بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كثيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ٢، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدا٧٠ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ٧١﴾ ٣.
أما بعد:
فإن التوحيد من أجْلِِِهِ بُعٍِِثَتْ الرسل، ومن أجل إقامته شُرعَ الجهاد، وهو من أهم ما يتكلم فيه الدعاة، ومن أفضل ما يؤلف فيه المؤلفون، ولقد كان الشيخ محمد ابن عبد الوهاب من عظماء الدعاة إليه فقد جاءت دعوته في الوقت المناسب وفي الحال المناسب وفي البلد المناسب.
وجاءت تلك الدعوة الإصلاحية التي قادها، مزيلة لكثير من البدع والشركيات والخرافات التي أقامها كثير من الناس وجعلوها من الإسلام، وهي لا تمت إلى الإسلام بصلة.
_________________
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.
(٢) سورة النساء، الآية: ١.
(٣) سورة الأحزاب، الآية ٧٠-٧١.
[ ١ / ٥ ]
جاءت تلك الدعوة لتعيد الناس إلى تعاليم الإسلام الصحيحة كما كان في عهد السلف الصالح.
لقد كان لدعوة التوحيد القبول في أنحاء الجزيرة العربية، وذلك لما كان عليه أهلها من الأحوال المتردية: فقد كانت الجزيرة العربية تضم العديد من المراكز الفكرية المختلفة كالحجاز ونجد والقطيف والأحساء وتهامة وعسير واليمن وعمان، ولكل جهة من تلك الجهات سمات وخصائص متميزة عن غيرها.
فقد كانت تعمها الفرقة السياسية والاتجاهات المذهبية والفرقة الدينية والخلافات القبلية، مما كان يستدعي أهل الفكر والعلماء آنذاك للمشاورات واللقاءات لإصلاح تلك الظروف.
ولهذا فإنه لما ظهرت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان لها القبول في أنحاء الجزيرة، ولا أدل على ذلك مما قاله١ الإمام الصنعاني في تلك الفترة من الزمن لما بلغته دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
سلام على نجد ومن حل في نجد وإن كان تسليمي على البعد لا يُجْدي
قفي واسألي عن عالم حل سُوْحَها به يهتدي من ضل عن منهج الرشدِ
محمدُ الهادي لسنة أحمد فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
لقد أنكرت كلُّ الطوائف قوله بلا صدر في الحق منهم ولا ورد
إلى أن قال:
وقد جاءت الأخبار عنه بأنه يعيدُ لنا الشرعَ الشريف بما يُبْدي
وينشرُ جهرًا ما طَوَى كلُّ جاهلٍ ومبتدع منه موافقُ ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادمًا مشاهد ضلّ الناسُ فيها عن الرشدِ
_________________
(١) انظر: «ديوان الأمير الصنعاني»: ص ١٦٦-١٦٧.
[ ١ / ٦ ]
إلى قوله في الدفاع عنه:
يصبُّ عليه سوطَ ذم وغيبة ويجفوه من كان يهواه من عمْدِ
ويُعزى إليه كلُّ ما لا يقولُه لتنقيصِهِ عند التهاميِّ والنجْدِ
فيرميه أهلُ الرفض بالنصبِ فريةً ويرميه أهلُ النصب بالرفضِ والجحدِ
وليس له ذنبٌ سوى أنه غدا يُتَابِعُ قولَ الله في الحل والعقد
ويتبع أقوال النَّبي محمدٍ وهل غيره بالله في الشرع من يهدي
ومما يدل على ذلك القبول - أيضًا - قولُ١ محمد بن أحمد الحفظي:
عصائبُ في نجدٍ تمهد للمهدي وتحيى موات الدين في القرب والبعد
وبارقهم ما زال بالخير لامعًا فَبُورِكَ من بَرْقٍ وبورك من نجدٍ
إلى قوله في الشوق للقاء أولئك الدعاة:
وهيَّجْتَ قلبي للمسير وللقا وأدخلت وسط القلب ودًّا على ودِ
ولو أن لي يا بارق الخير قدرة وليس معي عذر لجئتكم وحدي
ولكن أهلا ثم سهلا بمن دَعَا إلى الحقِّ والتوحيد للواحد الفرْدِ
وإني لمن يدعو إلى الحق تابعٌ مجيب وتواب من السهو والعمْدِ
ولقد كانت عسيرُ في مقدمة البلدان التي قبلت تلك الدعوة، وذلك بتوفيق الله تعالى ثم للواقع الذي كانوا يعيشونه; فقد سلموا إلى حد كبير مما أصاب أمثالهم من الاتجاهات الدينية الضالة والفرق المذهبية الخاطئة، حيث كان يسود قبائلها المذهب الشافعي، وهو مذهب سني معهود مما جعل قبول هذه الدعوة الإصلاحية أمرًا يسيرًا٢.
_________________
(١) «نفحات من عسير» جمع محمد زين العابدين الحفظي: ص ٤٦.
(٢) انظر: مقدمة كتاب «عسير في ظلال الدولة السعودية الأولى» للدكتور/ عبد الله أبو داهش: ص ٥.
[ ١ / ٧ ]
عملي في الكتاب:
وقد قسمت دراستي لهذا الكتاب إلى قسمين:
القسم الأول: الدراسة: وقد جعلته في بابين:
الباب الأول: التعريف بالمؤلف وعصره، وقسمته إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول: عصر المؤلف: وفيه:
١- الحالة السياسية في عصره.
٢- الحالة الدينية في عصره.
٣- دور الحفاظية في إقامة دولة التوحيد.
الفصل الثاني: حياة المؤلف: وفيه:
١- اسمه ونسبه وأسرته.
٢- موطنه، ومولده، ووفاته.
الفصل الثالث: عقيدة المؤلف.
الباب الثاني: التعريف بالكتاب ونسخه. وقسمته إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول: التعريف بالكتاب وبينت فيه:
١- اسم الكتاب.
٢- نسبته لصاحبه.
٣- موضوع الكتاب.
٤- منهج المؤلف في شرحه.
٥- مقارنته بالتيسير والفتح.
الفصل الثاني: التعريف بنسخ الكتاب وبينت فيه:
١- عدد النسخ وكيفية الحصول عليها ورموز.
٢- وصف نسخ الكتاب.
[ ١ / ٨ ]
الفصل الثالث: الإضافة العلمية في الكتاب، وبينت فيه بعض المسائل والفوائد التي تعرض لها هذا الشرح زيادة عما جاء في الشرحين الآخرين، وإن كان فيهما من المسائل ما لم يتعرض لها هذا الشرح.
والقسم الثاني: النص المحقق:
وقد قمت فيه بخدمة النص من تخريج أحاديثه وآثاره ونصوصه، ونبهت على ما يحتاج إلى تنبيه وذلك ببذل قصارى جهدي.
[ ١ / ٩ ]
منهجي في التحقيق:
وقد سرت في تحقيقي للكتاب على المنهج الآتي:
١- قمت بنسخ الكتاب على النسخة الأصل.
٢- حققت النص بأن أجريت مقارنة بين النسخة الأصل مع بقية النسخ الأخرى وأثبت الفروق في الحاشية. وقد حاولت أثناء هذه المقارنة أن أختار الصواب فإن كان من غير الأصل قوست عليه وأشرت في الحاشية.
٣- زدت في مقارنة النسخ مقارنة متن كتاب التوحيد بالنسخة المطبوعة ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ورمزت لها بقولي "المؤلفات"، وما كان من زيادة في نسخة "المؤلفات" عما في النسخ المخطوطة جعلته بين قوسين ضمن المتن في أعلى الصحائف.
٤- جعلت متن كتاب التوحيد في أعلى الصحائف متكاملا إضافة إلى وجوده مقطعا أثناء الشرح.
٥- كل ما حصل بين النسخ من الاختلاف في أمثال "قال تعالى" أو "قال الله تعالى" أو "ﷺ" أو "﵌" أو "﵁" فإني أثبت ما فيه كمال العبارة ولا أشير إلى الفروق بين النسخ.
٦- صححت الأخطاء الواقعة في الآيات ولم أشر.
٧- صححت الأخطاء الإملائية والنحوية بدون إشارة لذلك إلا لما له وجه.
٨- إن كان الخطأ في حديث أو أثر ولا مجال لاحتمال صحة العبارة صححته من أصل الحديث أو الأثر وأشرت.
[ ١ / ١٠ ]
فقبل هذه الدعوةَ من بين من قبلها رجالٌ من تلك البلاد تعلقتْ قلوبهم بها، ثم هاجروا من أجلها إلى الدرعية فدرسوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلامذته، ثم عادوا إلى بلادهم وقد جندوا أنفسهم لتلك الدعوة وتعليمها والجهاد من أجلها وتأليف الكتب فيها، ولقد كان "المؤلف" عبد الهادي بن محمد بن عبد الهادي أحد أولئك العلماء الذين بذلوا جهودهم في ذلك.
ولقد كان لكتاب التوحيد الذي ألفه الشيخُ محمد ابن عبد الوهابِ أعظمُ الأثر على من قبل دعوته، فقد أودع فيه أساس دعوته فأصبح منهجًا ودليلًا يسترشد به الدعاةُ إلى التوحيد.
ومن أجل هذا فقد اعتنى بشرحه وفهمه العلماءُ الذين قبلوا وأقبلوا على هذه الدعوة، فشرحوه وبينوه للناس بما يسهل عليهم فهمه.
ولقد كان هذا الشرح الذي بين أيدينا من هذه الشروح التي أسهمت في نشر دعوة التوحيد في عسير وتهامة في الوقت الذي كانت فيه الكتب نادرة قليلة.
وتأتي أهميته من حيث إنه قد اعتمد إلى حد كبير على كتب الشافعية التي كانت متداولة بين علماء تلك البلدان، فكان كالشاهد عليهم أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا تتسم بالتعصب لمذهب، وإنما تسير مع الحق وتدعو إلى الحق وتقبل الحق، فكانت له من الأهمية والمكانة العلمية الشيء الكثير في تلك الناحية، ومما يدل على دراسته وأهميته تنقله وتصحيح بعض نسخه، فقد انتسخ في ضمد بينما مؤلفه في عسير من رجال ألمع، وأهديت نسخة منه إلى بعض الأعيان في الرياض مما يدل على نفاسة الكتاب وأهميته.
فلما لهذا الكتاب من تلك الأهمية، ولما فيه من عرض لشرح كتاب التوحيد بأسلوب جديد بجوار الشرحين المعروفين "تيسير العزيز الحميد"
[ ١ / ١١ ]
و"فتح المجيد"، فإني قد رأيت أن فيه إضافة علمية جديدة فعرضته على بعض مشايخي، وقرأت عليهم منه مواضع فأقروه، وبالتالي اخترت تحقيقه موضوعا لرسالتي هذه.
ولقد كان من أهم ما واجهته في بحثي هذا وكان سببا - بعد قدر الله - في عدم ظهور هذه الرسالة قبل هذا الوقت ما تعذّر عليّ من عدم وجود معلومات كافية عن المؤلف، لكنني بحمد الله وفضله استطعت بعد ذلك أن أقف على ما يحقق الغرض، فإنني بعد أن قمت باستعراض الكتب التي يظن أن له أو لأبيه فيها ترجمة ك "البدر الطالع" للشوكاني، و"نيل الوطر" لمحمد زبارة، والمعاجم الحديثة، ولم أجد له فيها ذكر، انتقلت إلى المخطوطات ك "المخلاف السليماني" لحسن بن أحمد عاكش الضمدي و"حدائق الزهر" له أيضا فقرأتها لعلي أجد عن المؤلف شيئًا فلم أجد.
- حينها أرسلت رسالة لعالم مشهور في اليمن له باع طويل في التاريخ والآثار وهو الشيخ القاضي إسماعيل بن علي الأكوع لعليِّ أحظى عنده بترجمة كاملة للمؤلف وأسرته فلم أجد.
- ثم إنه نقل إلي أنه ربما أجد معلومات عن المؤلف عند بعض أهل العلم في ضمد، فسافرت إليها واتصلت بأحد العلماء الأفاضل وهو الشيخ علي بن محمد أبو زيد الحازمي والذي حصلت على النسخة الأصلية من مكتبته كما سيأتي ذكره١ فوعدني - جزاه الله خيرا - باستعراض ما يستطيع الوصول إليه من مخطوطات يرى بأنها مظنةٌ لترجمتِه إلا أنه أرسل إلي بعد فترة أنه لم يجد شيئًا.
_________________
(١) انظر: (ص ٧٣) .
[ ١ / ١٢ ]
- ثم قمت بعد ذلك بزيارة لمنطقة أبها التي بها أكثر عائلة الحفظيين ومن ثم قمت بزيارة قرى رُجال ألمع والشعبين، وقمت بزيارة من ذكر لي أن لديهم آثارا ومؤلفات وصورت من بعضهم بعض المخطوطات التي رأيت أن لها علاقة بموضوعي.
وتجولت في بعض المكتبات فحصلت على بعض الكتب عن تاريخ المنطقة.
وصورت من مكتبة النادي الأدبي بأبها بعض المواضع من بعض الكتب القديمة التي لها علاقة بترجمة المؤلف.
- ثم قمت بعد ذلك بجمع البحوث التي قام بإصدارها الدكتور/ عبد الله أبو داهش عن بلاد عسير، والتي كان من بينها دراسةُ بعض كتبها المخطوطة ومن بينها كتاب لأبي المؤلف "محمد بن عبد الهادي" وهو كتاب "الظل الممدود"، ووجدت أن أبا داهش لم يقف على معرفة مولده ووفاته مع أنه يعيش في أبها وله اتصال بمن لديهم الكثير من المخطوطات المتعلقة بذلك.
فتوصلت من مجموع دراستي لتلك المخطوطات والبحوث على المعلومات التي قيدتها في دراستي عن المؤلف، وأسأل الله أن لا يحرمني الأجر والثواب فيما بذلته من جهد المقل.
[ ١ / ١٣ ]
٩- كل كلمةٍ أو جملةٍ ضُرب عليها أو كررت بعد كتابتها فإني أهملها من غير إشارة لذلك.
١٠- عرفت ببعض الكلمات الغريبة والأماكن والمواضع مما رأيت الحاجة تمس إليه.
١١- أحلت شرحَ المؤلف وتفسيره للآيات وبيانه إلى المصادر والمراجع ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
١٢- عزوت الآيات القرآنية إلى أماكنها من المصحف الشريف بذكر السورة ورقم الآية.
١٣- خرجت الأحاديث الواردة في هذا الشرح إلا ما لم أجده وقد سلكت في ذلك الخطوات الآتية:
(أ) إن كان الحديث في "صحيح البخاري" و"صحيح مسلم" خرجته منهما ولم أزد، وإن كان في أحدهما زدت عليه مصدرا إن وجدت.
(ب) إن كان الحديثُ في غيرهما وله مراجعُذ كثيرة تزيد على خمسة ذكرت اثنين أو ثلاثة منها وأحلت على الملحق لاستيفاء التخريج، وقد حذفت هذا الملحق من هذه الطبعة وسوف أطبعه مستقلا إن شاء الله.
(ج) أنقل بعد التخريج أقوال أهل العلم في تصحيح الحديث إن وقفت على شيء منها.
(د) إذا لم يذكر الراوي في الحديث ذكرته في الحاشية بعد تخريجه.
(هـ) إن كان الحديث مما توسعت في تخريجه أحيل إلى الملحق بذكر رقم الحديث في الملحق هكذا [٣ح] مثلا وذلك في أول الحاشية.
[ ١ / ١٤ ]
١٤- خرجت الآثار سواء كانت عن الصحابة أو التابعين أو من بعدهم من علماء السلف من كتب السنة أو كتب العقائد والزهد وغيرها ولم أهمل إلا ما لم أجده. فإن كان الأثر في أكثر من خمسة مصادر اكتفيت بذكر اثنين أو ثلاثة منها وأحلت على الملحق لما بقي هكذا [٣ث] مثلا.
١٥- ترجمت للأعلام من الرواة، وأصحاب الأقوال إلا ما تعذّر عليَّ ترجمة مختصرة ضمنتها ذكر ما له علاقة بالاعتقاد إن وجدت مشيرًا في نهاية كل ترجمة إلى أهم المراجع التي استقيت منها الترجمة، وقد استثنيت من ذلك من له شهرة كالخلفاء الراشدين، والأئمة الأربعة وأصحاب الكتب الستة.
١٦- سميت التفاسير في أثناء التحقيق بأسماء أصحابها وجمعت بين التسميتين في فهرس المراجع.
١٧- خصصت في آخر الرسالة فهارس شاملة للآيات والأحاديث والآثار والأعلام والشعر والغريب والأماكن والقبائل والأمم والفرق والأديان والحيوانات والكتب، وفهرس للموضوعات مرتبا على الحروف الهجائية، وفهرس المراجع والمصادر، ثم فهرس الموضوعات.
١٨- سوف يطبع الملحق مستقلا - إن شاء الله - مع بعض التعديل ليكون صالحا للرجوع لأي حديث في شروح كتاب التوحيد الثلاثة: "التيسير"، و"الفتح"، و"التجريد".
هذا ما قدمته من جهد ولا أدعي الكمال، فما كان فيه من صواب فالحمد والمنة لله على فضله، وما كان فيه من خطأ ونقص فإني أقول رحم الله امرئً وقف عليه فأهداه إليَّ.
وأحمد الله تعالى أن وفقني على إتمام تحقيق هذا الكتاب، وأشكر
[ ١ / ١٥ ]
شيخي الفاضل معالي الدكتور/ صالح بن عبد الله العبود مدير الجامعة الإسلامية الذي أشرف على هذه الرسالة حيث خصص لي الكثير من وقته في الجامعة وفي منزله مما جعل الرسالة تبرز بهذه الصورة المتكاملة فيما يظهر لي، ولقد كان رحب الصدر في كل لقاء ألتقي به، فجزاه الله عني خير الجزاء.
وأشكر الشيخين الفاضلين الدكتور/ محمد بن ربيع المدخلي، والدكتور/ أحمد بن مرعي العمري على تفضلهما بقبول مناقشة هذه الرسالة.
وأتقدم بشكري لكل مشايخي وزملائي من طلاب العلم الذين أعانوني على إتمام هذا التحقيق بكتاب أو مخطوط أو فائدة أو تقديم أي مساعدة،١ وأخص منهم بالذكر أولئك الذين حصلت على نسخ الكتاب عن طريقهم والذين قد ذكرتهم عند كلامي عن وصف النسخ.
وأسأل الله أن يديم خير هذه الجامعة للأمة الإسلامية وأن يزيد ويبارك فيه، وأن يعين المسئولين فيها على تقديم الأفضل للأمة الإسلامية، وأن يثيب الدولة السعودية على ما قدمته وتقدمه لهذه الجامعة من رعاية وخدمة.
والحمد لله رب العالمين.
إعداد
حسن بن علي بن حسين العواجي
المدينة النبوية - الجامعة الإسلامية- كلية الدعوة وأصول الدين- قسم العقيدة
_________________
(١) ولا أنسى ما قام به معي الشيخ الدكتور/ حسن الحفظي الأستاذ في جامعة الإمام محمد ابن سعود بالرياض من خدمة حيث زودني برسائل إلى بعض الأعيان في أبها، وما قام به معي الأخ الفاضل الدكتور/ محمد بن علي بن مصلح الشهري من جامعة الإمام فرع أبها حيث قام بخدمتي واستضافتي ونقلي بسيارتة الخاصة إلى من احتجت إليه في داخل أبها وخارجها وذلك حين قيامي بزيارة أبها لهذا الغرض.
[ ١ / ١٦ ]