه، الآية الحديث الذي بعده.
(١٠) [٦٤ ح] «مسند الإمام أحمد»: (١/٣٨١) . و«سنن أبي داود»: (٤/٢١٢، ح ٣٨٨٣)، كتاب الطب، باب في تعليق التمائم، و«المستدرك» للحاكم: (٤/٤١٧-٤١٨) . الحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصححه ابن حبان: «الموارد»: (ص ٣٤٢، ح ١٤١٢) . وصححه الألباني كما في «السلسلة الصحيحة»: (١/٥٨٤، ح ٣٣١)، و«صحيح سنن أبي داود»: (٢/٧٣٥-٧٣٦، ح ٣٢٨٨)، و«صحيح سنن ابن ماجه»: (٢/٢٦٩، ح ٢٨٤٥) . انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.
[ ١ / ١٢٧ ]
وعن عبد الله بن حكيم مرفوعا: " من تعلق شيئًا وكل إليه "١ رواه أحمد والترمذي.
_________________
(١) وعن عبد الله بن حكيم٢٣ مرفوعًا: " من تعلق شيئًا وكل إليه "٤ أي: ترك٥ إلى ما علقه ﴿رواه أحمد والترمذي﴾ ٦٧.
(٢) الترمذي: الطب (٢٠٧٢) .
(٣) هكذا في جميع النسخ: (عبد الله بن حكيم)، وفي «المؤلفات»، و«فتح المجيد»، ومصادر الحديث: (عبد الله بن عكيم) إلا «المستدرك» فقد جاء فيه: (عبد الله بن حكيم)، ولعل المصنف أو الناسخ قد اعتمد عليه ويوجد من الصحابة بهذين الاسمين.
(٤) هو: عبد الله بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي، صحابي جليل، أسلم هو وإخوته وأبوه يوم الفتح، وقد كان حاملا للواء طلحة يوم الجمل فقتل سنة ٣٦ هـ، وبينه وبين عبد الله بن عكيم -بالعين- اشتباه يتبين بالعودة لترجمتهما. انظر ترجمته في: «الإصابة»: (٦/٥٩)، «أسد الغابة»: (٣/١١١)، «الاستيعاب» -ضمن الإصابة-: (٦/١٥٧) .
(٥) الترمذي: الطب (٢٠٧٢) .
(٦) هكذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (تركه)، و(ترك) سائغ هنا بالبناء للمجهول.
(٧) هذه الرو، الآية أخرت في «المؤلفات» إلى ما بعد تفسير التمائم والرقى والتولة.
(٨) [٦٥ ح] «مسند الإمام أحمد»: (٤/٣١٠) . «سنن الترمذي»: (٤/٤٠٣، ح ٢٠٧٢)، كتاب الطب، باب ما جاء في كراهية التعليق. «مستدرك الحاكم»: (٤/٢١٦)، كتاب الطب، والراوي عبد الله بن حكيم -بالحاء-. والحديث سكت عنه الحاكم والذهبي. وذكر الترمذي أن عبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي ﷺ. وحسنه الألباني بشاهد له. انظر: «صحيح سنن الترمذي»، (٢/٢٠٨، ح ١٦٩١) . انظر بقية التخريج في الملحق.
[ ١ / ١٢٨ ]
التمائم شيء يعلق على الأولاد من العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود -﵁.
والرقى: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله ﷺ من العين والحمة.
_________________
(١) قال الشيخ -رحمه الله تعالى-: ﴿التمائم شيء يعلق على الأولاد من العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود رضي الله عنه١﴾ . والرقى: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله ﷺ من العين والحمة٢.
(٢) وتعليق التمائم والحجب إذا كان من القرآن فقد اختلف فيه أهل العلم سلفًا وخلفًا فأجازه بعضهم بحجة أنها داخلة في قول الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الإسراء الآية: ٨٢] . ومنعه بعضهم بحجة أن تعليقها لم يثبت عن النبي ﷺ أنه سبب شرعي يدفع به السوء أو يرفع به. انظر: «فتح المجيد»: (ص ١٣٥-١٣٦)، و«تيسير العزيز الحميد»: (ص ١٦٧- ١٦٨) .
(٣) وقد تقدم ذكر أدلة ذلك في الصفحة الماضية.
[ ١ / ١٢٩ ]
والتولة: شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته.
_________________
(١) والتولة: شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته﴾ ١٢. عن الشفا بنت عبد الله٣ قالت: قال رسول الله ﷺ " ارقي ما لم يكن شرك بالله " رواه الحاكم٤.
(٢) من قوله: (التمائم شيء يعلق إلى هنا) جاء ذكره في جميع النسخ بعد حديث عبد الله بن حكيم، بينما جاء في «المؤلفات»، وكتاب «فتح المجيد» بعد حديث عبد الله بن مسعود.
(٣) والتولة: ضرب من السحر تعمل باعتقاد أنها تدفع المضار وتجلب المنافع من عند غير الله، فليس في تحريمها خلاف، وليس منها ما يجوز كما هو الحال في الرقى والتمائم. انظر: «تيسير العزيز الحميد»: (ص ١٦٩) .
(٤) هي: الشفا بنت عبد الله بن عبد شمس القرشية العدوية، صحابية جليلة، أسلمت قديما، وهي من المهاجرات الأول، كانت ترقي من النملة، وقد أمرها النبي ﷺ أن تعلمها حفصة، وقد سألت النبي ﷺ عن أفضل الأعمال فقال: «إيمان بالله وجهاد في سبيله وحج مبرور»، ولم أجد من ذكر وفاتها لكن من ترجمتها ما يدل على أنها أدركت عصر عمر بن الخطاب. انظر ترجمتها في: «الطبقات» لابن سعد: (٨/٢٦٨)، «أسد الغابة»: (٦/١٦٢-١٦٣)، «الإصابة»: (١٣/٤) .
(٥) «المستدرك على الصحيحين»: (٤/٥٧) . «صحيح ابن حبان»: «الإحسان»: (٧/٦٣١ ح ٦٠٦٠)، كتاب الطب. وأخرجه ابن منده في «المعرفة»: (٢/٣٣٢/١)، كما ذكره عنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (١/٢٩٢) . الحديث أورده الحاكم بأكثر من طريق وبألفاظ مختلفة ذكر بعد واحدة منها قوله: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين) . وصححه ابن حبان كما تقدم. وصححه الألباني كما في «السلسلة الصحيحة»: (١/٢٩٢-٢٩٣) .
[ ١ / ١٣٠ ]
قال الخطابي:١ الرقى المنهي عنه ما كان منها بغير لسان العرب فلا يدخله ما لا يدري ما هو، ولعله قد يدخله سحر أو كفر.٢ عن ابن عباس -﵄- قال: " كان النبي ﷺ يعلمهم رقى الحمى ومن الأوجاع كلها: بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من كل عرق نعار٣ ومن شر حر النار " ٤.
قوله نعار، يقال: نعر العرق إذا علا وارتفع
_________________
(١) هو: حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب من ولد زيد بن الخطاب، إمام، كنيته: أبو سليمان، مما ألفه كتاب «العزلة»، وكتاب «الغنية عن الكلام وأهله»، وكتاب «شرح الأسماء الحسنى»، ولد سنة ٣١٩ هـ، وتوفي سنة ٣٨٨ هـ. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (١٧/٢٣-٢٨)، «وفيات الأعيان»: (٢/٢١٤ -٢١٦)، «تذكرة الحفاظ»: (٣/١٠١٨-١٠٢٠) .
(٢) الرقى إذا كانت بالقرآن أو بالأذكار والأدعيه المباحة فإنها جائزة لكل الأمراض، وخصها بعضهم بما إذا كان المرض عينا أو حمة للخبر في ذلك، وزاد بعضهم: لدغة العقرب للخبر في ذلك. وقد جاءت الأدلة التي تعمم الرقى لجميع الأمراض كما ترى في هذا الباب كقول ابن عباس: «كان النبي ﷺ يعلمهم رقى الحمى ومن الأوجاع كلها: بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار ومن شر حر النار» . انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية»: (١/٣٣٦)، و«تيسير العزيز الحميد»: (ص ١٦٥-١٦٦)، و«فتح المجيد»: (ص ١٣٤-١٣٥) .
(٣) في «ر»: (نعاق) خلافا لبقية النسخ، وهو تصحيف ظاهر.
(٤) «سنن الترمذي»: (٤/٤٠٥، ح ٢٠٧٥)، كتاب الطب، باب (٢٦) . «سنن ابن ماجه «: (٢/١١٦٥، ح ٣٥٢٦)، كتاب الطب، باب ما يعوذ به من الحمى. «مستدرك الحاكم»: (٤/٤١٤)، كتاب الرقى والتمائم. الحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم يضعف في الحديث. وقال الألباني في «مشكاة المصابيح» (١/٤٩٠، ح ١٥٥٤): وسنده ضعيف لما ذكره الترمذي.
[ ١ / ١٣١ ]
وكان يقول ﷺ " أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا "١٢.
عن عائشة -﵂- أن النبي ﷺ كان يقول للمريض: " بسم الله تربة أرضنا وبريقة بعضنا تشفي سقيمنا بإذن ربنا "٣ رواه البخاري٤.
قال النووي: يعني الحديث أنه أخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم وضعها على التراب فعلق بها شيء منه، ثم مسح به الموضع العليل أو الجرح٥.
_________________
(١) أبو داود: الطب (٣٨٨٣)، وابن ماجه: الطب (٣٥٣٠)، وأحمد (١/٣٨١) .
(٢) [٦٦ ح] «صحيح البخاري مع الفتح»: (١٠/١٣١، ح ٥٦٧٥٥)، كتاب المرضى، باب دعاء العائد للمريض. «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (١٤/٤٣١-٤٣٢، ح ٤٨/٢١٩١)، كتاب السلام، باب استحباب رقية المريض. الحديث مروي عن عائشة -﵂-. انظر بقية التخريج في الملحق.
(٣) البخاري: الطب (٥٧٤٥)، ومسلم: السلام (٢١٩٤)، وأبو داود: الطب (٣٨٩٥)، وابن ماجه: الطب (٣٥٢١)، وأحمد (٦/٩٣) .
(٤) «صحيح البخاري مع الفتح»: (١٠/٢٠٦، ح ٥٧٤٥)، كتاب الطب، باب رقية النبي ﷺ. وكذا في «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (١٤/٤٣٤، ح ٢١٩٤)، كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة. «سنن ابن ماجه»: (٢/١١٦٣، ح ٣٥٢١)، كتاب الطب، باب ما عوذ به النبي ﷺ.
(٥) انظر: «شرح النووي على صحيح مسلم»: (١٤/٤٣٣)، وكان الأولى تأخير قول النووي -هذا- إلى ما بعد رو، الآية مسلم، لأنه شرح له.
[ ١ / ١٣٢ ]
عن رويفع قال: قال رسول الله ﷺ " يا رويفع، لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته
_________________
(١) وفي رواية لمسلم: " إذا اشتكى إنسان أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي ﷺ بأصبعه هكذا ووضع شيئًا من سبباته بالأرض ثم رفعها وقال: بسم الله إلى آخره "١٢. عن عائشة -﵂- أن النبي ﷺ " كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن "٣٤. ٥ ﴿عن رويفع﴾ بن ثابت٦٧ مولى رسول الله ﷺ ﴿قال٨ رسول الله ﷺ " يا رويفع لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته
(٢) مسلم: السلام (٢١٩٤) .
(٣) «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (١٤/٤٣٤، ح ٢١٩٤)، كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة.
(٤) البخاري: الطب (٥٧٣٥)، ومسلم: السلام (٢١٩٢)، وأبو داود: الطب (٣٩٠٢)، وابن ماجه: الطب (٣٥٢٩)، وأحمد (٦/١٠٤،٦/١١٤،٦/١٢٤)، ومالك: الجامع (١٧٥٥) .
(٥) «صحيح البخاري مع الفتح»: (١٠/٢١٠، ح ٥٧٥١)، كتاب الطب، باب المرأة ترقي الرجل. و«صحيح مسلم مع شرح النووي»: (١٤/٤٣٢-٤٣٣، ح ٥٠)، كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوذات والنفث. «سنن ابن ماجه «: (٢/١٦٦، ح ٣٥٢٩)، كتاب الطب، باب النفث في الرقية.
(٦) هكذا في جميع النسخ بدأ بقوله: (عن رويفع)، وفي «المؤلفات»: (وروى أحمد عن رويفع) .
(٧) قوله: (ابن ثابت) في «الأصل»، وسقط من بقية النسخ.
(٨) هو: رويفع بن ثابت بن سكن بن عدي بن حارثة من بني مالك صحابي جليل، ولاه معاوية طرابلس سنة ٤٦ هـ، مات سنة ٥٦ هـ، وقد ذكر في كتب التراجم رويفع آخر وذكر أنه مولى للنبي ﷺ فليتأمل. انظر ترجمته في: «الإصابة»: (٣/٢٨٩)، «أسد الغابة»: (٢/٨٧-٨٨)، «الطبقات» لابن سعد: (٤/٣٥٤) .
(٩) في «المؤلفات»: (قال لي رسول الله ﷺ) .
[ ١ / ١٣٣ ]
أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا بريء منه ١.
_________________
(١) أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا بريء منه ٢٣. قال في "معالم السنن": كان أهل الجاهلية يعقدون٤ اللحية في الحروب لينصروا ويعصموا من القتل،٥ وقال -أيضًا- وهو معالجة اللحية للتجعيد٦ ومن الأفعال المذمومة حلقها وهو من المنكرات، ولا يفعله إلا من لا مروة له، وهو من فعل المجوس٧ وتقلد [الوتر]،٨ قيل: إنهم كانوا يعلقون التمائم على الأوتار ليعصم٩ من الآفات، وقيل: كانوا يعلقون فيها الأجراس على الخيل فنهي عنها; لأنها تخنق الخيل من الوتر من شدة الجري،١٠ أو لئلا يسمع العدو حركة الجرس فيكون ذلك تحذيرًا لهم.
(٢) النسائي: الزينة (٥٠٦٧)، وأبو داود: الطهارة (٣٦)، وأحمد (٤/١٠٩) .
(٣) [٦٧ ح] «سنن أبي داود»: (١/٣٤-٣٥، ح ٣٦)، كتاب الطهارة، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به. و«سنن النسائي»: (٨/١٣٥، ح ٥٠٦٧)، كتاب الزينة، عقد اللحية. الحديث صححه الألباني. انظر: «صحيح سنن أبي داود»: (١/١٠، ح ٢٧) . و«صحيح سنن النسائي»: (٣/١٠٤٢، ح ٤٦٩٢) . انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.
(٤) النسائي: الزينة (٥٠٦٧)، وأبو داود: الطهارة (٣٦)، وأحمد (٤/١٠٩) .
(٥) هكذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (كانت الجاهلية تعقد اللحية) .
(٦) قوله: (لينصروا ويعصموا من القتل) في «الأصل»، وقد سقط من بقية النسخ.
(٧) «معالم السنن» للخطابي، ضمن «سنن أبي داود»: (١/٣٥) .
(٨) كما يدل عليه الحديث من «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (٣/١٥٢، ح ٥٥) من حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس.
(٩) ما بين القوسين سقط من «الأصل»، وأضفته من بقية النسخ.
(١٠) هكذا في جميع النسخ بالإفراد، والأولى: (ليعصموا) بالجمع.
(١١) انظر: «معالم السنن»: (١/٣٥) .
[ ١ / ١٣٤ ]
وعن سعيد بن جبير قال: " من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة "
رواه وكيع، وله عن إبراهيم قال: " كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ".
_________________
(١) قوله: "أو استنجى برجيع دابة"، أي: روثها; لأنه نجس، أو عظم ولو طاهرا. وفي مسلم: "فإنه طعام إخوانكم"١ يعني: الجن. ﴿وعن سعيد بن جبير قال: من قطع تميمة من إنسان﴾ معلقة عليه ﴿كان كعدل رقبة٢﴾ يعني: قطعها يعدل عتق رقبة ﴿رواه وكيع،٣ وله عن إبراهيم﴾ بن يزيد النخعي٤ ﴿قال: كانوا﴾ أي: السلف الصالح منهم
(٢) «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (٤/٤١٢-٤١٣، ح ١٥٠/٤٥٠)، كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن. «سنن الترمذي»: (١/٢٩، ح ١٨)، أبواب الطهارة، باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به لكنه بلفظ: «فإنه زاد إخوانكم» . والحديث روي عن عبد الله بن مسعود.
(٣) «مصنف ابن أبي شيبة»: (٧/٣٧٥) .
(٤) هو: وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي -أبو سفيان- حافظ محدث، من كتبه «الزهد»، وصفه الإمام أحمد بأنه إمام المسلمين، وقد امتنع من تولي القضاء بالكوفة، روي عنه قوله: (من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر)، ولد سنة ١٢٩ هـ، وتوفي سنة ١٩٧ هـ. انظر ترجمته في: «الأعلام»: (٨/١١٧)، «تذكرة الحفاظ»: (١/٣٠٦-٣٠٩)، «تهذيب التهذيب»: (١١/١٢٣-١٣١) .
(٥) هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو النخعي، ويكنى: أبا عمران، من مذحج، وكان فقيها ثقة، وهو أحد الأئمة المشاهير، قال عن المرجئة: إياكم وأهل هذا الرأي المحدث، وقال مرة: الإرجاء بدعة، ولما بلغه عن رجل يجالسه أنه يتكلم في الإرجاء قال له: لا تجالسنا، كان ينكر على من يطلب منه أن يدعو له ويقول: جاء رجل إلى حذيفة فقال: ادع الله أن يغفر لي، قال: لا غفر الله لك، توفي سنة ٩٦ هـ. انظر ترجمته في: «الطبقات» لابن سعد: (٦/٢٧٠)، «وفيات الأعيان»: (١/٢٥- ٢٦)، «حلية الأولياء»: (٦/٢٧٠) .
[ ١ / ١٣٥ ]