أسلفنا أن هذا الكتاب ألفه الشيخ في مقتبل شبابه، فقد ألَّفه سنة ١٣٤٤ هـ في إندونيسيا وهو في الثانية والثلاثين من عمره. يدلّ على ذلك أمران:
١ - ما ذكره المؤلف في المجموع رقم ٤٦٥٧ (ص ٢٢) فقال: «مما يحتاج إلحاقه في رسالة الاجتهاد والتقليد: الأم جزء ١ ص ١٣٢». وتحته فائدة قُيّدت في يوم الخميس جمادى الثانية ٤٤. أي سنة ١٣٤٤ هـ.
٢ - أن الشيخ السوركتي من سكان إندونيسيا
_________________
(١) كما سيأتي في ترجمته ، وطبعت رسالته هناك، وصار بسببها لغط ونقاشات من بعض المتصوفة والمخالفين للسنة، فقُدّمت هذه الرسالة للشيخ المعلمي أثناء مقامه هناك إبان قدومه من اليمن. وهل رجع المؤلف إلى كتابه بعد هذا التاريخ للإضافة والتنقيح؟ الجواب: أن المعروف من طريقة المؤلف أنه يعتبر كتبَه، وينقّحها
[ ٨ ]
ويضيف إليها، بل يكتب نسخًا عدةً بغرض الوصول لنسخة منقحة، وما عثرنا عليه من أوراق الكتاب تدلّ أنه كتبه مرة واحدة، لكنه كان يكتب بعض المباحث مرتين، وربما أضاف بعض الفوائد أو المراجع التي لم يكن وقف عليها وقت تأليفه للكتاب كإحالته على «فتح الباري» لابن حجر، فإنا نرجّح أنه لم يكن بين يديه وقت تأليف الكتاب؛ لأنه ينقل عنه بواسطة ثم وقف عليه بعد ذلك وألحق الإحالة.