وقول الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ (١٩)
_________________
(١) عبد الله بن مسعود وأصحابه ﴿يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن١٢﴾ قال سعيد بن جبير: لدغتني عقرب فأقسمت على أمي لترقيني، فناولت الراقي يدي٣ التي لم تلدغ٤. ﴿٨- باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما﴾ ﴿وقول الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ ٥﴾ هذه أسماء أصنام اتخذوها آلهة يعبدونها، اشتقوا لها أسماء من أسماء الله تعالى فقالوا: من الله اللات، ومن العزير العزى،٦ وقيل: كانت اللات بالطائف، وقيل: بيت بنخلة كانت قريش تعبده،٧ عن ابن عباس -﵄- قال: (كان
(٢) قوله: (وغيره القرآن) سقط من «ش» .
(٣) انظر: «شرح السنة» للبغوي: (١٢/١٥٨) . وقد عزاه الشيخ الألباني إلى أبي عبيد في «فضائل القرآن»: (ق ١١/١)، وصحح سنده. انظر: حاشية رقم ٣٤ (ص ٤٤-٤٥) من كتاب «الكلم الطيب» لابن تيمية.
(٤) في جميع النسخ: (فناولت يدي الراقي التي لم تلدغ)، وما أثبته هو الصواب كما في مصدره.
(٥) «حلية الأولياء»: (٤/٢٧٥) في ترجمة سعيد بن جبير.
(٦) سورة النجم، الآية: ١٩.
(٧) انظر: «تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٥٨)، و«تفسير القرطبي»: (١٧/١٠٠)، و«تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩)، و«تفسير ابن الجوزي»: (٨/٧١-٧٢) .
(٨) انظر: «تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٥٨)، و«تفسير القرطبي»: (١٧/٩٩-١٠٠)، و«تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩) .
[ ١ / ١٣٦ ]
اللات رجلًا صالحًا يلت سويق الحاج [أي: يسحقه]،١ قيل: فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه) ٢، وقيل: كان في رأس جبل له غنيمة يسلا٣ منها السمن ويأخذ منها الأقط، ويجمع رسلها -الرسل اللبن-٤ ثم يتخذ منها حيسًا فيطعم الحاج، وكان ببطن نخلة، فلما مات عبدوه٥، وقيل: كان رجلًا من ثقيف يقال له صرمة بن غنم وكان يسلا السمن فيضعه على صخرة فتأتيه العرب فتلت به أسوقتهم [أي: تخوضه] فلما مات الرجل حولتها ثقيف إلى منازلها فعبدتها٦.
وأما العزى، فقيل: هي شجرة بغطفان كانوا يعبدونها "فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد٧ فقطعها، فجعل خالد يضربها بالفأس ويقول:
_________________
(١) ما بين القوسين سقط من «الأصل»، وأضفته من بقية النسخ.
(٢) [٣ ث] «صحيح البخاري مع الفتح»: (٨/٦١١، ح ٤٨٥٩)، كتاب التفسير، باب أفرأيتم اللات والعزى. «تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٥٨)، تفسير، الآية ١٩ من سورة النجم. انظر بقية تخريجه في الملحق.
(٣) هكذا في جميع والنسخ، والصحيح هنا أن تكون بالهمز: (يسلأ) . انظر: «لسان العرب «: (١٤/٣٩٧) .
(٤) انظر: «لسان العرب»: (١١/٢٨٢)، «مجمل اللغة»: (١/٢/٣٧٦) .
(٥) انظر: «تفسير القرطبي»: (١٧/١٠٠)، و«تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩) .
(٦) انظر: «تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩)، و«تفسير القرطبي»: (١٧/١٠٠) .
(٧) هو: خالد بن الوليد بن المغيرة، سيف الله تعالى، غزا في كثير من المعارك في عهد الرسول وبعده، لما قدم هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة مسلمين قال رسول الله ﷺ: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها، وقد شهد فتح مكة فأبلى فيها وقد بعثه رسول الله ﷺ إلى العزى وكان بيتا عظيما لمضر تبجله فهدمها، توفي -﵁- سنة ٢١ هـ. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (١/٣٦٦-٣٨٤)، «أسد الغابة»: (١/٥٨٦- ٥٨٩)، «الجرح والتعديل»: (٣/٣٥٦) .
[ ١ / ١٣٧ ]
يا عزة١ كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك٢
فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، ويقال: أن خالدا رجع إلى النبي ﷺ فقال: قد قطعتها، فقال: " ما رأيت منها؟ " فقال: ما رأيت منها٣ شيئًا، فقال: "ما قطعت" فعاودها ومعه المعول فقطعها واجتث أصلها فخرجت منها امرأة عريانة، فقتلها ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك فقال: تلك العزى لن تعبد أبدًا "٤.
وقيل: هي صنم لغطفان وضعها لهم [سعد]،٥ بن ظالم الغطفاني٦ وذلك أنه قدم مكة فرأى الصفا والمروة ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فرجع إلى بطن نخلة، فقال لقومه: إن لأهل مكة الصفا والمروة وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه وليست لكم، قالوا: فما تأمرنا، قال:
_________________
(١) في «ر»، و«ش»: (يا عزى)، وفي «ع»: (يا عز) .
(٢) انظر: «سير أعلام النبلاء»: (١/٣٦٩)، ترجمة خالد بن الوليد، وقد ذكره بسنده، وراجع: «إغاثة اللهفان»: (٢/٣٠٦)، و«شعر الدعوة الإسلامية»: (ص ٤٥، برقم ٢٤) .
(٣) كلمة: (منها) في «الأصل»، وقد سقطت من بقية النسخ.
(٤) [٦٨ ح]، «دلائل النبوة» للبيهقي: (٥/٧٧)، «دلائل النبوة» لأبي نعيم: (٢/٦٨٧)، «تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩) . انظر بقية تخريجه في الملحق.
(٥) في «الأصل»: (سعيد)، وصححته من بقية النسخ والمصادر الأخرى التي ذكرته.
(٦) اختلفت المراجع في تسميته فقد جاءت تسميته في «فتح الباري» (٨/٦١٢): ظالم بن سعد، وفي «تفسير القرطبي» (١٧/٩٩): ظالم بن أسعد، وفي «تفسير البغوي»: سعد ابن ظالم.
[ ١ / ١٣٨ ]
﴿وَمَنَاة﴾
_________________
(١) أنا١ أصنع لكم كذلك، فأخذ حجرا من الصفا وحجرا من المروة ونقلهما إلى نخلة، فوضع الذي أخذ٢ من الصفا، وقال: هذا الصفا، ووضع الذي أخذ من المروة، وقال: هذه المروة، ثم أخذ ثلاثة أحجار فأسندها إلى شجرة، وقال: هذا ربكم، فجعلوا يطوفون بين الحجرين ويعبدون الأحجار الثلاثة حتى افتتح٣ رسول الله ﷺ مكة فأمر برفع الحجارة، وبعث خالد بن الوليد إلى العزى فقطعها.٤ وقيل: هي بيت بالطائف كانت تعبده ثقيف٥. وقوله: ﴿وَمَنَاة﴾ قيل: هي لخزاعة كانت بقديد،٦ " وقالت عائشة في الأنصار كانوا يهلون لمناة، وكانت حذو قديد "٧ وقيل: بيت
(٢) كلمة: (أنا) في «الأصل»، وليست في بقية النسخ.
(٣) كلمة: (أخذ) من «الأصل»، وليست في بقية النسخ.
(٤) هكذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (فتح) .
(٥) «تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩-٢٥٠) . وانظر: «تفسير القرطبي»: (١٧/٩٩)، فقد ذكر أن ظالم بن سعد اتخذها لقومه.
(٦) «تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٥٩)، و«تفسير البغوي»: (٤/٢٤٩-٢٥٠) .
(٧) موضع بين مكة والمدينة، وهو عبارة عن واد به قرى صغيرة لا يزال معروفا كان طريق المدينة إلى مكة يمر به وهي تبعد عن عسفان ٢٣ ميلا، وعن خليص ٨. انظر: «معجم البلدان»: (٤/٣١٣)، وانظر: «المناسك وأماكن طرق الحج»: (ص ٤١٥)، حاشية (ص ٤٥٩-٤٦٠) .
(٨) انظر: «تفسير البغوي»: (٤/٢٥٠)، و«تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٥٩) . وقول عائشة -﵂- في «صحيح البخاري مع الفتح»: (٨/٦١٣، ح ٤٨٦١)، كتاب التفسير، باب ومناة الثالثة الأخرى.
[ ١ / ١٣٩ ]
﴿الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ ١.
وعن أبي واقد الليثي ﵁ قال:" خرجنا مع رسول الله
_________________
(١) بالمشلل٢ تعبده بنو كعب،٣ وقيل: مناة صنم لهذيل وخزاعة يعبدها أهل مكة،٤ وقيل: اللات، والعزى، ومناة أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها٥. وقوله: ﴿الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ ٦ نعت لمناة ومعنى الآية: هل رأيتم هذه الأصنام حق الرؤية، فإن رأيتموها علمتم أنها لا تصلح للعبادة; لأنها لا تضر ولا تنفع. ﴿عن أبي واقد الليثي٧ ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله
(٢) سورة النجم، الآية: ١٩-٢٠.
(٣) هو جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر، قبل قديد بثلاثة أميال، وهو الموضع الذي كان عنده مناة الطاغية في الجاهلية. انظر: «معجم البلدان»: (٥/١٣٦)، و«المناسك وأماكن طرق الحج»: (ص ٤٥٨) .
(٤) «تفسير البغوي»: (٤/٢٥٠)، و«تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٥٩) و«تفسير ابن كثير»: (٤/٢٧٢) .
(٥) «تفسير البغوي»: (٤/٢٥٠)، و«تفسير القرطبي»: (١٧/١٠٢) .
(٦) «تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٦٠)، و«تفسير ابن الجوزي»: (٨/٧٢) . ويمكن الجمع بأنه: (مناة) اسم لصنمين، أحدهما بقديد في ناحية المشلل منه، والآخر بمكة في بطن الكعبة.
(٧) سورة النجم، الآية: ١٩-٢٠.
(٨) اختلف في اسمه، وأشهر ذلك ما سماه به البخاري وغيره: (الحارث بن عوف)، وهو صحابي جليل، وقد اشتهر بكنيته: (أبو واقد)، أسلم قبل الفتح، وقيل: يوم الفتح، توفي سنة ٦٨ هـ، أو ٦٥ هـ. انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (١/٤٠٩)، «الإصابة»: (١٢/٨٨)، «سير أعلام النبلاء»: (٢/٥٧٤-٥٧٦) .
[ ١ / ١٤٠ ]
ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة أخرى فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله ﷺ الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ
_________________
(١) ﷺ إلى حنين﴾ وهو واد بين مكة والطائف١ ﴿ونحن حدثاء عهد بكفر﴾ يعني: أن انتقالهم من الكفر إلى الإسلام قريب، والذي ينتقل من الباطل إلى الحق الذي اعتاده قلبه لا يأمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة ﴿وللمشركين﴾ من العرب ﴿سدرة﴾ أي: شجرة من السدر ﴿يعكفون عندها وينوطون﴾ أي: يعلقون ﴿بها٢ أسلحتهم، يقال لها﴾ أي: تسمى ﴿ذات أنواط﴾ لكونها يناط بها الأسلحة ﴿فمررنا بسدرة أخرى فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط﴾ وقصدهم التقرب إلى الله بذلك لظنهم أنه يحبه ﴿ف قال رسول الله ﷺ "الله أكبر﴾ تعجبا من طلبتهم ذلك ﴿إنها السنن﴾ أي: سنن أهل الكتاب المذمومة ﴿قلتم والذي نفسي بيده﴾ حلف وهو لا يحلف إلا لمصلحة ﴿كما قالت بنو إسرائيل لموسى﴾ ﵇ ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ٣ أي: أن٤ طلبتكم كطلبة بني
(٢) جاء في «معجم البلدان» (٢/٣١٣) أنه قريب من مكة، وقيل: واد قبل الطائف، وقيل: واد بجنب ذي المجاز، وأن بينه وبين مكة ثلاث ليال، وقيل: بضع عشرة ميلا.
(٣) هكذا في «الأصل»، و«ش»، وفي «ر» سقط قوله: (بها)، وفي «ع»: (وينوطون أسلحتهم، أي: يعلقون أسلحتهم بها) .
(٤) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.
(٥) سقطت كلمة: (أن) من «ر»، و«ع»، وهي ثابتة في «الأصل»، و«ش» .
[ ١ / ١٤١ ]
إسرائيل، ولم يعذرهم١ النبي صلى اله عليه وسلم لكونهم حدثاء عهد بكفر، بل رد عليهم بقول: الله أكبر، إنها السنن، لتتبعن سنن من كان قبلكم، فغلظ الأمر بهذه الثلاث الكلمات٢ سدا للذريعة.
يروى " أن عمر بن الخطاب ﵁ قطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى اله عليه وسلم ٣ لأن الناس كانوا يذهبون إليها فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة، " وثبت في "الصحيحين" أن عمر ﵁ قال حين قبل الحجر الأسود: " والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى اله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك٤ ثم قبله "٥ قال ذلك خوفا على
_________________
(١) مقصود الشارح ﵀ بقوله: (لم يعذرهم النبي ﷺ إلخ)، أي: لم يترك البيان لهم ويسكت على قولهم. بل بين لهم وغلظ الأمر بأمور ثلاثة: تكبيره لإعظام الأمر، وإخباره أن هذا من طرق اليهود والنصارى، وإخباره أن قولهم كقول اليهود لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾، وذلك سدا للذريعة لئلا يتساهل بأمثال هذه العبارة. وأما الحكم عليهم بمقتضى قولهم فإن الرسول ﷺ في الحقيقة قد عذرهم فلم يحكم عليهم بالكفر، مع تشبيهه له بقول اليهود: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا:﴾، وذلك لعدم توفر شروط التكفير فقد كانوا حدثاء عهد بكفر، ويجهلون المحظور في قولهم بدليل أنهم لم يعودوا لقولهم بعد أن بين لهم.
(٢) قوله: (الكلمات) في «الأصل» فقط، وقد سقطت من بقية النسخ.
(٣) [٤ ث] «تفسير السيوطي»: (٧/٥٢٢)، «طبقات ابن سعد»: (٢/١٠٠) . قال ابن حجر في «فتح الباري» (٧/٤٤٨): (وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر بلغه وذكر القصة. انظر تخريجه والحكم عليه في الملحق.
(٤) [٥ ث] «صحيح البخاري مع الفتح»: (٣/٤٦٢، ح ١٥٩٧)، كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود. و«صحيح مسلم مع شرح النووي»: (٩/١٩-٢١، ح ٢٤٨)، كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود. انظر بقية تخريجه في الملحق.
(٥) قوله: (ثم قبله) في «الأصل»، وقد سقط من بقية النسخ.
[ ١ / ١٤٢ ]
﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ١ لتركبن سنن من كان قبلكم (رواه الترمذي.
_________________
(١) قريبي العهد بالإسلام ممن ألف عبادة الأحجار، فبين لهم أنه لا يضر ولا ينفع بذاته وإن كان امتثال ما يشرع فيه ينفع بالجزاء والثواب٢ ﴿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ٣ أي: تجهلون عظمة الله [وأنه]،٤ لا يستحق أن يعبد سواه ﴿لتركبن﴾ لتسلكن ﴿سنن﴾ أي: سبل ﴿من كان قبلكم " رواه الترمذي٥٦﴾، وفي رواية: " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل "٧٨ [أي: تعملون مثل أعمالهم كما يقطع أحد النعلين على قدر
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.
(٣) قال ابن دقيق العيد: (هذا الحديث أصل أصيل وقاعدة عظيمة في اتباع النبي ﷺ والاقتداء بآثاره، وترك ما كانت عليه الجاهلية من تعظيم الأصنام والأحجار، وتبين أن النفع والضر بيد الله ﷾ وأنه تعالى هو النافع الضار، وأن الأحجار لا تنفع من حيث هي كما كانت الجاهلية تعتقد في الأصنام. انظر: «أحكام الأحكام»: (٣/٤٢) .
(٤) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.
(٥) في «الأصل»: (وأن)، وما أثبته من بقية النسخ هو الأولى.
(٦) زاد هنا في «المؤلفات» قوله: (وصححه) .
(٧) [٦٩ ح] «سنن الترمذي»: (٤/٤٧٥، ح ٢١٨٠)، كتاب الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم وهو -أيضا- في «مسند الإمام أحمد»: (٥/٢١٨) . الحديث قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني كما في «صحيح سنن الترمذي»: (٢/٢٣٥، ح ١٧٧١) . انظر بقية التخريج في الملحق.
(٨) الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (٢٥١٦)، وأحمد (١/٣٠٣،١/٣٠٧) .
(٩) «سنن الترمذي «: (٥/٢٦، ح ٢٦٤١)، كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة بلفظ: «ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل» . وهو من من رو، الآية عبد الله بن عمرو. وفي «المستدرك» للحاكم: (١/١٢٩) بلفظين: أحدهما: الماضي في «سنن الترمذي» . والآخر: «لتسلكن سنن من قبلكم » الحديث. والحديث من رو، الآية عبد الله بن عمرو. والحديث حسنه الألباني. انظر: «صحيح سنن الترمذي»: (٢/٣٣٤، ح ٢١٢٩) .
[ ١ / ١٤٣ ]