عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله ﷺ قال: " لا تحلفوا بآبائكم، ومن حلف [بالله] فليصدق،
_________________
(١) ﴿باب ما جاء فيمن لم يقنع١ بالله تعالى﴾ ﴿عن ابن عمر٢ - ﵄ - أن رسول الله ﷺ قال: " لا تحلفوا بآبائكم "﴾ فيه النهي عن الحلف بالآباء، وقد سبق معناه وتفسيره٣. وقوله: ﴿ومن حلف [بالله] ٤ فليصدق﴾ يعني: لا يحلف إلا وهو يعلم أنه صادق في يمينه، وإن علم أنه كاذب فاجر، فيمينه يمين الغموس. عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ فذكر الحديث، وفيه اليمين الغموس، قال: " الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب " أخرجه البخاري٥. ١ في"المؤلفات": (لم يقنع بالحلف بالله) . ٢ في"المؤلفات": (عن عمر)، وفي بقية النسخ، وكتاب"التوحيد مع الفتح والتيسير": (ابن عمر)، وهو الموافق للمصادر الحديثية. ٣ انظر: الباب الماضي: (ص ٤٢٠) . ٤ ما بين القوسين أضفته من مصادر الحديث تصحيحا له، وقد جاء في"المؤلفات": (من حلف له بالله فليصدق) . ٥"صحيح البخاري مع الفتح": (١٢/ ٢٦٤، ح ٦٩٢٠)، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة."سنن الترمذي": (٥/ ٢٣٦، ح ٣٠٢١)، كتاب التفسير، باب ومن سورة النساء."السنن الكبرى"للبيهقي: (١٠/ ٣٥) .
[ ٢ / ٤٢٤ ]
ومن حلف له بالله فليرض
_________________
(١) وعن [ابن] ١ مسعود مرفوعا: " من حلف على مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان " ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ٢ الآية٣. ولمسلم عن أبي أمامة مرفوعا: " من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة، فقال رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله، قال: وإن كان قضيبا من أراك "٤ ﴿ومن حلف له بالله فليرض﴾ تعظيما لله ﷾، واعتقادًا٥ بأنه لا يقدم مسلم على الحلف بالله إلا وهو صادق، سواء كان الحلف في ١ في"الأصل": (أبي) وهو خطأ، وما أثبته من بقية النسخ هو الصواب. ٢ سورة آل عمران، الآية: ٧٧. ٣ [٢٠٤ ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (١٣/ ٤٢٣، ح ٧٤٤٥)، كتاب التوحيد، باب ٢٤."صحيح مسلم مع شرح النووي": (٢/ ٥٢٠، ح ٢٢٢/ ١٢٨)، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار. انظر بقية التخريج في الملحق. ٤ [٢٠٥ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (٢/ ٥١٦- ٥١٧، ح ٢١٨/ ١٣٧)، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة."سنن النسائي": (٨/ ٢٤٦، ح ٥٤١٩)، كتاب آداب القضاة، باب ٣٠. انظر بقية التخريج في الملحق. ٥ قول الشارح ﵀ هنا: (واعتقادا بأنه لا يقدم مسلم على الحلف بالله إلا وهو صادق) ليس بشرط، فالمطلوب من المكلف الرضا بالحلف بالله وقبول الحكم على أساسه وإن علم كذب الحالف، وعليه أن يحتسب أخذ حقه يوم القيامة.
[ ٢ / ٤٢٥ ]
ومن لم يرض فليس من الله " [رواه ابن ماجه بسند حسن] .
_________________
(١) حكم أو غيره. ﴿ومن لم يرض فليس من الله "١ ٢﴾ أي: ليس من أهل دينه وطاعته حيث لم يرض به ويعظمه، وهذا وعيد شديد لمن لم يرض بالحلف بالله. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " رأى عيسى ﵇ رجلا يسرق فقال: سرقت؟ قال: كلا والذي لا إله إلا هو فقال عيسى ﵇: آمنت بالله وكذبت عيني " أخرجه الشيخان والنسائي٣. ١ زاد هنا في"المؤلفات"قوله: (رواه ابن ماجه بسند حسن)، ولم تأت هذه الزيادة في كل النسخ. ٢"سنن ابن ماجه": (١/ ٦٧٩، ح ٢١٠١)، كتاب الكفارات، باب من حلف له بالله فليرض."فتح الباري": (١١/ ٥٣٥- ٥٣٦) وأحالها على ابن ماجه. والحديث حسنه ابن حجر في"الفتح"، وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة": (٢/ ١٣٣) عقب الحديث: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وصححه الألباني كما في"صحيح سنن ابن ماجه": (١/ ٣٥٩، ح ١٧٠٨)، وكما في"إرواء الغليل": (٨/ ٣١٤، ح ٢٦٩٨) . وقد روى قول النبي ﷺ: "لا تحلفوا بآبائكم" من طرق أخرى عن ابن عمر في"صحيح البخاري": (١٣/ ٣٧٩، ح ٧٤٠١)، و"صحيح مسلم": (١١/ ١١٧، ح ٤/ ١٦٤٦) . وروي عن عمر بن الخطاب قوله ﷺ: "ألا إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم". ٣ [٢٠٦ ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (٦/ ٤٧٨، ح ٣٤٤٤)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ..﴾ . و"صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٥/ ١٣٠، ح ١٤٩/ ١٣٦٨)، كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى ﵇. و"سنن النسائي": (٨/ ٢٤٩، ح ٥٤٢٧)، كتاب آداب القضاة، باب ٣٧. انظر بقية التخريج في الملحق.
[ ٢ / ٤٢٦ ]