[٥٠] والإيمان قول باللسان، وعمل بالأركان، وعقد بالجنان، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان.
[٥١] قال الله تعالى:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] .
فجعل عبادة الله تعالى وإخلاص القلب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كله من الدين.
[٥٢] وقال رسول الله ﷺ: "الإيمَانُ بضع وسبعون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق".
[٥٣] فجعل القول والعمل من الإيمان. وقال تعالى:
﴿فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] .
وقال تعالى:
﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانا﴾ [الفتح: ٤] .
[٥٤] وقال رسول الله ﷺ: "يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبة مثقال برة، أو خردلة، أو ذرة من الإيمان" فجعله متفاضلًا.
[ ٩٨ ]
الشرح
الإيمان:
الإيمان لغة: التصديق،
واصطلاحًا: قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان.
مثال القول: لا إله إلا الله، ومثال العمل: الركوع، ومثال العقد: الإيمان بالله وملائكته وغير ذلك مما يجب اعتقاده.
والدليل على أن هذا هو الإيمان قوله تعالى:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] .
فجعل الإخلاص والصلاة والزكاة من الدين.
وقال النبي ﷺ: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" رواه مسلم، بلفظ "فأفضلها قول لا إله إلا الله" وأصله في الصحيحين٥٧. والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية لقوله تعالى:
﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانا﴾ [آل عمران: ١٧٣] .
﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] .
_________________
(١) ٥٧ مسلم: كتاب الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها.. "٣٥" "٥٨" من حديث أبي هريرة ﵁. وهو عند البخاري: كتاب الإيمان: باب أمور الإيمان "٩" مختصرًا بلفظ: "الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان".
[ ٩٩ ]
وقال النبي ﷺ: "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة، أو خردلة أو ذرة من إيمان" رواه البخاري٥٨ بنحوه، فجعله النبي -ﷺ- متفاضلًا وإذا ثبتت ثبت نقصه؛ لأن من لازم الزيادة أن يكون المزيد عليه ناقصًا عن الزائد.
_________________
(١) ٥٨ البخاري: كتاب الإيمان: باب زيادة الإيمان ونقصانه "٤٤". ومسلم: كتاب الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة "١٩٣" "٣٢٥". من حديث أنس بن مالك ﵁.
[ ١٠٠ ]