وصلنا الكتاب في أربعة دفاتر وأوراق متفرقة في مكتبة الحرم المكي، فمقدّمته التي تبيِّن حقيقة الكتاب ومناسبة تأليفه تُوجد في صفحة ضمن المجموع رقم (٤٧٠٧) وفي المجموع نفسه أوراق تتعلق بمباحث متفرقة من موضوع علم الغيب، كمعنى علم الغيب، وكونه مختصًّا بالله تعالى، وأنه لا يطلع على الغيب أحد حتى النبي - ﷺ -، والرؤيا وهل يلزم منها علم الغيب.
[ ٢٩ ]
ثم وجدنا مسودة المقدمة وبعض الفصول الأولى من الكتاب بعد الانتهاء من تحقيقه ضمن الأوراق والدفاتر غير المفهرسة التي عثرنا عليها في مكتبة الحرم المكي أخيرًا.
ومعظم مباحث الكتاب في دفترين مضطربي الأوراق الأول برقم [٤٦٧٤] في ٢٤٦ ورقة، والثاني برقم [٤٨٥٣] في ٧٧ ورقة، وقد رُقّمت أوراق هذين الدفترين ترقيمًا حديثًا جدًا بعد تشتتها واضطرابها، وجلّد الدفتر الأول، فزاد الأمر إشكالًا في استخراج ترتيب الكتاب وتخليصه.
وكنّا قبل الحصول على الكتاب في أقراص مدمجة قد حصلنا على صورة ورقية غير مرقمة مصورة عن الميكروفلم بالمكتبة، وقد نسخنا كثيرا من المباحث منها، وكانت مع وعورة استخراج الكتاب منها ومع تشتت أوراقها باهتة التصوير، بل لم تظهر لنا بعض كلماتها إلا بمزيد من تكرار النظر والتأمل وتكبير الحروف .. فكان نسخ هذا الكتاب وتخليصه من أصعب الأمور وأشقّها.
وقد قمنا بنسخ كل ورقة منه كما هي، حتى إذا اكتمل النسخ قسَّمنا المنسوخ حسب أقسام الكتاب الثلاثة الرئيسة، ثم تأملنا في المنسوخ من كل قسم لمعرفة الترتيب واتصال الكلام بعضه ببعض، حتى اهتدينا إلى الوضع الذي ينشر عليه الآن.