بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ، وأصْحَابِهِ، والتَّابِعِيْنَ لَهُم بإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدِّيْنِ، أمَّا بَعْدُ:
فإنَّ اللهَ فَضَّلَ صَحَابَةَ رَسُوْلِهِ عَلَى سَائِرِ الأمَّةِ، وأخْبَرَ أنَّه رَضِيَ عَنْهُم وأرْضَاهُم، وشَرَعَ اتِّبَاعَهُم بإحْسَانٍ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
وأثْنَى عَلَى الَّذِيْنَ يَتَوَلَّوْنَهُم ويَسْتَغْفِرُوْنَ لَهُم فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر: ١٠].
[ ٥ ]
وقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «لا تَسُبُّوْا أصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَوْ أنْفَقَ أحَدُكُم مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِم ولا نَصِيْفَه»، ولِهَذا كَانَ مَذْهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ مُوَالاةَ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -، والتَّرَضِّي عَنْهُم، والاقْتِدَاءَ بِهِم، والكَفَّ عَنِ الخَوْضِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُم؛ لأنَّهُم فِيْه مُجْتَهِدُوْنَ، إمَّا مُصِيْبُوْنَ فَلَهُم أجْرَانِ، وإمَّا مُخْطِئُوْنَ فَلَهُم أجْرٌ وَاحِدٌ، والخَطَأ مَغْفُوْرٌ.
ولَكِنْ تَأبَى فِئَاتُ الحَاقِدِيْنَ عَلَى الإسْلامِ والمُسْلِمِيْنَ مِنَ اليَهُوْدِ، والنَّصَارَى، والمَجُوْسِ إلاَّ أنْ تُظْهِرَ مَا فِي نُفُوْسِها مِنَ الحِقْدِ عَلَى صَحَابَةِ رَسُوْلِ الله - ﷺ - مِنْ فَجْرِ التَّارِيْخِ حِيْنَ ظَهَرَ اليَهُوْدِيُّ الحَاقِدُ: عَبْدُ اللهِ بنُ سَبَأ اليَهُوْدِيُّ الَّذِي ادَّعَى الإسْلامَ مَكْرًا وخِدَاعًا، وصَارَ يَتَكَلَّمُ فِي الخَلِيْفَةِ الرَّاشِدِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ﵁ وأرْضَاهُ.
وصَارَ يَنْفُثُ سُمُوْمَه بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ حَتَّى الْتَفَّ إلَيْه جَمَاعَةٌ مِنَ الأوْبَاشِ والحَاقِدِيْنَ وهَجَمُوْا عَلَى عُثْمَانَ فِي بَيْتِه فَقَتَلُوْهُ شَهِيْدًا صَابِرًا مُحْتَسِبًا، ومِنْ وَقْتِها حَصَلَتِ الفِتْنَةُ العَظِيْمَةُ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ إلى أنْ حُسِمَتْ بِتَنَازُلِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ﵄ لِمُعَاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيَانَ ﵁، وسُمِّيَ ذَلِكَ العَامُ عَامَ الجَمَاعَةِ، وتَحَقَّقَ بِذَلِكَ
[ ٦ ]
قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الحَسَنِ: «إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وسَيُصْلِحُ اللهُ بِه بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيْمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ»، ولَكِنَّ الشَّيْعَةَ اليَهُوْدِيَّةَ، والمَجُوْسِيَّةَ لا تَزَالُ عَلَى مَنْهَجِ ابنِ سَبأ تَسُبُّ الصَّحَابَةَ، وتُوْقِدُ الفِتْنَةَ، وتَأثَّرَ بِهِم بَعْضُ الكُتَّابِ الجُهَّالِ فَصَارُوا يتَكَلَّمُوْنَ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ مُخَالِفِيْنَ بِذَلِكَ مَنْهَجَ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ مِنَ الكَفِّ عَنْ ذَلِكَ.
فَقَيَّضَ اللهُ مَنْ قَامَ بالرَّدِّ عَلَيْهم، والذَّبِّ عَنْ أعْرَاضِ صَحَابَةِ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -، ومِنْ هَؤُلاءِ أخُوْنا فَضِيْلَةُ الشَّيْخِ: ذِيَابِ بنِ سَعْدٍ آلِ حَمْدَانَ الغَامِدِي، فِي كِتَابِه: (تَسْدِيْدِ الإصَابَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ) سَالِكًا مَنْهَجَ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ فِي ذَلِكَ، فَجَاءَ كِتَابُه هَذَا وَافِيًا بالمَقْصُوْدِ، وَاضِحًا فِي مَبَاحِثِه ومَضَامِيْنِه، فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرَ الجَزَاءِ عَمَّا وَضَّحَ وبَيَّنَ، ونَفَعَ اللهُ بِجُهُوْدِه وبَارَكَ فِيْه!
وصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وآلِهِ وصَحْبِه
كَتَبَه
صَالِحُ بنُ فَوْزَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الفَوْزَانُ
عُضْوُ هَيْئَةِ كِبَارِ العُلَمَاءِ
(١٥/ ٦/١٤٢٣ هـ)
[ ٧ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى عَبْدِهِ ورَسُوْلِهِ الأمِيْنِ، وعَلَى آلِهِ، وزَوْجَاتِهِ أُمَّهَاتِ المُؤمِنِيْنَ، وعَلَى أصْحَابِهِ الغُرِّ المَيَامِيْنِ، ومَنْ تَبِعَهُم بإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أمَّا بَعْدُ: فإنَّ كَمَالَ الشَّيءِ مَرْهُونٌ بحقيقةِ لَفْظِهِ ومَعْنَاه، لا أَحَدُهُما دُوْنَ سِوَاهُ، فَإذَا عُلِمَ هَذا عَلَى قَصْدِهِ ومُبْتَغَاهُ، ظَهَر لِكُلِّ ذِي عَيْنٍ وبَصِيْرَةٍ أنَّ دِيْنَ الإسْلامِ قَدْ حَازَ التَّمَامَ والكَمَالَ فِي عُلُومِهِ وفُنُونِهِ، وشَرْعِهِ وشُؤُونِهِ؛ حَيْثُ أَخَذَ مِنَ التَّمَامِ أَعْلاهُ، ومِنَ الكَمَالِ مُنْتَهاهُ، فَقَدْ اتَّسَقَ اتِّسَاقَ القَمَرِ، واكْتَمَلَ اكْتِمالَ البَدْرِ، وانْتَظَمَ انْتِظَامَ العِقْدِ، فَهَذِه أُصُولُه قَدْ أُحْكِمَتْ، وهَذِهِ فُرُوْعُه قَدْ رُتِّبَتْ.
* * *
حتَّى إنَّكَ إذَا أرَدْتَ مَسْألةً جَلِيْلَةً أو دَقِيْقَةً مِنْ مَسَائِلِهِ لَمْ تَجِدْها شَرِيْدَةً هُنَا أو هُنَاكَ، أو مُبَعْثَرَةً فِي كِتَابٍ طَالَمَا أَغْوَاكَ؛ بَلْ تَرَاهَا قَدْ رُتِّبتْ تَحْتَ مَسَائِلَ، والمَسَائِلُ تَحْتَ فُصُولٍ، والفُصُولُ تَحْتَ أَبْوَابٍ، والكُلُّ يَجْمَعُهُ كِتَابٌ؛ فَهَذا كِتَابُ «المُغْنِي»، وذَاكَ كِتَابُ «التَّوْحِيْدِ»، وهَكَذا كِتَابُ إلَخْ.
فَلَيْتَ شِعْرِي؛ هَلْ وَجَدْتَ دِيْنًا كهَذَا، أو عِلْمًا بِهَذَا، أو مَسْألةً مِنْ هَذَا؟؛ كَلاَّ والَّذِي فَلَقَ الحبَّةَ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ!
* * *
[ ٩ ]
ومِنْ تِلْكُمُ المَسَائِلِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ البَحْثِ عَنْها والحَدِيْثِ فِيْها؛ مَسْألةُ: «الفِتْنَةِ» الَّتِي وَقَعَتْ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃، وبَعْدَ النَّظَرِ والتَّتبُّعِ إذْ بِنَا نَجِدُها قَدْ تَنَازَعَتْها ثَلاثَةُ فُنُوْنٍ مِنَ العُلُوْمِ الشَّرْعيَّةِ: (عِلْمُ العَقِيْدَةِ، وعِلْمُ التَّارِيْخِ، وعِلْمُ الحديثِ).
فأمَّا كُتُبُ العَقِيْدَةِ؛ فَقَلَّمَا يَخْلُوْ كِتَابٌ مِنْ ذِكْرِهَا؛ إلاَّ أنَّهَا في الغَالِبِ الأعمِّ لَمْ تُعْنَ بِتَفْصِيْلِ مَجْرَيَاتِهَا، أو تَهْتَمْ بِطُوْلِ أحْدَاثِها؛ اللَّهُمَّ ما كانَ مِن الحَدِيْثِ عَمَّا يَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَهُ المُسْلِمُ تُجَاهَهَا، والنَّظَرِ حَيَالَهَا وهُوَ: (السُّكُوْتُ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُم)!
أمَّا كُتُبُ التَّارِيْخِ؛ فَقَلَّمَا يَخْلُو كِتَابٌ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الفِتْنَةِ عَلَى التَّفْصِيْلِ، والتَّحْلِيْلِ، مِنْ أحْدَاثٍ، وَأخْبَارٍ !
أمَّا عِلْمُ الحَدِيْثِ فَهُوَ المِيْزَانُ العِلْمِيُّ، والنَّاقِدُ المُعْتَمَدُ، والحُجَّةُ القَاطِعَةُ في الفَصْلِ بَيْنَ صَحِيْحِ الأخْبَارِ وضَعِيْفِهَا، ومَقْبُولِهَا ومَرْدُودِهَا!
فَهُوَ المُهَيْمِنُ (بَعْدَ القُرْآنِ) عَلَى جَمِيْعِ عُلُومِ الشَّرِيْعَةِ الإسْلامِيَّةِ؛ ابْتِدَاءً بالعَقِيْدَةِ، والفِقْهِ، وانْتِهَاءً بالتَّفْسِيْرِ، والتَّارِيْخِ إلَخْ.
لِذَا مَنْ أرَادَ أنْ يَأْخُذَ حَظَّهُ مِنَ النَّظَرِ في هَذِهِ المَسْأَلَةِ (الفِتْنَةِ) فَلا بُدَّ لَهُ مِنْ أَخْذِ أزِمَّةِ كُتُبِ العَقِيْدَةِ والتَّاريخِ والحَدِيْثِ جَنْبًا بِجَنْبٍ؛ كَي تَثْبُتَ قَدَمُهُ عَلَى طَرِيْقِ اليَقِيْنِ وَدَرَجَةِ التَّسْلِيْمِ؛ لأنَّ هَذِهِ المَسْألَةَ مِنْ
[ ١٠ ]
مَسَائِلِ الأُصُوْلِ العِظَامِ؛ هَذَا إذَا عَلِمْنَا أنَّ جَمْهَرَةً كَبِيْرَةً مِنْ أهْلِ الفِرَقِ الإسْلامِيَّةِ قَدْ افْتَرَقَتْ عِنْدَهَا افْتِرَاقًا كَبِيْرًا مَا بَيْنَ غَالٍ كَالرَّافِضَةِ، وَجَافٍ كالخَوَارِجِ، ووَسَطٍ كَأهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ؛ لِذَا كَانَتْ مَسْألَتُنَا هَذِهِ لا تَنْفَكُّ بِحَالٍ عَنْ هَذِهِ العُلُوْمِ الثَّلاثَةِ: (العَقِيْدَةِ، والتَّأرِيْخِ، والحَدِيْثِ) واللهُ تَعَالى أعْلَمُ.
* * *
لِذَا أحْبَبْتُ أنْ أقِفَ مَعَ هَذِهِ المَسْألَةِ بِشَيْءٍ مِنَ التَّفْصِيْلِ القَرِيْبِ لا التَّطْوِيْلِ الغَرِيْبِ، وَمَا هَذَا إلاَّ لأهَمِّيَتِهَا؛ لا سِيَّما إذَا عَلِمْنَا أنَّ هُنَاكَ مِنَ الدُّعَاةِ (في أيَّامِنَا هَذِهِ) مَنْ أثَارَ هَذِهِ المَسْألَةَ، وَتَكَلَّمَ عَنْهَا بالنَّظَرِ إلى كُتُبِ التَّارِيْخِ فَقَطْ، دُوْنَ اعْتِبَارٍ لِمَا لِغَيْرِهِ مِنَ العُلُوْمِ، وَكَذَا مَعَ قِلَّةِ العِلْمِ، وانْتِشَارِ الجَهْلِ بَيْنَ كَثِيْرٍ مِنَ المُسْلِمِيْنَ!
كَمَا لا نَنْسَ أيْضًا أنَّ هُنَالِكَ مِنْ أهْلِ الأهْوَاءِ والبِدَعِ مَنْ يَسْعَى حَثِيْثًا إلى نَشْرِ مَا حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ؛ لا سِيَّما الرَّافِضَةُ، والخَوَارِجُ، والعِلْمَانِيُّوْنَ وغَيْرُهُم؛ بُغْيَةَ قَذْفِ المُتَشَابِهَاتِ في قُلُوْبِ المُسْلِمِيْنَ حَتَّى تَتَزَعْزَعَ عَقَائِدُهُم بِعَامَّةٍ، وبالصَّحَابَةِ خَاصَّةً، واللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا يَصِفُوْنَ!
* * *
[ ١١ ]
فَلأجْلِ هَذَا وَغَيْرِهِ؛ قُمْتُ وللهِ الحَمْدُ بِكِتَابَةِ مَا أُرَاهُ سَيَخْدِمُ هَذَا المَوْضُوْعَ «الفِتْنَةَ» تَأصِيْلًا وتَدْلِيْلًا، وتَقْرِيْرًا ورَدًّا تَحْتَ عُنْوَانِ: «تَسْدِيْدِ الإصَابَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ» (١).
وقَدْ شَاءَ اللهُ تَعَالى نَفَاذَ الطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ؛ فَكانَ مِنِّي أنْ رَاجَعْتُ الكِتَابَ في طَبْعَتِهِ الثَّالِثَةِ، مَعَ بَعْضِ الزِّيَادَاتِ الَّتِي فَرَضَها التَّحْقِيْقُ العِلْمِيُّ إنْ شَاءَ الله.
* * *
وقَدْ نَظَّمْتُ خُطَّةَ رِسَالَتِي في ثَمَانِيَة أَبْوَابٍ، وفي كُلِّ بَابٍ فُصُوْلٌ، كَمَا يَلِي:
البَابُ الأوَّلُ: وَفِيْهِ ثَلاثَةُ فُصُوْلٍ.
الفَصْلُ الأوَّلُ: التَّعْرِيْفُ بالتَّارِيْخِ.
الفَصْلُ الثَّاني: أهَمِيَّةُ التَّارِيْخِ.
الفَصْلُ الثَّالِثُ: خُطُوْرَةُ الكَلامِ في التَّارِيْخِ دُوْنَ عِلْمٍ.
البَابُ الثَّاني: وفِيْه فَصْلانِ.
الفَصْلُ الأوَّلُ: مَوْضُوْعُ الفِتْنَةِ، ومَوْقِعَةُ (الجَمَلِ، وصِفِّيْنَ)، وذَلِكَ مِنْ خِلالِ خَطَأيْنِ:
الخَطَأُ الأوَّلُ: مايَتَعَلَّقُ بالأخْبَارِ والآثَارِ مِنْ حَيْثُ الرَّدِّ والقَبُوْلِ.
_________________
(١) وَقَدْ خَرَجَ هَذا الكِتَابُ مُخْتصَرًا فِي مَجَلَّةِ البَيَانِ، تَحْتَ عِنْوَانِ «فَضِيْلَةِ الإمْسَاكِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ!»، العَدَدُ (١٣٤) شَوَّالُ (١٤١٩).
[ ١٢ ]
الخَطَأُ الثَّاني: ما يَتَعَلَّقُ بِذِكْرِ أَصْلِ المَوْضُوْعِ (ما حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃).
الفَصْلُ الثَّاني: عَدَدُ الصَّحَابَةِ الذِيْنَ حَضَرُوا الفِتْنَةَ.
البَابُ الثَّالِثُ: مُجْمَلُ ما دَارَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃، وذَلِكَ في ثَلاثَةِ أُمُوْرٍ.
الأمْرُ الأوَّلُ: تَحْدِيْدُ بِدَايَةِ التَّشَاجُرِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃.
الأمْرُ الثَّاني: الدَّافِعُ الذِيْ حَمَلَ الصَّحَابَةَ عَلَى التَّشَاجُرِ بَيْنَهُم.
الأمْرُ الثَّالِثُ: وُجُوْبُ السُّكُوْتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ.
البَابُ الرَّابِعُ: فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ ﵃، وفِيْهِ سِتَّةُ فُصُوْلٍ.
الفَصْلُ الأوَّلُ: فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ ﵃.
الفَصْلُ الثَّاني: وُجُوْبُ مَحَبَّةِ الصَّحَابَةِ ﵃.
الفَصْلُ الثَّالِثَ: وُجُوْبُ الدُّعَاءِ والإسْتِغْفَارِ للصَّحَابَةِ.
الفَصْلُ الرَّابِعُ: عَدَالَةُ الصَّحَابَةِ ﵃.
الفَصْلُ الخَامِسُ: حُكْمُ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةِ ﵃.
الفَصْلُ السَّادِسُ: فَضَائِلُ مُعَاوِيَةَ ﵁.
[ ١٣ ]
البَابُ الخَامِسُ: أقْوَالُ السَّلَفِ في وُجُوْبِ السُّكُوْتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃.
البَابُ السَّادِسُ: الآثارُ السِّلْبِيَّةِ مِنْ نَشْرِ ما حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃ لَدَى عَامَةِ المُسْلِمِيْنَ.
البَابُ السَّابِعُ: الإيْرَادَاتُ، وذَلِكَ مِنْ خِلالِ إيْرَادَيْنِ.
الإيْرَادُ الأوَّلُ: حُكْمُ مَنْ أرَادَ أنْ يَذْكُرَ ما شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ عَلَى وَجْهِ المَحَبَّةِ، وسَلامَةِ الصَّدْرِ، وحُسْنِ الظَّنِّ بِهِم؟
الإيْرَادُ الثَّاني: حُكْمُ مَنْ أرَادَ أنْ يَذْكُرَ ما شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُم أُسْوَةً بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ في كُتُبِ التَّارِيْخِ المَشْهُوْرَةِ؟
البَابُ الثَّامِنُ: خُلاصَةُ البَحْثِ.
الفَهَارِسُ العَامَّةِ:
وَكَتَبَهُ
ذِيابِ بنِ سَعْدٍ آلِ حَمْدَانَ الغَامِدِيِّ
(١/ ١/١٤٢٣)
الطَّائِفُ
[ ١٤ ]