وقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا
_________________
(١) ﴿باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا﴾ ﴿وقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ يعني: بعمله الذي يعمله من أعمال البر.١ نزلت في كل من عمل عملا يبتغي به غير الله تعالى٢ يروى أن رجلا كان يلازم مسجد موسى ﵇ فمسخ أرنبا، فسأل الله موسى أن يعيده إلى حالته، فأوحى الله تعالى إليه أنه كان يطلب الدنيا بالدين فمسخه الله أرنبا ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ يعني: أجور أعمالهم الذين عملوا لطلب الدنيا، وذلك أن الله تعالى يوسع عليهم في الرزق، ويدفع عنهم المكاره في الدنيا، وما أشبه ذلك٣ ﴿وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ﴾ يعني: أنهم لا ينقصون من أجور أعمالهم التي عملوها في الدنيا، بل يعطون أجورهم في الدنيا كاملة موفرة٤٥ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ ١"تفسير الزمخشري": (١٧ / ١٩٨- ١٩٩) . ٢"تفسير البغوي": (٢ / ٣٧٦) . ٣ انظر:"تفسير البغوي": (٢ / ٣٧٦)،"تفسير الزمخشري": (٢ / ٢٦٢) . ٤ في"ر"و"ع": (موفورة) . ٥ انظر:"تفسير الطبري": (٧ / ١٢ / ١١)،"تفسير البغوي": (٢ / ٣٧٦) .
[ ٢ / ٣٧٨ ]
وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
_________________
(١) يعني: وبطل ما عملوا في الدنيا١ من أعمال البر٢ ﴿وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٣ لأنه لغير الله تعالى. عن أبي هريرة﵁- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أول من يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال جريء فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن فيك، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم، وقرأت القرآن٤ ليقال هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، فقال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ذلك، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار "٥ ١ في"ر": (فيها) بالإضمار. ٢ انظر:"تفسير الزمخشري": (٢ / ٢٦٢) . ٣ سورة الأعراف، الآيتان: ١٥ـ١٦. ٤ قوله: (فيك، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم، وقرأت القرآن) سقط من"ر"، وهو مثبت في بقية النسخ. كما أنه ثابت في أصل الحديث. ٥ [١٨٥ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٣ / ٥٤- ٥٥، ح ١٥٢ / ١٩٠٥)، كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار."سنن الترمذي": (٤ / ٥٩١- ٥٩٣، ح ٢٣٨٢)، كتاب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة. انظر بقية تخريجه في الملحق.
[ ٢ / ٣٧٩ ]
وفي الحديث أن معاوية١ لما بلغه هذا الحديث بكى حتى غشي عليه، فلما أفاق قال: صدق الله ورسوله، قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ الآية،٢ وأغلظها أن يكون مقصد الإنسان التمكن من معصية الله تعالى كالذي يرائي بعبادته، ويظهر التقوى والورع وغرضه أن يعرف بالأمانة حتى يولى القضاء والأوقاف والوصايا ومال اليتيم لأجل أن يأكلها.٣
_________________
(١) ١ هو: معاوية ابن أبي سفيان- القرشي الأموي- أول خلفاء بن أمية، وُلد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل: غير ذلك، ورجح الحافظ ابن حجر الأول، وأسلم بعد الحديبية، وكان يخفي إسلامه وأظهره عام فتح مكة، وصحب النبي ﷺ وكتب له الوحي، ولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على الشام بعد أخيه يزيد ابن أبي سفيان وبقي فيها أميرا عشرين سنة، واجتمع عليه الناس لما صالح الحسن بن علي وتنازل له﵃-، وبقي خليفة للمسلمين نحو عشرين سنة، ومات في رجب سنة ٦٠ هـ. انظر ترجمته في:"الإصابة": (٩ / ٢٣١- ٢٣٤)،"أسد الغابة": (٤ / ٤٣٣- ٤٣٦)،"طبقات ابن سعد": (٧ / ٤٠٦) . ٢"سنن الترمذي": (٤ / ٥٩٣، ح ٣٣٨٢)، كتاب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة."شعب الإيمان"للبيهقي: (٥ / ٣٢٦، ح ٦٨٠٧) . انظر:"تفسير الطبري": (٧ / ١٢ / ١٣) . ٣ انظر: كتاب"إحياء علوم الدين": (٣ / ٣٢١) فقد ذكر نحوه.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
عن عمر﵁- قال: قال رسول الله ﷺ " من تعلم علما لغير الله تعالى، أو أراد به غير الله، فليتبوأ مقعده من النار " أخرجه الترمذي.١
وعن أبي هريرة﵁- قال: قال رسول الله ﷺ " من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة - يعني: ريحها-"٢
وعنه﵁- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تعوذوا بالله من جب الحزن، قالوا: يا رسول الله، وما جب الحزن؟ قال: واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم مائة مرة، قيل: يا رسول الله، من يدخله؟
_________________
(١) ١ [١٨٦ ح] "سنن الترمذي": (٥ / ٣٣، ح ٢٦٥٥)، كتاب العلم، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا."سنن ابن ماجه": (١ / ٩٥، ح ٢٥٨)، المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به. والحديث قال الترمذي فيه: هذا حديث حسن غريب. وضعفه الألباني كما في"ضعيف الجامع": (ص ٧٩٧، ح ٥٥٣٠)، و"ضعيف سنن الترمذي": (ص ٣١٦، ح ٤٩٨) . انظر بقية تخريج الحديث في الملحق. ٢ [١٨٧ ح] "سنن أبي داود": (٤ / ٧١، ح ٣٦٦٤)، كتاب العلم، باب ما جاء فيمن يطلب العلم للدنيا."سنن ابن ماجه": (١ / ٩٢- ٩٣، ح ٢٥٢) المقدمة، باب الانتفاع بالعلم."مستدرك الحاكم": (١ / ٨٥)، كتاب العلم. والحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح، سنده ثقات، رواته على شرط الشيحين، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في تخريح"اقتضاء العلم العمل للخطيب": (ص ١٩٤، ح ١٠٢) . انظر بقية تخريجه في الملحق.
[ ٢ / ٣٨١ ]
قال: "القراء المراءون بأعمالهم " أخرجه الترمذي،١ وقال: حديث حسن غريب.
ومن كان يظهر الأعمال الصالحة ليحمده الناس، وليعتقدوا فيه الصلاح وليقصدوه بالعطاء، فهذا العمل هو الذي لغير الله نعوذ بالله من الخذلان.
وعن سمرة بن عطية أنه قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة للحساب، وفي صحيفته أمثال الجبال من الحسنات، فيقول رب العزة ﵎: صليت يوم كذا وكذا ليقال: فلان صلى، أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالص، صمت يوم كذا وكذا ليقال: صام فلان، أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالص، تصدقت يوم كذا وكذا ليقال:٢ تصدق فلان، أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالص، فما زال يمحو شيئا بعد شيء حتى تبقى صحيفته ما فيها شيء، فيقول ملكاه: ألغير الله كنت تعمل؟.
وقال ﷺ "يجاء يوم القيامة بصحف مختومة فتنصب بين يدي الله تعالى، فيقول: ألقوا هذا، فتقول الملائكة: وعزتك وجلالك ما رأينا إلا
_________________
(١) ١ [١٨٨ ح] "سنن الترمذي": (٤ / ٥٩٣-٥٩٤، ح ٢٣٨٣]، كتاب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة."سنن ابن ماجه": (١ / ٩٤، ح ٢٥٦)، المقدمة، باب ٢٣. والحديث قال فيه الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد ذكره الشارح. وضعفه الألباني كما في"المشكاة": (١ / ٩٠، ح ٢٧٥)، و"ضعيف سنن الترمذي": (ص ٢٦٧- ٢٦٨، ح ٤١٥)، واستبعد تحسين الترمذي له. انظر بقية تخريجه والحكم عليه في الملحق. ٢ قوله: (صام فلان، أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالق تصدقت يوم كذا وكذا ليقال) سقط من"ر".
[ ٢ / ٣٨٢ ]
في"الصحيح" عن أبي هريرة﵁- قال: قال رسول الله ﷺ " تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا ان تقش
_________________
(١) خيرًا، فيقول الله ﷿ وهو أعلم: إن هذا لغيري، ولا أقبل من العمل إلا ما ابتغي به وجهي "١ ﴿في "الصحيح"﴾ وفي نسخة خرج في "الصحيحين" ﴿عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط" أي: غضب ﴿تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش﴾ . ١ [١٨٩ ح] "سنن الدارقطني": (١ / ٥١، ح ٢)، باب النية."الضعفاء الكبير"للعقيلي: (١ / ٢١٨-٢١٩) ."معجم الطبراني الأوسط"عن"مجمع الزوائد": (١٠ / ٣٥٠) . والحديث عن أنس بن مالك﵁-. والحديث قال فيه الهيثمي: رواه الطبراني في"الأوسط"بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح. وفي سند الحديث الحارث بن غسان المري، قال فيه العقيلي بعد أن ساق له حديثين - هذا منهما-: فلا يتابع عليه فيهما جميعا بهذا الإسناد، قد حدث هذا الشيخ بمناكير. انظر بقية تخريج الحديث والحكم عليه في الملحق. وهذا الحديث وإن كان ضعفه بعض أهل العلم إلا أن ما يدل عليه صحيح وقد وردت به الأحاديث الصحيحة كحديث أبي هريرة في"صحيح مسلم":" انا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه "، وحديث عتبان في"الصحيحين":" فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ".
[ ٢ / ٣٨٣ ]
طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، وإن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع له "
_________________
(١) قوله:"تعس"- بكسر العين المهملة، ويجوز الفتح- أي: هلك أو سقط على وجهه إذا عثر وانكب على وجهه، وهو دعاء عليه بالهلاك. وقوله:" وإذا شيك فلا انتقش "، أي: شاكته الشوكة إذا دخلت في جسمه، والانتقاش: إخراج الشوكة من الجسم، و"الخميصة": ثوب مربع، و"الخميلة": فراش من صوف. ﴿طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله﴾ قوله:"طوبى" هو مصدر من الطيب، أو اسم الجنة، أو شجرة في الجنة، ومحلها الرفع كسلام لك والنصب كسلاما لك، و"العنان"- بكسر العين المهملة-: وهو سير اللجام، و"الفرس": يطلق على الذكر والأنثى من الخيل. ﴿أشعث رأسه مغبرة قدماه﴾ أي: متقشف غير مترفه لزهده وطول سفره في سبيل الله، وطول الغربة عن الأوطان، وتحمل المشاق. ﴿إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، وإن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع له"١٢﴾ . "الحارس": الذي يحرس المسلمين بالليل لئلا يبيتهم العدو، و"الساقة": آخر الجيش، والجيش يسمى خميسا؟ لأنهم أخماس مقدمة، ١ كلمة: (له) لم ترد في"المؤلفات"، والمثبت من النسخ المخطوطة. ٢ تقدم تخريجه (ص ٣٥٠) حيث ورد الاستدلال به في الشرح، وتم تخريجه في الملحق [١٦٤ ح] .
[ ٢ / ٣٨٤ ]
وقلب، وميمنة، وميسرة، وساقة، فهو في الساقة، وقوله:"إن استأذن لم يؤذن له"، أي: إذا استأذن في الدخول على الملوك وغيرهم لم يؤذن له لخموله، ولكونه مجهولا عندهم لا يعرفونه، وإن شفع عندهم لم يشفع له حيث لا جاه عندهم، وصفة الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة.
وفي الحديث قال النبي ﷺ " رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره "١
[أخرج البيهقي عن أم بشر٢ تبلغ به النبي ﷺ قال: " خير الناس منزلة رجل على متن فرسه يخيف العدو أو يخوفونه "٣
_________________
(١) ١ [١٩٠ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٦ / ٤١٣، ح ١٣٨ / ٢٦٢٢)، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الضعفاء والخاملين."مستدرك الحاكم": (٤ / ٣٢٨)، كتاب الرقاق، وفيه"تنبو عنه أعين الناس"، وليس فيه"مدفوع الأبواب"، وليس فيه قوله:"أغبر ذي طمرين". والحديث روايته هنا عن أبي هريرة﵁-، وروي نحوه عن أنس وابن مسعود. والحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد أظن مسلما أخرجه من حديث حفص بن عبد الله بن أنس. وقد صدق ظنه فقد أخرجه كما نرى لكن ليس من طريق حفص بن عبد الله بن أنس، وإنما عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة. انظر بقية تخريجه في الملحق. ٢ هي: أم بشر أو مبشر بنت البراء بن معرور، وقد حصل اللبس بينها وبين أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة، روت عن النبي ﷺ قوله: إن أرواح المؤمنين نسمة تسرح في الجنة حيث تشاء، وأن نسمة الفاجر في سجين، وقوله:" أرواح المؤمنين في طيور خضر يأكلون من الجنة ويشربون ويتعارفون "الحديث. انظر ترجمتهما في:"الإصابة": (١٣ / ١٨٢-١٨٣)،"أسد الغابة": (٦ / ٣٩٠- ٣٩١) . ٣"شعب الإيمان": (٤ / ٤٢، ح ٤٢٩١) . وروي نحوه في"سنن الترمذي": (٤ / ٤٧٣، ح ٢١٧٧)، و"مسند الإمام أحمد": (٦ / ٤١٩) عن أم مالك البهزية."الأدب المفرد"للبخاري: (ص ٢٤٢، ح ٧١٧)،"مسند أبي بكر الصديق": (ص ٥٥- ٥٦، ح ١٨) . والحديث قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (١٠ / ٢٢٣- ٢٢٤): رواه أبو يعلى من رو، الآية ليث ابن أبي سليم عن أبي محمد عن حذيفة وليث مدلس، وأبو محمد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود أو الذي روى عن عثمان بن عفان فقد وثقه ابن حبان، وإن كان غيرهما فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني كما في"ضعيف الجامع": (ص ٥٠٢، ح ٣٤٣٣) . انظر بقية تخريجه في الملحق.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
وأخرج الطبراني في "الأوسط" بسند جيد عن أنس قال: "سئل رسول الله ﷺ عن أجر المرابط؟ فقال: من رابط ليلة حارسا من وراء المسلمين كان له أجر من خلفه ممن صام وصلى "١
وفي البخاري ومسلم قال رسول الله ﷺ " رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها "٢] ٣
_________________
(١) ١"الترغيب والترهيب": (٢ / ٢٤٥، ح ٩)، كتاب الجهاد، الترغيب في الرباط."مجمع الزوائد": (٥ / ٢٨٩) إلا أنه قال: (يوما) بدل: (ليلة) . والحديث مروي عن أنس﵁-. والحديث كما قال المنذري: سنده جيد، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٢"صحيح البخاري مع الفتح": (٦ / ٨٥، ح ٢٨٩٢)، كتاب الجهاد، باب فضل رباط يوم في سبيل الله. و"صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٣ / ٦٥، ح ١٦٣ / ١٩١٣)، كتاب الإمارة، باب فضل الرباط. والحديث عن سهل بن سعد الساعدي. ٣ ما بين القوسين في حاشية"الأصل"، وقد أشير لإلحاقه بالنص بإشارة، ولا يوجد في النسخ الأخرى.
[ ٢ / ٣٨٦ ]