" والعَجَب " أي ومن صفاته ﷾: العَجَب، وهي صفة ثابتة لله ﷿، دل عليها القرآن وسنة النبي الكريم ﷺ. قال الله ﵎: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ ١، في قراءة من قرأ بضم التاء أي: عجبَ الرب ﵎ منهم. وقال النبي ﷺ:"عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل" ٢. يعني يقادون إلى الجنة قودًا، ويلزمون إلزامًا بالحديد والسيوف والضرب، فيبقون على الإيمان والطاعة حتى يكونوا يوم القيامة من أهل الجنة.
وعَجَبُ الله ﷿ ليس كعجب المخلوق، فقد يعجب المخلوق لوقوع شيء لا علم له مسبقًا به، ولا يمكن أن يقع من الله هذا؛ لأن علمه أزلي محيط بكلِّ شيء ولا تخفى عليه ﵎ خافية.
_________________
(١) ١ الآية ١٢ من سورة الصافات. والضم قراءة حمزة والكسائي انظر: فتح القدير " ٤/٤٤٥ " ٢ أخرجه البخاري " رقم ٣٠١٠ "
[ ١٥٧ ]