مقدمة الكتاب
بسم الله الرحمن الر حيم١.
الحمد/ لله الذي شرح صدور أوليائه بنور اليقين، ومنح بأنوار علومه من اختاره من عباده المؤمنين، وفتح أقفال قلوب علمائه بفتحه٢ المبين، وأرشدهم إلى تبيين أحكام الإسلام والدين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمي٣ الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته أجمعين.
أما بعد:
فإن التوحيد عظيم شأنه، عال قدره ومكانه، المحققون حول حماه [يحمون] ٤ والمقصرون٥ فيه في لجج بحار الشرك غارقون قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ٦ وأهم العلوم وأعظمها
_________________
(١) في «ر» «ع» بعد البسملة قوله: (وبه نستعين على أمور الدنيا والدين، وفي «ش»: (وبه الإعانة) .
(٢) في «ع»: (بمفتاحه)، وهو تحريف من الناسخ.
(٣) المقصود بوصف النبي ﷺ بـ «الأمي» إما نسبة إلى الأمة الأمية التي لا تكتب ولا تحسب وهم العرب، أو نسبة إلى الأم، والمعنى: أنه باق على حالته التي وُلد عليها لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، وقيل: نسبة إلى أم القرى وهي مكة. انظر: «فتح القدير» للشوكاني: (٢/ ٢٥٢) . وإذا وصف ﷺ بـ «الأمية» عد ذلك مدحا له وتبرئة مما اتهمه به كفار قريش من أخذه للقرآن من عند غير الله حيث «يقولون إنما يعلمه بشر»، «وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا»، «وقالوا إن هذا إلا سحر يؤثر» .
(٤) في «الأصل»، و«ش»: (يحومون) .
(٥) في «ع»، و«ش»: (والمقصرون في لجج بحار. . . إلخ) .
(٦) سورة يوسف، الآية: ١٠٦.
[ ١ / ٥ ]
وأفضلها وأقدمها توحيد١ الله وإفراده٢ بالعبادة، ومن أنفع الكتب المصنفة فيه "كتاب التوحيد" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان النجدي٣ - تغمده الله برحمته الواسعة وأفاض عليه سحائب مغفرته الجامعة-، وقد شرعت في شرحه مستعينا بالله الكريم الوهاب، وأسأله النفع به وجزيل الثواب٤ وإصابة الحق بعين الصواب، وسميته: "تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد"، وأبدأ فيه بذكر بعض ترجمة الشيخ هو الإمام المجدد لدين الإسلام، علم الأئمة الأعلام، المتفرد في زمانه بنشر علم التوحيد، المؤيد بتأييد الله المبدئ المعيد، الذي شاع علمه٥ واشتهر، وملأ الأرض صيته وانتشر، كان بروزه إلى الوجود في
_________________
(١) وهو المعروف بتوحيد الألوهية، وكونه أهم العلوم; لأن موضوعه توحيد الله وعبادته وحده، وأما كونه أعظمها وأفضلها وأقدمها; فلأنه يختص بما من أجله خلق الخلق، قال الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون.
(٢) قوله: (وإفراده) سقطت من «الأصل» .
(٣) الذين يترجمون للشيخ محمد بن عبد الوهاب إنما ينسبونه إلى أصله الذي ينتمي إليه، فيقولون: هو محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي، ومن نسبه إلى نجد فإنما أراد نسبته إلى البلاد التي نشأ بها وظهرت منها دعوته وغالبًا ما يكون هذا الاستعمال ممن بعدت دياره عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب. ومن أمثلة ذلك قول الصنعاني في القصيدة التي نظمها عندما بلغته دعوة الشيخ حيث قال فيه: سلام على نجد ومن حل في نجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي وقول عمر رضا كحالة في «معجم المؤلفين» (١٠/ ٢٦٩) -بعد ذكر نسبه-: (. . . ابن مشرف التميمي النجدي) . وقول الزركلي في «الأعلام» (٦/ ٢٥٧): (. . . بن سليمان التميمي النجدي) .
(٤) قوله: (الوهاب، وأسأله النفع به وجزيل الثواب) سقطت من «ع» .
(٥) في «ر»، و«ع»، و«ش»: (شاع فضله) .
[ ١ / ٦ ]
العيينة١ محلة آبائه والجدود، سنة خمس عشرة بعد المائة والألف، نشأ بها في طاعة الله تعالى، ورحل في طلب العلم/ الشريف، وجد واجتهد، ونال ما طلب وقصد ودعا إلى الله تعالى، وانتقل إلى الدرعية٢ واستقر به القرار في محروس تلك الديار، وهو يدعو الناس إلى عبادة الله بالإخلاص و[أن] ٣ لا يشرك بالله شيئًا، ولم تزل دعوته تهرول في آفاق٤ الأرض وتجري، وتبكر في جميع الأقطار وتسري٥ وكانت وفاته يوم الاثنين في شهر شوال سنة ست بعد المائتين والألف٦ فكان عمره قريبا من ثنتين وتسعين سنة، رحمه الله تعالى.
والآن ابتدي في المقصود بعون الله الملك المعبود٧.
_________________
(١) العيينة: بضم العين فياءين مفتوحة ثم ساكنة فنون مفتوحة فهاء. بلدة تقع في ملتقى شعاب وادي حنيفة الرئيسية كان لها دور كبير وكانت تحكم ما حولها، ولها صولة ونفوذ، كان بها مولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب. انظر: «معجم اليمامة»: (٢/ ١٩٨-٢٠٥) .
(٢) الدرعية: بكسر الدال وإسكان الراء وكسر العين فياء مشددة مكسورة فهاء، نسبة إلى الدروع وهم بطن من بني حنيفة. بلدة تقع شمال غرب الرياض بمسافة عشرين كيلا ويشقها وادي حنيفة، وفيها توفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب. انظر: «معجم اليمامة»: (١/ ٤١٦-٤٢٧) .
(٣) زيادة: (أن) من «ر»، وفي «الأصل»، و«ع»، و«ش»: (ولا يشرك) .
(٤) في «ر»، و«ع»: (أقطار) بدل: (آفاق) .
(٥) في «ع»: (تسير) .
(٦) وهكذا ذكره ابن غنام في «الروضة»: (٢/ ١٥٤)، وعبد الرحمن بن قاسم في «الدرر السنية»: (١٢/ ٢٠)، وقد خالف ابن بشر في الشهر فقال في «عنوان المجد» (١/ ٩٥): كانت وفاته في آخر ذي القعدة، وكذا قاله إبراهيم بن عبيد في «تذكرة أولي النهي»: (١/ ٤٧) .
(٧) عبارة: (بعون الله الملك المعبود) +سقطة من «ر» .
[ ١ / ٧ ]
بسم الله الرحمن الر حيم
الحمد لله
_________________
(١) قال الشيخ رحمه الله تعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ أي أبتدي مستعينًا به تعالى، والله علم للذات١ الواجب الوجود٢ والرحمن الرحيم صفتان بنيتا ٣ للمبالغة، والرحمن أبلغ من الرحيم؛ لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى. ﴿الحمد لله﴾، أي: كل ثناء بجميل سواء كان في مقابلة نعمة أم لا، ثابت ومستحق له، ومختص به ﵎، والشكر ما كان في مقابلة نعمه سواء كان قولًا أم فعلًا٤ فالحمد لا يكون إلا باللسان، والشكر يكون باللسان٥ وبغيره، والألف واللام في الحمد للعموم، أي: يستحق٦.
(٢) في «ع»: (والله عليم)، وفي «ش»: (والله أعلم)، وهي من تصحيف النساخ.
(٣) إطلاق واجب الوجود على الله من عبارات المتفلسفة، وأقرب منهم إلى الحق الذي جاءت به الرسل متكلمة الصفاتية فيعبرون بلفظ: (الصانع)، والأقرب إلى الحق بعدهم المعتزلة فيعبرون بالقديم والمحدث؛ لأنهم أثبتوه بناء على حدوث الأجسام، والحق الموافق لما في الكتاب والسنة أن يطلق عليه الرب والخالق كما أطلقه على نفسه وكما أطلقه عليه رسول الله ﷺ.
(٤) في «ر»: (بنيته)، وفي «ش»: (بننة)، و«ع» سقطت.
(٥) أي: «ر»، و«ع»: (أو فعلًا) .
(٦) في «ع»: (لا يكون باللسان)، وهو خطأ ظاهر من الناسخ.
(٧) قوله: (والشكر يكون باللسان وبغيره، والألف واللام في الحمد للعموم - أي: يستحق) سقط من «ع» .
[ ١ / ٩ ]
جميع المحامد كلها١ وأردف الشيخ التسمية بالحمد اقتداء بكتاب الله العزيز، وعملا بما صح عن النبي ﷺ " كل أمر ذي بال "٢ - أي: حال يهتم به- لا يبدأ فيه ببسم٣ الله الرحمن الرحيم،- وفي رواية: بالحمد- فهو أجذم"، أي: مقطوع البركة. رواه أبو داود، وغيره٤ وحسنه ابن الصلاح٥.
_________________
(١) انظر: «تفسير الطبري»: (١/ ٥٩-٦٢)، و«تفسير البغوي»: (١/ ٣٩)، و«تفسير ابن الجوزي»: (١/ ١٠-١١) .
(٢) ابن ماجه: النكاح (١٨٩٤) .
(٣) في «ر»، و«ع»: (بسم) .
(٤) [١، ٢ح] «سنن أبي داود»: (٥/ ١٧٢، ح ٤٨٤٠)، كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام بلفظ: كل كلام لا يبدأ. . . .، «سنن ابن ماجه»: (١/ ٦١٠، ح ١٨٩٤)، كتاب النكاح، باب خطبة النكاح، «سنن الدارقطني»: (١/ ٢٢٩، ح١، ٢)، كتاب الصلاة (٤) . انظر بقية التخريج في الملحق. وقد جاءت الرو، الآية بالشك «كل كلام أو أمر»، وفي آخر الحديث: «أقطع أو أبتر»، والحديث جاء من رو، الآية أبي هريرة -﵁-. والحديث كما ذكر الشارح قد حسنه ابن الصلاح. انظر ذلك في: «طبقات الشافعية»: (١/ ٩)، وكذا حسنه النووي في «الأذكار»: (ص ١٤٩، ح ٣٣٩)، وصححه ابن حبان: «الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان»: (١/ ١٠٢)، وأشار ابن حجر إلى ضعفه كما نقله عنه في «الفتوحات الربانية»: (٣/ ٢٩٠) .
(٥) هو: أبو عمرو عثمان بن المفتي صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشهرزوري الملقب تقي الدين، الإمام، الحافظ. قال الذهبي: كان سلفيًا، حسن الاعتقاد، كافًّا عن تأويل المتكلمين، مؤمنا بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق، توفي سنة ٦٤٣هـ. انظر ترجمته في: «تذكرة الحفاظ»: (٤/ ١٤٣٠-١٤٣٣، ت ١١٤١)، «سير أعلام النبلاء»: (٢٣/ ١٤٠-١٤٤، ت ١٥٠)، «وفيات الأعيان»: (٣/ ٢٤٣-٢٤٥، ت ٤١١)، «الأعلام» للزركلي: (٤/ ٢٠٧) .
[ ١ / ١٠ ]
رب العالمين
_________________
(١) ﴿رب العالمين﴾ الرب بمعنى الملك، كما يقال: رب الدار، رب الشيء، أي: مالكه، ويكون بمعنى١ التربية والإصلاح٢ يقال: رب فلان الضيعة يربها إذا أصلحها، فالله ﷾ مالك العالمين ومربيهم ومصلحهم ولا يقال: الرب للمخلوق معرفًا، بل يقال: رب الشيء مضافًا، والعالمين جمع عالم٣ لا واحد له من لفظه٤ وهو اسم لكل، موجود سوى الله تعالى٥ فيدخل فيه جميع الخلق، قال ابن عباس٦ - ﵄-: " هم الجن والإنس المكلفون بالخطاب٧ "، وقيل:
(٢) كلمة: (بمعنى) سقطت من «الأصل»، وهي مثبتة في كل النسخ.
(٣) انظر: «تفسير البغوي»: (١/ ٣٩)، وانظر: «لسان العرب»: (١/ ٣٩٩)، مادة: «ريب»، و«القاموس المحيط»: (ص ١١١)، مادة: «ريب» .
(٤) كلمة: (عالم) سقطت من «ع» .
(٥) انظر: «لسان العرب»: (١٢/ ٤٢١)، مادة: «علم»، وقد علله بقوله: (لأن عالما جمع أشياء مختلفة، فإن جعل عالم لواحد منها صار جمعا لأشياء متفقة) .
(٦) هذا القول ذكره القرطبي: (١/ ١٣٨)، والشوكاني: (١/ ٢١) في تفسيريهما، عن قتادة، وقال في «القاموس» (ص ١٤٧٢): (العالم: الخلق كله أو ما حواه بطن الفلك) .
(٧) هو: عبد الله بن عباس، الصحابي الجليل، حبر الأمة، دعا له النبي ﷺ بأن +يفقه الله ويعلمه التأويل، قال ابن مسعود عنه: (نعم ترجمان القرآن ابن عباس)، وُلد قبل الهجرة بثلاث سنوات، وتوفي سنة ٦٨هـ. انظر ترجمته في: «صفة الصفوة»: (١/ ٧٤٦-٧٥٨)، «الإصابة»: (٦/ ١٣٠-١٤٠، ت ٤٧٧٢)، «تذكرة الحفاظ»: (١/ ٤٠-٤١) .
(٨) «تفسير القرطبي»: (١/ ١٣٨)، «تفسير البغوي»: (١/ ٤٠)، «تفسير السيوطي»: (١/ ١٣)، و«تفسير الشوكاني»: (١/ ٢١) . قال الأزهري: (الدليل على صحة قول ابن عباس قوله ﷿: تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وليس النبي ﷺ نذيرا للبهائم ولا للملائكة، وهم كلهم خلق الله، وإنما بعث محمد ﷺ نذيرا للجن والإنس) . انظر: «لسان العرب»: (١٢/ ٤٢١)، مادة: «علم» .
[ ١ / ١١ ]
(العالم اسم لذوي العلم من الملائكة والجن والإنس)، ولا يقال للبهائم: عالم; لأنها لا تعقل١ واختلف٢ في مبلغ عددهم، والله تعالى أعلم بالصحيح منها. فنقل عن المتقدمين أعداد مختلفة، فقال مقاتل٣ " (ثمانون ألف عالم نصفها في البر ونصفها في البحر "٤ وقال الضحاك٥ " (ثلاثمائة وستون عالمًا حفاة عراة لا يعرفون خالقهم،
_________________
(١) «تفسير البغوي»: (١/ ٤٠)، و«تفسير القرطبي»: (١/ ١٣٨)، وقال: لأن هذا الجمع إنما هو جمع من يعقل، وكذا في «تفسير ابن كثير»: (١/ ٢٥) ونقل عن قتادة ومجاهد والحسن أن العالمين جميع المخلوقين قال الله تعالى: ﴿قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما بينهما﴾ . انظر: «تفسير البغوي»: (١/ ٤٠)، وجاء في «المعجم الوسيط» (٢/ ٦٣٠): (كل صنف من أصناف الخلق كعالم الحيوان وعالم النبات) فأدخل في إطلاق اسم العالم: الحيوان والنبات.
(٢) في «ر»: (واختلفوا) .
(٣) هو: مقاتل بن سليمان بن كثير الأزدي الخراساني -أبو الحسن البلخي- روى عن مجاهد وعطاء والضحاك بن مزاحم، كان من العلماء الأجلاء، قد رمي بالتجسيم، قال عنه الذهبي: كان من أوعية العلم بحرا في التفسير، مات سنة ١٥٠هـ. انظر ترجمته في: «طبقات المفسرين»: (٢/ ٣٣٠-٣٣١)، «تهذيب التهذيب»: (١٠/ ٢٧٩-٢٨٥)، «وفيات الأعيان»: (٥/ ٢٥٥-٢٥٧) .
(٤) «تفسير البغوي»: (١/ ٤٠) .
(٥) هو: الضحاك بن مزاحم الهلالي -أبو القاسم-، ويقال: أبو محمد، تاب عي جليل، كان إماما في التفسير، كان الضحاك إذا أمسى بكى، فيقال له فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي، وكان دأبه إذا سكت أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، مات سنة ١٠٢هـ، وقيل: ١٠٥هـ، وقيل: ١٠٦هـ. انظر ترجمته في: «البد، الآية والنه، الآية»: (٩/ ٢٤٩)، «سير أعلام النبلاء»: (٤/ ٥٩٨- ٦٠٠)، «تهذيب التهذيب»: (٤/ ٤٥٣-٤٥٤) .
[ ١ / ١٢ ]
وستون ألفًا مكسيون يعرفونه "١ وقال ابن المسيب٢ " لله ألف عالم ستمائة في البحر، وأربع مائة في البر "٣ وقال وهب٤ " (ثمانية عشر ألف عالم) ٥ الدنيا عالم منها٦ وما العمران في الخراب إلا كفسطاط في صحراء"٧ -الفسطاط الخيمة-، وقال كعب الأحبار٨ " (لا يحصى
_________________
(١) «تفسير الألوسي»: (١/ ١٣) .
(٢) هو: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب -أبو محمد- المخزومي، كان من أجل التابعين، سمع من بعض الصحابة، كان واسع العلم وافر الحرمة متين الديانة قوَّالا بالحق فقيه النفس، وُلد لسنتين مضتا من خلافة عمر، واختلف في وفاته إلى أقوال أقواها أنه في سنة٩٤ هـ، أو سنة ١٠٥هـ. انظر ترجمته في: «تذكرة الحفاظ «: (١/ ٥٤-٥٦)، «تهذيب التهذيب»: (٤/ ٨٤-٨٨)، «سير أعلام النبلاء»: (٤/ ٢١٧- ٢٤٦)، «طبقات ابن سعد»: (٥/ ١١٩-١٤٣) .
(٣) «تفسير ابن كثير»: (١/ ٢٥، ٢٦)، وحكى ذلك -أيضا- عن سبيع الحميري.
(٤) هو: وهب بن منبه اليماني -أبو عبد الله- صاحب الأخبار والقصص وأخبار الأوائل وأحوال الأنبياء وسير الملوك، ذكر عنه ابن قتيبة في كتاب «المعارف» أنه كان يقول: قرأت من كتب الله تعالى اثنين وسبعين كتابا، وُلد سنة ٣٤هـ، وتوفي سنة ١١٠هـ. انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان»: (٦/ ٣٥- ٣٦) «طبقات ابن سعد»: (٥/ ٥٤٣)، و«تذكرة الحفاظ»: (١/ ١٠٠-١٠١) .
(٥) كلمة: (عالم) سقطت من «ر» .
(٦) «تفسير ابن كثير»: (١/ ٢٦) .
(٧) «تفسير البغوي»: (١/ ٤٠)، و«غرائب التفسير» للكرماني: (١/ ٩٩) .
(٨) هو: كعب بن ماتع الحميري، اليماني -أبو إسحاق- تابعي، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن، وأسلم في زمن أبي بكر، قدم المدينة أيام عمر، كان خبيرا بكتب اليهود، وله ذوق في معرفة صحيحها من باطلها، توفي سنة ٣٢هـ. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (٣/ ٤٨٩-٤٩٤)، «وفيات الأعيان»: (٧/ ٤٤٥-٤٤٦)، «الأعلام»: (٥/ ٢٢٨)، «تذكرة الحفاظ»: (١/ ٥٢) .
[ ١ / ١٣ ]
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
_________________
(١) عدد العالمين غير١ الله ﷾، " قال ﷿ ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ ٢؟٣. ﴿وأشهد﴾ أي: أعلم وأبين٤ ﴿أن لا إله إلا الله﴾ أي: لا معبود بحق في الوجود إلا الله٥ أثبت العبادة كلها لله ﴿وحده﴾ هو مصدر في موضع
(٢) هكذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (إلا الله) .
(٣) سورة المدثر،، الآية: ٣١.
(٤) «تفسير البغوي»: (١/ ٤٠) .
(٥) ولا بد من استيفاء بقية شروطها الأخرى التي جمعها الشيخ حافظ في «سلم الوصول» بقوله: وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقًّا وردت فإنه لم ينتفع قائلها بالنطق إلاحيث يستكملها والعلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما أقول والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه
(٦) قول: «لا إله إلا الله» قدر فيه الأكثرون خبر «لا» محذوفا، فقدره بعضهم بـ «الوجود»، وتقديره: «لا إله موجود إلا الله»، وقدره بعضهم بـ «لنا»، وتقديره: «لا إله لنا إلا الله»، وقدره بعضهم: «بحق»، وتقديره: «لا إله بحق إلا الله» . انظر: «معنى لا إله إلا الله» للزركشي: (ص ٨٠) . والتقدير الأخير هو الموافق لمعنى كلمة التوحيد، ومنهج الأنبياء +﵈ في الدعوة إلى هذه الكلمة. وقد ذكر الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله- بأن بيان عظمة هذه الكلمة، وأنها المبطلة لآلهة المشركين وعبادتهم من دون الله، لا يكون إلا بتقدير الخبر كلمة «حق» ; لأنها هي التي توضح بطلان جميع الآلهة، وتبين أن الإله الحق والمعبود بالحق هو الله وحده. وقد استدل لذلك بقوله تعالى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ بأن الله هو الحق وأن ما ادعاه الناس من دونه هو الباطل فشمل ذلك جميع الآلهة المعبودة من دون الله وأن المشركين أنكروا هذه الكلمة وامتنعوا من الإقرار بها لعلمهم أنها تبطل آلهتهم ولهذا قالوا - جوابا للنبي ﷺ لما قال لهم: - «قولوا لاإله إلا الله» ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾، وقالوا: ﴿أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ . انظر هذا التعليق في: «شرح العقيدة الطحاوية»: (ص ١٠٩- ١١٠) حاشية.
[ ١ / ١٤ ]
لا شريك له، وأشهد أن محمدًا
_________________
(١) نصب على الحال، أي: منفردًا ﴿لا شريك له﴾ أي: لا مشارك له في ذاته ولا وصف من صفاته١٢. ﴿وأشهد﴾ أي: أعلم وأبين ﴿أن محمدًا﴾ ٣ هو٤ علم منقول من اسم مفعول المضعف موضوع لمن كثرت خصاله المحمودة الحميدة سمي به نبينا ﷺ بإلهام من الله لجده عبد المطلب; ليكون على وفق تسميته تعالى له قبل الخلق٥ بألفي عام٦ على ما ورد
(٢) في «ر»: (لا مشارك له في ذاته وصفاته) .
(٣) لا يكفي أن يكون هذا معنى قوله: (لا شريك له) فهذا جزء من معناها، ولكن أعظم معنى لذلك لا مشارك له في استحقاق العبادة. ومما يؤيد هذا المعنى قول الله تعالى في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» فإنه يتضح أن المراد بالشريك المنفي: الشريك في العبادة.
(٤) في «ر»: (وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - أي: أعلم وأبين) .
(٥) ضمير: (هو) في «الأصل» فقط.
(٦) لفظ: (له) في «الأصل» فقط.
(٧) لم أجد هذا الخبر فيما بحثت فيه، وقد وجدت نحوه في «مجموع الفتاوى»: (١/ ١٥٤)، وأحاله على «الشريعة» للآجري، ولم أجده في المطبوع.
[ ١ / ١٥ ]
عبده
_________________
(١) عن أبي نعيم١ ولم يسم أحد قبله به، لكن لما قرب زمانه ﷺ ونشر أهل الكتاب نعته، سمى قوم أولادهم به رجاء النبوة لهم، ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ ٢٣. وروى أهل أهل السير أنه قيل لجده عبد المطلب- وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها، أي: قبل ولادته-: لم سميت ابنك محمَّدًا وليس من أسماء آبائك ولا قومك؟ قال: رجوت أن يحمد في السماء والأرض٤ وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه تعالى. تنبيه: لم يلد عبد الله وآمنة غير رسول الله ﵌ ﴿عبده﴾ قدمه لأنه أكمل أوصافه، وكذا خصه بالذكر في أشرف كماله٥
(٢) هو: أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني، الأصبهاني، الحافظ، الصوفي، له كتب كثيرة أشهرها «حلية الأولياء»، ومن كتب العقائد: كتاب في «صفة الجنة»، وكتاب «المعتقد»، وكتاب في «دلائل النبوة» . قال الذهبي: (قد كان أبو عبد الله بن منده يُقزع في المقال في أبي نعيم لمكان الاعتقاد والتنازع فيه بين الحنابلة وأصحاب أبي الحسن، ونال أبو نعيم -أيضا- من أبي عبد الله في «تاريخه» وقد عرف وهن كلام الأقران المتنافسين بعضهم في بعض نسأل الله السماح) . انظر ترجمته في: «تذكرة الحفاظ»: (٣/ ١٠٩٢-١٠٩٨)، «سير أعلام النبلاء»: (١٧/ ٤٥٣-٤٦٤)، «شذرات الذهب»: (٣/ ٢٤٥) .
(٣) الأنعام، الآية: ١٢٤.
(٤) «الشفا» للقاضي عياض: (١/ ٣١٣)، «عيون الأثر» لليعمري: (١/ ٨٩) .
(٥) انظر: «السيرة النبوية» لابن كثير: (١/ ٢١٠) .
(٦) عبارة: (وكذا خصه بالذكر في أشرف كماله) حذفت من «ر» .
[ ١ / ١٦ ]
فذكره في إنزال القرآن على عبده فقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ ١٢وفي مقام الدعوة إليه فقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ ٣ وفي مقام الإسراء فقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ ٤ وفي مقام الوحي إليه فقال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ ٥ وقدمه أيضا امتثالا لما في الحديث الصحيح: " ولكن قولوا عبد الله ورسوله ٦ " وهو أحب الأسماء إلى الله ﷾ وأرفعها إليه٧.
_________________
(١) سورة الفرقان، الآية: ١.
(٢) سقطت هذه ال، الآية من «الأصل»، وأضفتها من بقية النسخ.
(٣) سورة الجن، الآية: ١٩.
(٤) سورة الإسراء، الآية: ١.
(٥) سورة النجم، الآية: ١٠.
(٦) [٣ ح] الحديث رُوي عن ابن عباس عن عمر -﵃-، والحديث بتمامه: لا تطروني كما تطري النصارى عيسى ابن مريم، ولكن قولوا: عبد الله ورسوله. وهو بهذا اللفظ في «سنن الدارمي»: (٢/ ٢٢٨-٢٢٩، ح ٢٧٨٧)، كتاب الرقاق، باب قول النبي ﷺ: لا تطروني. وهو في «صحيح البخاري» بنحوه، انظره مع «الفتح»: (١٢/ ١٤٤-١٤٥)، كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا، الحديث من رو، الآية ابن عمر. انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.
(٧) يشير بهذا إلى حديث: «خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن»، وفي رو، الآية: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن والحارث» . انظر: «مجمع الزوائد»: (٨/ ٥٠)، قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وانظر: «الأحاديث الصحيحة» للألباني: (٢/ ٦٠٥-٦٠٧، ح ٩٠٤)، فقد ذكر الألباني طرقا أخرى للحديث بعضها ضعيف وأخرى قوية، وقد حكم بمجموعها على الحديث بالصحة.
[ ١ / ١٧ ]
ورسوله
_________________
(١) ﴿ورسوله﴾ الأمين خاتم١ النبيين والمرسلين أرسله إلى كافة الخلق أجمعين٢ بالهدى ودين الحق رحمة للعالمين، وبشيرًا للمؤمنين [ونذيرًا للمخالفين] ٣ ﷺ ٤ وجزاه عنا أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته ورسولًا عن قومه -والرسول- هو إنسان أوحي إليه بشرع وأمر
(٢) ختم النبوة والرسالة من المباحث العقائدية المهمة، وقد جاء تقريرها في الكتاب، وبينتها السنة، وأجمع عليها الصحابة - ﵃ - وعلماء المسلمين في كل العصور. وقد تعرضت عقيدة ختم النبوة للإنكار قديمًا وحديثًا، وبدأ ذلك الإنكار منذ عهد الرسول ﷺ. وفي العصورة المتاخرة ظهرت القاديانية والبهائية الذين ينكرون ختم النبوة ويؤولون النصوص الواردة في ذلك. وقد كتب فضيلة الشيخ أحمد بن سعد الغامدي رسالة في ختم النبوة من أراد الاستزادة في هذا الموضوع فليرجع إليها وهي مطبوعة.
(٣) عموم بعثة النبي ﷺ إلى الناس والعالم جميعا مما نص عليه القرآن الكريم في آيات كثيرة كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨]، وقوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١]، وغير ذلك من الآيات. . . ومما دلت عليه السنة كقوله ﷺ: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي. .» الحديث. وذكر منها: «وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس كافة» . وعموم بعثته إلى الجن مما دل عليه قوله تعالى حك، الآية عن قول الجن: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٣١] . وكذلك ما جاء في سورة الجن دال على ذلك.
(٤) قوله: (ونذيرا للمخالفين) سقط من «الأصل»، وألحقته من بقية النسخ.
(٥) زيد هنا في «ع»، و«ش»: قوله (فبلغ البلاغ المبين)، وخلط وقدم وأخر في «ر» .
[ ١ / ١٨ ]
ﷺ تسليما
_________________
(١) بتبليغه، وهو أخص من النبي فإنه إنسان أوحي إليه بشرع ولم١ يؤمر بتبليغه٢. ﴿صلى الله عليه﴾ الصلاة من الله: رحمة، ومن الملائكة: استغفار، ومن المؤمنين: دعاء وتضرع٣ ﴿وسلم تسليمًا٤﴾ إجلالًا وتعظيمًا، قرن
(٢) هكذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (وإن لم يؤمر) .
(٣) من أحسن ما قيل في التفريق بين النبي والرسول، والنبوة والرسالة، أن النبي: هو من نبأه الله بخبر السماء، فإن أمره أن يبلغ غيره فهو نبي رسول، وإن لم يأمره بتبليغ غيره فهو نبي وليس برسول. أو أن الرسول: من أرسل إلى قوم مخالفين كنوح ﵇، والنبي هو: من لم يرسل إلى قوم مخالفين وإن أمر بتبليغ الدعوة. فيكون الرسول أخص من النبي، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا. وعليه فتكون الرسالة أعم من النبوة من جهة نفسها، فإن الرسالة تتناول النبوة وغيرها، وأخص من النبوة من جهة أهلها. انظر: «شرح العقيدة الطحاوية»: (ص ١٥٨) . والذي يتلخص في هذه المسألة أن النبوة والرسالة، والنبي والرسول، من الكلمات التي إذا اجتمعت فرق بينهما في المعنى، وإذا تفرقت اجتمعت في المعنى.
(٤) انظر: «لوامع الأنوار البهية»: (١/ ٤٦)، فقد ذكر السفاريني نحوه. ثم قال بعده: (هذا هو المشهور والجاري على ألسنة الجمهور) . وقد اختار ابن القيم ﵀ في كتابه «جلاء الأفهام» (ص ٨٦): أن الصلاة من الله على رسوله بمعنى الثناء عليه وإظهار فضله، وهو موافق لما ذكره البخاري في «صحيحه»، انظره مع: «الفتح»: (٨/ ٥٣٢) عن أبي العالية قال: (صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى) . وفي «تفسير البغوي»: (٣/ ٥٤١-٥٤٢) ذكر معنى ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾، أي: ادعوا له بالرحمة. وانظر: «لسان العرب»: (١٤/ ٤٦٤) .
(٥) في «المؤلفات»: (الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم) .
[ ١ / ١٩ ]
الشيخ -رحمه الله تعالى- بين الصلاة والسلام لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ١ وفائدة الصلاة والسلام تعود إلى المصلي، ففي الحديث: " من صلَّى عَلَيَّ واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات ٢ " وقال ﷺ " من صلَّى عَلَيَّ حين يصبح عشرًا، وحين/ يمسي عشرًا أدركته شفاعتي يوم القيامة "٣.
_________________
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦.
(٢) [٤ ح] «صحيح مسلم مع شرح النووي»: (٤/ ٣٧١، ح ٧٠/ ٤٠٨)، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي ﷺ، «سنن الترمذي»: (٢/ ٣٥٥، ح ٤٨٥)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ، الحديث روي عن أنس وأبي هريرة - ﵄-. انظر بقية تخريجه في الملحق.
(٣) «معجم الطبراني الكبير» – «مجمع الزوائد» -: (١/ ٤٩١)، (١٠/ ١٢٠)، «الترغيب والترهيب»: (١/ ٢٣٣، ح ٢٨)، والحديث مروي عن أبي الدرداء ﵁. قال الهيثمي (١/ ٤٩١): (رواه الطبراني بإسنادين، أحدهما: جيد ورجاله وثقوا. وقال المنذري في «الترغيب» كما قال الهيثمي. وصححه الألباني كما في «صحيح الجامع»: (٢/ ١٠٨٨، ح ٦٣٥٩)، وحسنه في «صحيح الترغيب والترهيب «: (١/ ٣٤٥-٣٥٦، ح ٦٥٦) .
[ ١ / ٢٠ ]