وقول الله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾
_________________
(١) ﴿باب ما جاء في كثرة الحلف﴾ ﴿وقول الله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ ١ أي: قللوا، ففيه النهي عن كثير الحلف تعظيما لله ﷾. عن ابن عمر - ﵄ - عن النبي ﷺ قال: " الحلف حنث أو ندم " ٢ قال المناوي: لأنه إما يحنث فيأثم، أو يندم على منعه نفسه مما كان له فعله٣ وقيل في معنى الآية ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ عن الحنث إذا حلفتم لئلا تحتاجوا إلى التكفير، وهذا إذا لم يحلف على ترك مندوب ١ سورة المائدة، الآية: ٨٩. ٢ [٢٦٦ح] "سنن ابن ماجه": (١/ ٦٨٠، ح٢١٠٣)، كتاب الكفارات، باب اليمين حنث أو ندم."مستدرك الحاكم": (٤/ ٣٠٣)، كتاب الأيمان والنذور."مسند الشهاب": (٢/ ١٩٤، ح١١٦٩) . والحديث روي من حديث عبد الله بن عمر﵄-. والحديث أخرجه ابن حبان في"صحيحه"كما في"موارد الظمآن": (ص ١١٧٥) . وضعفه الألباني كما في"ضعيف سنن ابن ماجه": (ص ١٦٢، ح٤٥٧) . وصحح الحاكم وقفه على ابن عمر، وكذلك السيوطي في"الجامع الصغير"مع"الفيض": (٣/٤١٦، ح٣٨٢٩) ٠ انظر بقية تخريج الحديث في الملحق. ٣ انطر:"فيض القدير": (٣/ ٤١٦) .
[ ٢ / ٥٢٣ ]
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب " أخرجاه.
_________________
(١) أو فعل مكروه، فإن حلف على ذلك فالأفضل، بل الأولى أن يحنث نفسه ويكفر١ لما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها، إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير " أخرجاه٢. ﴿عن أبي هريرة﴾ ﵁ ﴿قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب " ٣ أخرجاه٤﴾ . أي: اليمين الكاذبة على البيع ونحوه، منفقة - بفتح الميم والقاف ١ انطر:"تفسير البغوي": (٢/ ٦٢) . ٢ [٢٦٧ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (١١/ ٦٠١- ٦٠٢، ح٦٧١٨)، كتاب كفارات الأيمان، باب الاستثناء في الأيسان."صحيح مسلم مع شرح النووي": (١١/ ١١٩- ١٢٢، ح٧/ ١٦٤٩)، كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها. انظر بقية تخريج الحديث في الملحق. ٣ في"ر"صحفت إلى: (ممحة) . ٤ [٢٦٨ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (٤/ ٣١٥، ح٢٠٨٧)، كتاب البيوع، باب (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) ."صحيح مسلم مع شرح النووي": (١١/٤٨، ح ١٣١/ ١٦٠٦)، كتاب المساقاة باب النهي عن الحلف في البيع. إلا اللفط الذي في البخاري:"ممحقة للبركة"، وفي"صحيح مسلم":"ممحقة للربح"، ولفظ:"ممحقة للكسب"في"سنن أبي داود": (٣/ ٦٣) . انطر بقية التخريج في الملحق.
[ ٢ / ٥٢٤ ]
وعن سلمان أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: أشيمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته
_________________
(١) مفعلة-: من نفق البيع ضد كسد، أي: مزيدة للسلعة-بكسر المهملة- أي: البضاعة، أي: رواج له، وقوله:"ممحقة" مفعلة: من المحق، أي: مذهبة للبركة، أي: مظنة لمحقها، أي: نقصها. ﴿وعن سلمان﴾ الفارسي١ مولى النبي ﷺ ﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم٢ قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله "﴾ أي: بما يسرهم ﴿ولا يزكيهم﴾ أي: يطهرهم من الذنوب ﴿ولهم عذاب أليم:﴾ أي: مؤلم موجع ﴿أشيمط﴾ تصغير أشمط، أي: [أشيب] ٣ ﴿زان﴾ لأنه من غير ضرورة، فقد ضعفت شهوته، وإنما هو عناد واستخفاف بحق الله تعالى، والشيخ الكبير يعجز عن الوطء الحلال فكيف بالحرام ﴿وعائل﴾ أي: فقير ﴿مستكبر﴾ لأنه قد عدم المال فلم يستكبر، ﴿ورجل جعل الله بضاعته﴾ أي: جعل يمينه بالله ١ هو: سلمان بن الإسلام، أبو عبد الله الفارسي، سابق الفرس إلى الإسلام، صحب النبي وخدمه وحدث عنه، كان لبيبا نبيلا حازما عابدا زاهدا، روى عنه بعض الصحابة كأنس وابن عباس، وبعض التابعين كطارق بن شهاب وسسعيد بن وهب، ذكر بأنه عمر ثلاث مائة سنة، وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به وينسج الخوص ويأكل من عمل يده، توفي سنة ٣٦هـ. انظر ترجمته في:"حلية الأولياء": (١/ ١٨٥- ٢٠٨)، و"تهذيب التهذيب": (٤/١٣٧ - ١٣٩)، و"الإصابة": (٤/ ٢٢٣- ٢٢٥) . ٢ في"ر"سقط قوله: (أن رسول الله ﷺ) . ٣ قوله: (أشيب) سقط من"الأصل"، وألحقته من بقية النسخ.
[ ٢ / ٥٢٥ ]
لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه" رواه الطبراني بسند صحيح.
وفي"الصحيح" عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ "خير أمتي قرني
_________________
(١) سلعته ﴿لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه" رواه الطبراني بسند صحيح١﴾ يكره الحلف في البيع ونحوه ولو كان صادقا، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ﴾ ٢ فاتخاذ الأيمان عادة مبتذلة منهي عنه وقد ذم الله٣ من أنزلت فيه آية القلم وهي قوله: ﴿حَلاَّفٍ مَهِينٍ﴾ ٤ لأن لفظ حلاف للمبالغة كشتام وضراب; لأن الحلاف مجترئ على الله تعالى غير معظم له. ﴿وفي "الصحيح" عن عمران بن حصين﴾ ﵁ ﴿قال: قال رسول الله ﷺ" خير أمتي قرني﴾ أي: عصري، يعني: أصحابي، ١"معجم الطبراني الأوسط"كما في"مجمع الزوائد": (٤/ ٧٨) ."معجم الطبراني الصغير"مع"الروض": (٢/ ٨٢- ٨٣، ح٨٢١) ."الجامع الصغير"للسيوطي، مع"الفيض": (٣/ ٣٣٢، ح٣٥٤٤) . والحديث- كما ترى- قد صحح سنده المصنف، وقال المنذري في"الترغيب": (٢/ ٥٨٧، ح٩): رواته محتج بهم في"الصحيح"، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وأشار السيوطي لصحته في ذكره في"الجامع الصغير"، انطره: مع"الفيض": (٣/ ٣٣٢، ح٣٥٤٤)، وصححه الألباني كما في"صحيح الجامع": (١/٥٨٩، ح٣٠٧٢) . ٢ سورة البقرة، الآية: ٢٢٤. ٣ زيد هنا في"الأصل"كلمة: (ذلك) خلافا للنسخ الأخرى، وقد حذفتها ليستقيم المعنى. ٤ سورة القلم، الآية: ١٠.
[ ٢ / ٥٢٦ ]
ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا - ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن "
_________________
(١) - ومدتهم نحو مائة وعشرين سنة من البعثة ﴿ثم الذين يلونهم﴾ أي: يقربون منهم، وهم التابعون وهم [ما بين] ١ مائة إلى نحو تسعين٢ ﴿ثم الذين يلونهم﴾ أتباع التابعين وهم إلى حدود العشرين ومائتين ﴿قال عمران٣﴾ ﵁ ﴿فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن "﴾ ٤ الفرن: الأمة من الناس، وأهل كل زمان قرن، [سموا] ٥ بذلك لاقترانهم في الوجود في ذلك الزمان. ١ في"الأصل": (ما من)، ولعله يريد ما أثبته، وفي"ر"سقطت ضمن سطر كامل يأتي التنبيه عليه، وفي"ع"و"ش": (وهم من مائة إلى نحو إلخ) . ٢ قوله: (أي: يقربون منهم، وهم التابعون، وهم ما بين مائة إلى نحو تسعين ثم الذين يلونهم) سقط من"ر" لسبق نطره إلى كلمة يلونهم الثانية. ٣ في النسخ المخطوطة: (عمر) وهو خطأ، وقد صححته من"المؤلفات"، وبالعودة لأصل الحديث ٤ [٢٦٩ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (٧/ ٣، ح٣٦٥٠)، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب فضائل أصحاب النبي ﷺ."صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٦/ ٣٢١، ح٢١٤، ح٢١٥/ ٢٥٣٥)، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم. انظر بقية تخريج الحديث في الملحق. ٥ المثبت من"ع"و"ش"، وقد كتبت في"الأصل": (يسموا)، وفي"ر": (يسمعوا) بالمضارع.
[ ٢ / ٥٢٧ ]
واختلفوا في مقدار القرن فقيل: ثمانون سنة١ وقيل: ستون سنة، وقيل: أربعون سنة، وقيل: ثلاثون سنة٢ وقيل: مائة وعشرون سنة، وقيل: مائة سنة، وهو الأصح لما روي٣ عن النبي ﷺ قال لعبد الله بن بسر المازني٤" إنك تعيش قرنا " فعاش مائة سنة٥ فعلى هذا القول: المراد بالقرن أهله الذين وجدوا فيه. في الحديث دليل أنه لا يجوز للشاهد [أداء الشهادة] ٦ حتى يسأله المشهود له إذا كان عالما بها.
_________________
(١) ١ قوله: (فقيل: ثمانون سنة) سقطت من"ش". ٢ قوله: (وقيل: أربعون سنة، وقيل: ثلاثون سنة) سقطت من"الأصل"، وأثبتها من بقية النسخ. ٣ في"ر": (لما يروى) . ٤ هو: عبد الله بن بسر بن أبي بسر أبو صفوان المازني، الصحابي المعمر، له ولأبويه ولأخويه صحبة، روى عن النبي ﷺ وعن أبيه وأخيه من أقواله:"والله وليمسخن قوم وإنهم لفي شرب الخمر وضرب المعازف حتى يكونوا قردة وخنازير". مات سنة ٨٨ هـ، وقيل: ٩٦ هـ، وهو آخر من مات بالشام. انظر ترجمته في:"الإصابة": (٦/ ٢٢- ٢٣)،"طبقات ابن سعد": (٧/ ٤١٣)،"كتاب المعرفة والتاريخ": (١/ ٢٥٨)،"تهذيب التهذيب": (٥/ ١٥٨) . ٥"مسند الإمام أحمد": (٤/ ١٨٩)،"مجمع الزوائد": (٩/ ٤٠٥)، وأحاله على الطبراني وأحمد."التاريخ الكبير"للبخاري: (١/ ٣٢٣)، و"التاريخ الصغير"له: (١/ ٢١٦) . والحديث عن عبد الله بن بسر﵁-. والحديث قال فيه الهيثمي: رواه الطبراني وأحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن أيوب وهو ثقة، ورجال الطبراني ثقات. ٦ ما بين القوسين من"ع"، وفي"الأصل"وبقية النسخ: (أداؤها) .
[ ٢ / ٥٢٨ ]
وإن كان المشهود له غير عالم بها جاز أداؤها قبل طلبها لحديث زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنهأن رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأل عنها " رواه مسلم١.
قال في "شرح السنة": (وهو حديث صحيح) ٢ ورواه مالك وأبو داود٣.
وقوله:"يظهر فيهم السمن" يعني: من أجل أكلهم لذيذ المطاعم والاشتغال بها عن المكارم، بل يدل على تحريم كثرة الأكل الزائد على قدر الكفاية المبتغى به الترفه والسمن، وقد قال ﷺ " إن أبغض الرجال إلى الله الحبر السمين " ٤.
_________________
(١) ١ [٢٧٠ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٢/ ٢٥٨- ٢٥٩، ح١٩/ ١٧١٩)، كتاب الأقضية، باب بيان خير الشهود."سنن الترمذي": (٤/ ٥٤٤،ح ٢٢٩٥)، كتاب الشهادات، باب ما جاء في الشهداء أيهم خير. انظر بقية التخريج في الملحق. ٢ انظر:"شرح السنة": (١٠/ ١٣٨) . ٣"موطأ مالك": (٢/ ٧٢٠، ح٣)، كتاب الأقضية، باب ما جاء في الشهادات."سنن أبي داود": (٤/ ٢١، ح٣٥٩٦)، كتاب الأقضية، باب في الشهادات. والظاهر أن حديث الباب فيه التحذير من الاستعجال في الشهادة والتسرع بالإدلاء بها ولو لم ير الإنسان ويعاين. وأما الثاني ففيه المدح لمن يدلي بشهادته لإطهار حق أو إزالة مظلمة وهو يعلم الحق لصاحبها. ٤"تفسير القرطبي": (١١/ ٦٧) بلقظه. وفي "شعب الإيمان" للبيهقي: (٥/ ٣٣، ح ٥٦٦٨)، باب في المطاعم والمشارب. و"تفسير السيوطي" بلفظ:"إن الله يبغض أهل البيت اللحمين والحبر السمين". والحديث حكم عليه الشوكاني بالوضع في"الفوائد المجموعة": (ص ٢٨٩، ح٩١٢)، وذكر أنه قد ورد نحوه من قول الشافعي.
[ ٢ / ٥٢٩ ]
وفيه عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم]،
_________________
(١) ﴿وفيه عن ابن مسعود﴾ ﵁ أن النبي ﷺ قال: " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم] "١. قال السيوطي٢ القرن: أهل زمان واحد متقارب اشتركوا في أمر من الأمور المقصودة٣. وبعد القرن الثالث ظهرت البدع ظهورا فاشيا، ولم يزل الأمر في انتقاص إلى الآن، والقرن مصدر من الاقتران. ١ في النسخ الخطية: (ثم الذين يلونهم) مرة، وفي"المؤلفات"كررها ثلاث مرات، وهو يوافق ما في"المسند"، وفي"الصحيحين"و"سنن الترمذي"كررها مرتين، وقد أضفت ما بين القوسين من أصول الحديث. ٢ هو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي جلال الدين، إمام حافظ، مؤرخ أديب، له نحو ٦٠٠ مصنف، ادعى الاجتهاد وكان للسخاوي عليه كلام واتهام اعتذر له فيه الشوكاني وقال: وقد جرت عادة الله سبحانه كما يدل عليه الاستقراء برفع شأن من عودي لسبب علمه وتصريحه بالحق، ولد سنة ٨٤٩ هـ، وتوفي سنة ٩١١ هـ. انظر ترجمته في:"شذرات الذهب": (٨/ ٥١- ٥٥)،"معجم المؤلفين": (٥/١٢٨)،"الأعلام": (٣/ ٣٠١- ٣٠٢) . ٣ هذا القول ذكره ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري": (٧/ ٥)، ولعل السيوطي قد نقله عنه في بعض كتبه فنسبه المؤلف إليه.
[ ٢ / ٥٣٠ ]
ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته"
قال إبراهيم التيمي: (كانوا يصربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار) .
_________________
(١) ﴿ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته"١﴾ المراد: أنهم لا ورع عندهم ولا اعتناء بأمر الدين، فتارة، يقول الإنسان: أشهد بالله والله معا، وتارة يقول: والله أشهد٢. ﴿قال إبراهيم التيمي﴾ ﵀: (كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار) ٣ يستحب لوالد الصبي وولي اليتيم وقيمه أن يحسن أدبه ١ [٢٧١ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (٧/ ٣، ح٣٦٥١)، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب فضائل أصحاب النبي ﷺ. و"صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٦/ ٣١٨- ٣١٩، ح٢١٠/ ٢٥٣٣)، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم. انظر بقية التخريج في الملحق. ٢ هكذا في كل النسخ. ٣ انظر:"صحيح البخاري مع الفتح": (٥/ ٢٥٩، ح٢٦٥٢)، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور، و(٧/ ٣، ح٣٦٥١)، كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب فضائل أصحابه. و"صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٦/ ٣١٩، ح١١/ ٢٥٣٣)، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم. وقد أطلقا- البخاري ومسلم- نسبته إلى إبراهيم ولم يذكرا من إبراهيم هذا. قال ابن حجر في"الفتح": والمعروف أنه إذا أطلق إبراهيم فإنه يراد به إبراهيم النخعي. انطر:"فتح الباري": (٥/ ٢٦١) . فلعل تعريف إبراهيم بالتيمي قد وقع سهوا من المصنف ﵀ أو أنه اطلع في مصادر أنه قد روى عنه أو أن القول قد روى عن الاثنين.
[ ٢ / ٥٣١ ]
ويربيه، ويأمره بحسن الأخلاق ويصونه، وينهاه عن مساويها، فإذا بلغ حد العقل علمه كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، وإذا بلغ ست سنين أدبه، فإذا بلغ سبع سنين علمه الطهارة والصلاة والصيام، وعلمه القرآن، فإذ بلغ تسع سنين عزل فراشه، وإذا بلغ عشر سنين ضربه على الصلاة إذا تركها لحديث أبي داود وغيره: " مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها "١ وهو حديث صحيح، والضرب واجب على الولي أبا كان أو جدا أو وصيا أو قيما من جهة القاضي، وكذلك ينشئه على الأفعال الصالحة، ويضربه على الأفعال المذمومة قال الشاعر:
لا تحزنن على الصبيان إن ضربوا فالضرب يبرا ويبقى العلم والأدب
الضرب ينفعهم والعلم يرفعهم لولا المخافة ما قروا وما كتبوا
لولا المعلم كان الناس كلهم شبه البهائم لا علم ولا أدب
_________________
(١) ١ [٢٧٢ح] "سنن أبي داود": (١/ ٣٣٢- ٣٣٣، ح٤٩٤)، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة."سنن الترمذي": (٢/ ٢٥٩، ح٤٠٧)، أبواب الصلاة، باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة."مستدرك الحاكم": (١/ ٢٠١)، كتاب الصلاة. والحديث عن سبرة﵁-. والحديث- كما ترى- قد ذكر الشارح أنه صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود": (١/ ٩٧، ح٤٦٥): حسن صحيح. انظر بقية التخريج في الملحق.
[ ٢ / ٥٣٢ ]