٩١ - المقدم: (المقدم- المؤخر٢)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: " المقدم والمؤخر من أسمائه الحسنى المزدوجة المتقابلة التي لا يطلق واحد بمفرده على الله إلا مقرونًا بالآخر فإن الكمال من اجتماعهما فهو تعالى المقدم لمن شاء والمؤخر لمن شاء بحكمته.
وهذا التقديم يكون كونيًا كتقديم بعض المخلوقات على بعض وتأخير بعضها على بعض، وكتقديم الأسباب على مسبباتها والشروط على مشروطاتها.
وأنواع التقديم والتأخير في الخلق، والتقدير بحر لا ساحل له، ويكون شرعيًا كما فضل الأنبياء على الخلق، وفضل بعضهم على بعض، وفضل بعض عباده على بعض، وقدمهم في العلم، والإيمان، والعمل، والأخلاق، وسائر الأوصاف، وأخر من أخر منهم بشيء من ذلك وكل هذا تبع لحكمته وهذان الوصفان وما أشبههما من الصفات الذاتية لكونهما قائمين بالله والله متصف بهما، ومن صفات الأفعال لأن التقديم والتأخير متعلق بالمخلوقات ذواتها، وأفعالها، ومعانيها، وأوصافها، وهي ناشئة عن إرادة الله وقدرته، فهذا هو التقسيم
_________________
(١) ١ الحق الواضح المبين (ص٦٧). ٢ كان من آخر مايقول النبي ﷺ بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت" أخرجه مسلم (١/ ٥٣٥) كتاب صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه من حديث علي ﵁.
[ ٢٣٨ ]
الصحيح لصفات البارئ وإن صفات الذات متعلقة بالذات، وصفات أفعاله من متصفه بها الذات ومتعلقه بما ينشأ عنها من الأقوال والأفعال"١.
٩٢ - المقيت٢:
قال رحمه الله تعالى: "المقيت الذي أوصل إلى كل موجود مابه يقتات وأوصل إليها أرزاقها وصرفها كيف يشاء بحكمه وحمده"٣.
٩٣ - الملك٤:
٩٤ - المهيمن٥:
قال ﵀: "المهيمن: المطلع على خفايا الأمور، وخبايا الصدور الذي أحاط بكل شيء علما"٦.
٩٥ - المؤخر٧: (المقدم- المؤخر)
٩٦ - المؤمن٨:
قال رحمه الله تعالى: "المؤمن الذي أثنى على نفسه بصفات الكمال، وبكمال الجلال والجمال، الذي أرسل رسله وأنزل كتبه بالآيات، والبراهين وصدق رسله بكل آية وبرهان، يدل على صدقهم وصحة ماجاؤا به"٩.
_________________
(١) ١الحق الواضح المبين (ص١٠٠ - ١٠١). ٢ ودليل هذا الاسم قال تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ (النساء: ١٢٦). ٣ التفسير (٥/ ٦٢٥). ٤ سبق الكلام عن هذا الاسم مع اسمه تعالى "المالك". ٥ ودليل هذا الاسم قال الله تعالى: ﴿الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ﴾ (الحشر: ٢٣). ٦ التفسير (٥/ ٦٢٤). ٧ سبق الكلام عن هذا الاسم مع اسمه تعالى "المقدم". ٨ ودليل هذا الاسم قال الله تعالى ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (الحشر: ٢٣). ٩ التفسير (٥/ ٦٢٤).
[ ٢٣٩ ]