ربّ قد أقبلتُ في ظلِّ رحابِكْ
خاشعَ الطرفِ لدى نورِ شِهَابكْ
خاضعَ النفْس ذليلًا صاغرًا
وفؤادي ساجدٌ يَجْثُو ببابِكْ
كم بكى يا ربّ في سَجْدَتِه
إذ يهابُ الهولَ في يومِ حِسَابِكْ
يرقُبُ الغفرانَ في يومِ الظَّمَا
وهو يرجُو الوردَ من فَيْضِ شَرَابِكْ
كلما وَسْوَسَ شيطانُ الهَوَى
قلتُ يا شيطانُ سُحْقًا لِسَرَابِكْ
أو دَعَاني خاطرٌ يعْصِفُ بي
قلتُ يا شاعِرُ رفْقًا بِشَبابِكْ
كيف تَشْرِي ضَلَّةً بعدُ هدًى
وتُمَنِّي النفسَ ظلمًا بِخَرَابِكْ
أنت ما زلتَ فَتًى لا تَرْعَوِي
ضَلَّتِ الحكمةُ في غَضِّ إِهَابِكْ
[ ٢٢٦ ]
عُدْ إلى اللهِ وَرَتِّلْ آيَهُ
فلعلَّ الله يرضَى بمَتَابِكْ
ربِّ لن يَهْدِيَنِي في حَيْرَتِي
غيرُ نورٍ وَسنَاءٍ من كتابِكْ (١)
* * *