وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
_________________
(١) ﴿باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق توصل إلى الشرك﴾ ﴿وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾﴾، هذا خطاب للعرب، يعني: لقد جاءكم أيها العرب رسول من أنفسكم تعرفونه بنسبه١ وجنسه، وأنه ولد إسماعيل بن إبراهيم ﵈، ترجعون معه إلى نفس واحدة، وذلك أقرب إلى فهم الحجة، قال ابن عباس -﵄-: (ليس قبيلة من العرب إلا وقد ولدت النبي ﷺ وله فيهم نسب، يعني: من مضريها وربيعيها ويمنيها) ٢ فأما ربيعة ومضر فهم من ولد معد ابن عدنان، وإليه نسب٣ قريش وهم منهم، وأما نسبته إلى عرب اليمن وهم القحاطنة، فإن آمنة لها نسب في الأنصار وإن كانت قرشية، والأنصار أصلهم من عرب اليمن من ولد قحطان بن سبأ. ١ في"ر"، و"ش": (تعرفونه نسبه)، وفي"ع": (تعرفون نسبه)، واللائق إما المثبت من"الأصل"، أو ما في"ع". ٢"تفسير السيوطي": (٤/ ٣٢٧)،"تفسير القرطبي": (٨/ ٣٠١)،"تفسير البغوي": (٢/ ٣٤١) . ٣ في بقية النسخ: (تنسب) .
[ ٢ / ٢٤١ ]
فعلى هذا القول يكون [المقصود] ١ من قوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ يرغب العرب في نصره والإيمان به، فإن شرفهم بشرفه، وإن عزتهم بعزته،٢ وفخرهم بفخره.
وقرأ ابن عباس -﵄- والزهري ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [بفتح الفاء] ٣ ومعناه: أنه من أشرفكم وأفضلكم.٤ عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله ﷺ " ما ولدني من سفاح أهل [الجاهلية] ٥ شيء ما ولدني إلا نكاح كنكاح أهل الإسلام "٦٧.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا، حتى كنت من القرن الذي كنت منه " رواه البخاري.٨
_________________
(١) ١ جاء في"الأصل": (المقصد)، والتعبير بما أثبته من النسخ الأخرى هو اللائق. ٢ في بقية النسخ غير"الأصل": (فإن شرفهم بشرفه وعزتهم بعزته) . ٣ قوله: (بفتح الفاء) سقطت من"الأصل"، وهي ثابتة في بقية النسخ. ٤ انظر:"تفسير البغوي": (٢/ ٣٤١- ٣٤٢) . ٥ هذه الكلمة يقتضيها السياق، وقد سقطت من كل النسخ. ٦"السنن الكبرى"للبيهقي: (٧/ ١٩٠)، كتاب النكاح."معجم الطبراني":"مجمع الزوائد": (٨/ ٢١٤)، كتاب علامات النبوة، وقد أحال على الطبراني. ٧ حديث ابن عباس هذا سقط بكامله من"ش". ٨ [١٠٩ ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (٦/ ٥٦٦، ح ٣٥٥٧)، كتاب المناقب، باب صفة النبي - ﷺ -. وكذا في"مسند الإمام أحمد": (٢/ ٣٧٣) . انظر بقية تخريجه في الملحق.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾
_________________
(١) وعن واثلة بن الأسقع١ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم،٢ واصطفاني من بني هاشم" أخرجه مسلم.٣ قوله تعالى: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ أي: شديد عليه عنتكم، يعني: مكروهكم، وقيل: يشق عليه ضلالتكم ﴿(حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: حريص على إيمانكم وإيصال الخير إليكم، وقال قتادة: حريص على هدايتكم، وأن يهديكم الله تعالى ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٤يعني: أنه ﷺ رءوف بالمطيعين رحيم بالمؤمنين. ١ هو: واثلة بن الأسقع بن كعب، وقيل: ابن الأسقع بن عبد العزى، كنيته أبو قرصافة، أسلم قبل تبوك وشهدها، وكان من أهل الصفة، وقد مات سنة ٨٣ هـ، وقيل: ٨٥ هـ. انظر ترجمته في:"الإصابة": (١٠/ ٦٩٠)،"الطبقات"لابن سعد: (٧/ ٤٠٧- ٤٠٨)،"حلية الأولياء": (٢/ ٢١- ٢٣)،"سير أعلام النبلاء": (٣/ ٣٨٣- ٣٨٨) . ٢ قوله: (واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم) سقط من"ر"، وهو ثابت في"الأصل"، وبقية النسخ. ٣ [١١٠ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٥/ ٤١)، كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي - ﷺ -. و"سنن الترمذي": (٥/ ٥٨٣، ح ٣٦٠٦)، كتاب المناقب، باب في فضل النبي - ﷺ -. انظر بقية تخريجه في الملحق. ٤ في"المؤلفات"جاء ب، الآية بعد هذه، وهي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٩] .
[ ٢ / ٢٤٣ ]
عن جبير بن مطعم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " لي خمسة أسماء١ أنا [محمد وأنا أحمد] ٢ وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب٣ - والعاقب الذي ليس بعده نبي- وقد سماه الله رءوفا رحيما "٤ أخرجاه.٥
قال الحسين بن الفضل:٦ لم يجمع الله لأحد من أنبيائه اسمين من أسمائه إلا النبي ﷺ فسماه الله رءوفا رحيما٧ [و] ٨ قال:
_________________
(١) ١ عبارة: (لي خمسة أسماء) جاءت من لفظ"صحيح البخاري"، ولم تأت في"صحيح مسلم". ٢ هكذا في النسخ غير"الأصل"، وهي موافقة للصحيحين، وفي"الأصل"جاءت بتقديم أحمد على محمد. ٣ إلى هنا رو، الآية"صحيح البخاري". ٤ هذا القدر الزائد على رو، الآية البخاري من"صحيح مسلم"مأخوذ من ثلاث روايات متوالية. ٥ [١١١ ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (٦/ ٥٥٤، ح ٣٥٣٢)، كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء الرسول - ﷺ -. و"صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٥/ ١١٣- ١١٤، ح ١٢٤، ١٢٥)، كتاب الفضائل، باب في أسمائه - ﷺ -. انظر تخريجه في الملحق. ٦ هو: الحسين بن الفضل بن عمير أبو علي البجلي الكوفي النيسابوري، العلامة، المفسر، الإمام، اللغوي، المحدث، كان رأسا في معاني القرآن، ولد سنة ١٧٨ هـ، وتُوفي سنة ٢٨٢ هـ. انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء": (١٣/ ٤١٤- ٤١٦)،"شذرات الذهب": (٢/ ١٧٨)،"طبقات المفسرين"للداودي: (١/ ١٥٩- ١٦٠)،"الأعلام": (٢/ ٢٥١- ٢٥٢) . ٧ قوله: (أخرجاه. قال الحسين بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من أنبيائه اسمين من أسمائه إلا النبي - ﷺ - فسماه الله رءوفا رحيما) هذا كله أسقطه الناسخ من"ر". ٨ هذه الواو ساقطة من كل النسخ، وأضفتها ليستقيم السياق، ونص العبارة في المصدر: (إلا النبي محمد - ﷺ - فإنه قال: ﴿الْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
[ ٢ / ٢٤٤ ]
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ".
_________________
(١) : ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ١ ٢؟ ﴿عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " لا تجعلوا بيوتكم قبورا " ٣ أي: لا تجعلوا بيوتكم قبورا التي لا يصلى فيها، أي: لا تجعلوها بمنزلة القبور، فإنه لا يجوز الصلاة فيها -أي: في القبور- وذلك أن التطوع في البيت أفضل منه في المسجد. عن زيد بن ثابت ﵁ قال: قال النبي ﷺ " صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " رواه البخاري.٤ ﴿ولا تجعلوا قبري عيدا﴾ المراد: النهي٥ عن الاجتماع لزيارته كاجتماعكم للعيد لمجاوزة حد التعظيم، وقبر غيره أولى بالنهي كائنا من كان ﴿وصلوا علي فإن لاتكم تبلغني [حيثما كنتم] ٦")﴾ لأن النفوس ١ سورة الحج، الآية:٦٥. ٢ انظر: "تفسير القرطبي": (٨/٣٠٢) ٣ أبو داود: المناسك (٢٠٤٢)، وأحمد (٢/٣٦٧) . ٤ [١١٢ ح] في"صحيحه". انظره مع"الفتح": (٢/ ٢١٤، ح ٧٣١)، كتاب الأذان، باب صلاة الليل. وكذا هو في"صحيح مسلم مع شرح النووي": (٦/ ٣١٦، ح ٢١٣/ ٧٨١)، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب النافلة في البيت وجوازها في المسجد. انظر بقية التخريج في الملحق. ٥ في النسخ الأخرى غير"الأصل": (بالنهي) . ٦ في"الأصل": (حيث كنت)، وما أثبته هو الموافق للنسخ الأخرى وبعض المصادر، وفي"المؤلفات": (حيث كنتم) وهو موافق لبعض المصادر أيضا.
[ ٢ / ٢٤٥ ]
رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات، وعن علي بن
_________________
(١) القدسية إذا تجردت عن العلائق البدنية عرجت واتصلت بالملأ الأعلى، ولم يبق لها حجاب، فصلاة الرجل وسلامه تبلغه وإن بعد١ وتعرض عليه أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه٢ ﴿رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات،٣ وعن علي بن. ١ انظر:"فيض القدير"للمناوي: (٣/ ٤٠٠) . وهذه العبارة من العبارات التي تكثر في كلام المتصوفة، ولها معان باطلة، ويمكن أن تحمل على معنى صحيح فينبغي التنبيه. ٢ عرض الصلاة والسلام عليه جاءت به الأحاديث الصحيحة كقوله - ﷺ - في فضل يوم الجمعة:" فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ "الحديث رواه أبو داود في"سننه": (١/ ٦٣٥، ح ١٠٤٧)، كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة، وقد صححه الألباني كما في"السلسلة الصحيحة": (٤/ ٣٢، ح ١٥٢٧) . وأما عرض أعمال أمته عليه فقد ورد فيه حديث ضعيف، وهو:"حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض عليَّ أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم". والحديث أخرجه البزار كما في"كشف الأستار": (١/ ٣٩٧، ح ٨٤٥) . وقد جاء ذكره عقب حديث:"إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام"مقدما بقوله: (وقال) وذكره. وقد جاء عن أنس بن مالك كما ذكره السخاوي في"القول البديع": (ص ١٥٥)، وجاء في"الجامع الصغير"ضمن"الفيض": (٣/ ٤٠٠، ح ٣٧٧٠) . وهو حديث ضعيف كما ذكره السيوطي في الموضع المتقدم، وكما ذكره الألباني في"السلسلة الضعيفة": (٢/ ٤٠٤، ح ٩٧٥) . ٣"سنن أبي داود": (٢/ ٥٣٤، ح ٢٠٤٢)، كتاب المناسك، باب زيارة القبور. وكذا الحديث في"مسند أحمد": (٢/ ٣٦٧) . الحديث- كما ترى- قد قال عنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأن إسناده حسن ورواته ثقات. وقال الألباني في"المشكاة": (١/ ٢٩٢): إسناده حسن، ومن صححه فقد ذهل او تساهل نعم هو صحيح باعتبار ما له من الشواهد، ثم إنه في"صحيح سنن أبي داود": (١/ ٣٨٣، ح ١٧٩٦)، قال: صحيح، ولم يفصل، ولعله كما قال باعتبار ما له من الشواهد. وانظر بقية تخريجه والحكم عليه في الملحق.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
الحسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبري النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي
_________________
(١) الحسين﴾ ١٢ -﵄- ﴿أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي٣ ﷺ فيدخل فيها فيدعو [فنهاه] ٤ وقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي﴾ ١ في"ر": (علي بن الحسن) خلافا لبقية النسخ و"المؤلفات". ٢ هو: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن، زين العابدين، من أقواله: (يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام ولا تحبونا حب الأصنام، فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شينا)، ومنها أنه سئل عن منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله - ﷺ - فأشار بيده إلى القبر ثم قال: بمنزلتهما منه الساعة، وُلد سنة ٣٨ هـ، وتوفي سنة ٩٤ هـ. انظر ترجمته في:"الطبقات"لابن سعد: (٥/ ٢١١- ٢٢٢)،"وفيات الأعيان": (٣/ ٢٦٦- ٢٦٩)،"تهذيب التهذيب"، (٧/ ٣٠٤- ٣٠٧)،"سير أعلام النبلاء": (٤/ ٣٨٦- ٤٠١) . ٣ هكذا في"الأصل"، و"المؤلفات"، وفي بقية النسخ: (عند قبر رسول الله - ﷺ -) . ٤ كلمة: (فنهاه) صحفت في كل النسخ إلى: (فيها)، وقد أثبت الصواب كما هو في"المؤلفات"وأصل الحديث.
[ ٢ / ٢٤٧ ]
عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: " لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم " رواه في"المختارة".
_________________
(١) [الحسين] ١ ﴿عن جدي﴾ ٢ علي بن أبي طالب ﵁ ﴿عن رسول الله ﷺ قال: " لا تتخذوا قبري عيدا "٣ أي: لا تتخذوا قبري مظهر عيد تجتمعون لزيارتي كاجتماعكم للعيد ﴿ولا بيوتكم قبورا﴾ أي: صلوا فيها النوافل، التي لا تشرع فيها جماعة ﴿" فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ٤ ٥")﴾ لأنه حي في قبره٦ يسمع من يصلي ويسلم عليه ويبلغه ﴿رواه﴾ -أيضا- المقدسي٧ ﴿في"المختارة"﴾ وهي الأحاديث التي ١ في جميع النسخ: (الحسن)، والصواب المثبت من المصادر: (الحسين) . ٢ في"الأصل": (جده)، والصواب المثبت من بقية النسخ و"المؤلفات". ٣ أحمد (٢/٣٦٧) . ٤ هذا اللفط في كل النسخ، وفي"المؤلفات"زاد قوله: (وصلوا عليَّ)، وفد جاء في كتاب"فضل الصلاة على النبي"لإسماعيل القاضي بلفظ: (وصلوا عليَّ وسلموا)، وهو الموافق لتتمة النص هنا: (فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم) . ٥"مسند أبي يعلى الموصلي": (١/ ٣٦١- ٣٦٢، ح ٢٠٩/ ٤٦٩) ."فضل الصلاة على النبي"لإسماعيل القاضي: (ص ٣٥- ٣٦، ح ٢٠) بزيادة:"وصلوا عليَّ وسلموا"."مجمع الزوائد": (٤/ ٣) . والحديث قال الألباني في تحقيقه للكتاب المتقدم"فضل الصلاة على النبي"بأنه حديث صحيح بطرقه وشواهده. وقال حسين أسد في تحقيق"مسند أبي يعلى": إسناده ضعيف لانقطاعه. انظر بقية التخريج والحكم على الحديث في الملحق. ٦ ومعلوم هنا أن المراد بالحياة: الحياة البرزخية التي تختلف بخصائصها عن حياتنا الدنيوية. ٧ هو: محمد بن عبد الواحد بن أحمد ضياء الدين- أبو عبد الله السعدي المقدسي- الدمشقي- الحنبلي، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة، من العلماء الربانيين، كان مجتهدا في العبادة كثير الذكر، ولد سنة ٥٩٩ هـ، وتوفي سنة ٦٤٣ هـ. انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء": (٢٣/ ١٢٦- ١٣٠)،"تذكرة الحفاظ": (٤/ ١٤٠٥- ١٤٠٦)،"شذرات الذهب": (٥/ ٢٢٤- ٢٢٦) .
[ ٢ / ٢٤٨ ]