٧٦ - المالك٣: (الملك ٤ - المالك)
قال المؤلف ﵀: "الملك المالك: الذي له الملك فهو الموصوف بصفة
[ ٢٣٣ ]
الملك وهي صفات العظمة والكبرياء، والقهر، والتدبير، الذي له التصرف المطلق، في الخلق والأمر والجزاء١.
وله جميع العالم العلوي والسفلي، كلهم عبيد، ومماليك، ومضطرون إليه٢ وهو الآمر الناهي المعز المذل الذي يصرف أمور عباده كما يحب، ويقلبهم كما يشاء، وله من معنى الملك ما يستحقه من الأسماء الحسنى كالعزيز الجبار المتكبر، الحكم، العدل، الخافض، الرافع، المعز، والمذل، العظيم، الجليل، الكبير، الحسيب، المجيد، الوالي، المتعالي، مالك الملك، المتسلط، الجامع، إلى غير ذلك من الأسماء العائدة إلى الملك٣.
٧٧ - المانع٤: (المعطي المانع)
قال ﵀: "المعطي المانع هذه من الأسماء المتقابلة التي لا ينبغي أن يثني على الله بها إلا كل واحد منها مع الآخر لأن الكمال المطلق من اجتماع الوصفين٥.
فهو المعطي المانع: لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، فجميع المصالح والمنافع منه تطلب، وإليه يرغب فيها، وهو الذي يعطيها لمن شاء ويمنعها من يشاء بحكمته ورحمته"٦.
٧٨ - المبدئ: (المبدئ - المعيد)
_________________
(١) ١ التفسير (٥/ ٦٢٠). ٢ التفسير (٥/ ٦٢٠). ٣ الحق الواضح المبين (ص١٠٤). ٤ سبق زيادة بيان لمعنى هذا الإسم مع اسمه تعالى: "الباسط". ٥ الحق الواضح المبين (ص: ٨٩). ٦ التفسير (٥/ ٦٢٨). ٧ لم أقف على نص صحيح يدل على تسمية الله تعالى بهذين الاسمين.
[ ٢٣٤ ]
قال ﵀: وقد عدهما ضمن الأسماء الحسنى الزجاج (ص٥٥) والخطابي في شأن الدعاء (ص٧٩) والبيهقي في كتابه الأسماء والصفات (ص٩٥) والغزالي في كتابه المقصد الأسنى شرح أسماء الله الحسنى (ص٦٣).
"المبدئ المعيد قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ١ ابتدأ خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملًا ثم يعيدهم ليجزي الذين أحسنوا بالحسنى ويجزئ المسيئين بإسأتهم. وكذلك هو الذي يبدأ إيجاد المخلوقات شيئًا فشيئًا ثم يعيدها كل وقت"٢.
٧٩ - المتكبر٣:
قال رحمه الله تعالى: "المتكبر عن السوء، والنقص، والعيوب لعظمته، وكبريائه"٤.
٨٠ - المتين٥:
٨١ - المجيب٦:
قال رحمه الله تعالى: "من أسمائه المجيب لدعوة الداعين، وسؤال السائلين، وعباده المستجيبين، وإجابته نوعان:
إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ٧ فدعاء المسألة يقول العبد اللهم أعطني كذا أو اللهم أدفع عني
_________________
(١) ١ الروم (٢٧). ٢ التفسير (٥/ ٦٢٨ و٦٢٩). ٣ قال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (الحشر: ٢٣). ٤ التفسير (ص٦٢٤). ٥ سبق الكلام على هذا الاسم مع اسمه تعالى "العزيز". ٦ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ (هود: ٦١). ٧ غافر (٦٠).
[ ٢٣٥ ]
كذا، فهذا يقع من البر والفاجر، ويستجيب الله فيه لكل من دعاه بحسب الحالة المقتضية، وبحسب ما تقتضيه حكمته، وهذا يستدل به على كرم المولى وشمول إحسانه للبر والفاجر، ولا يدل بمجرده على حسن حال الداعي الذي أجيبت دعوته إن لم يقترن بذلك ما يدل عليه وعلى صدقه وتعين الحق معه، كسؤال الأنبياء ودعائهم لقومهم وعلى قومهم فيجيبهم الله، فإنه يدل على صدقهم فيما أخبروا به وكرامتهم على ربهم، ولهذا كان النبي ﷺ كثيرًا ما يدعو بدعاء يشاهد المسلمون وغيرهم إجابته، وذلك من دلائل نبوته وآيات صدقه، وكذلك ما يذكرونه عن كثير من أولياء الله من إجابة الدعوات فإنه من أدلة كراماتهم على الله.
وأما الإجابة الخاصة١ فلها أسباب عديدة، منها دعوة المضطر الذي وقع في شدة وكربة عظيمة، فإن الله يجيب دعوته، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ ٢، وسبب ذلك شدة الافتقار إلى الله، وقوة الانكسار، وانقطاع تعلقه بالمخلوقين، ولسعة رحمة الله التي يشمل بها الخلق بحسب حاجتهم إليها فكيف بمن اضطر إليها، ومن أسباب الإجابة طول السفر والتوسل إلى الله بأحب الوسائل إليه من أسمائه، وصفاته، ونعمه. وكذلك دعوة المريض، والمظلوم، والصائم، والوالد على ولده، أو له في الأوقات والأحوال الشريفة"٣.
[ ٢٣٦ ]