٦٤ - الفعال لما يريد٤:
قال رحمه الله تعالى: "الفعال لما يريد هذا من كمال قوته، ونفوذ مشيئته،
_________________
(١) ١ التفسير (٥/ ٦٢٦). ٢ فاطر (٢). ٣ الحق الواضح المبين (ص٨٤). ٤ لم أقف على دليل يدل على اسمية لله تعالى، وقال الشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد (ص٦٤٤): "ولا يصح تسمية الله تعالى بالفعال والفالق والمخرج مع أنها لم ترد في شيء من الأحاديث"أ. هـ.
[ ٢٢١ ]
وقدرته، أن كل أمر يريده يفعله بلا ممانع، ولا معارض.
وليس له ظهير، ولا عوين على أي أمر يكون، بل إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون.
ومع أنه الفعال لما يريد فإرادته تابعة لحكمته، وحمده، فهو موصوف بكمال القدرة، ونفوذ المشيئة، وموصوف بشمول الحكمة لكل مافعله ويفعله١.
وليس أحد فعال لما يريد إلا الله"٢.
٦٥ - القابض٣: (القابض الباسط)
٦٦ - القريب:
قال المؤلف رحمه الله تعالى: "القريب أي: هو القريب من كل أحد، وقربه نوعان:
قرب عام من كل أحد بعلمه، وخبرته، ومراقبته، ومشاهدته، واحاطته وهو أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد.
وقرب خاص من عابديه، وسائليه، ومجيبيه، وهو قرب يقتضي المحبة، والنصرة، والتأييد في الحركات، والسكنات، والإجابة للداعين، والقبول، والإثابة.
وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ ٤ وفي قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ ٥ وفي قوله ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ٦ وهذا النوع قرب يقتضي الطافه تعالى، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه
_________________
(١) ١ التفسير (٥/ ٦٢٩). ٢ التفسير (٧/ ٦٠٥). ٣ سبق الكلام على هذا الاسم مع اسمه تعالى "الباسط". ٤ العلق (١٩). ٥ هود (٦١). ٦ البقرة (١٨٦).
[ ٢٢٢ ]
لمراداتهم ولهذا يقرن باسمه "القريب" اسمه "المجيب" وهذا القرب قربه لا تدرك له حقيقة، وإنما تعلم آثاره من لطف بعبده، وعنايته به وتوفيقه، وتسديده، ومن آثاره الإجابة للداعين والإثابة للعابدين"١.
٦٧ - القدوس٢:
٦٨ - القدير٣:
قال رحمه الله تعالى: "القدير: كامل القدرة بقدرته أوجد الموجودات، وبقدرته دبرها، بقدرته سواها وأحكمها، وبقدرته يحيي ويميت، ويبعث العباد للجزاء، ويجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، الذي إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون، وبقدرته يقلب القلوب ويصرفها على مايشاء ويريد"٤.
٦٩ - القهار٥:
قال رحمه الله تعالى: "القهار: لجميع العالم العلوي، والسفلي، القهار لكل شيء الذي خضعت له المخلوقات وذلك لعزته وقوته، وكمال اقتداره٦.
وهو الذي قهر جميع الكائنات، وذلت له جميع المخلوقات أو دانت لقدرته، ومشيئته مواد وعناصر العالم العلوي والسفلى، فلا يحدث حادث، ولا
_________________
(١) ١ الحق الواضح المبين (٦٤٠) والتفسير (١/ ٢٢٤ و٣/ ٤٣٧ و٥/ ٦٣٠). ٢ سبق الكلام على هذا الاسم مع اسمه تعالى "السلام". ٣ قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (الممتحنة: ٧). وسبق زيادة إيضاح لهذا الإسم مع اسمه تعالى "العزيز". ٤ التفسير (٥/ ٦٢٤ و٦٢٥). ٥ قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (الرعد: ١٦). ٦ التفسير (٥/ ٦٢٤ و٦/ ٤٤٨).
[ ٢٢٣ ]
يسكن ساكن إلا بإذنه، وما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وجميع الخلق فقراء إلى الله عاجزون لا يملكون لأنفسهم نفعًا، ولا ضرًا، ولا خيرًا، ولا شرًا ثم إن قهره مستلزم لحياته وعزته وقدرته، فلا يتم قهره للخليقة إلا باتمام حياته، وقوة عزته، واقتداره"١.
[ ٢٢٤ ]