وَقد اخْتلفت عباراتهم عَن معنى الِاتِّحَاد فَقَالَ مِنْهُم معنى الِاتِّحَاد أَن الْكَلِمَة الَّتِي هِيَ الابْن حلت جَسَد الْمَسِيح عَلَيْهِ
[ ١٠٧ ]
السَّلَام
وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى وهم اليعاقبة وَكثير مِنْهُم إِن الِاتِّحَاد هُوَ اخْتِلَاط وامتزاج وَزَعَمت اليعقوبية أَن كلمة الله انقلبت لَحْمًا ودما بالاتحاد
وَزعم كثير مِنْهُم أَعنِي اليعقوبية والنسطورية أَن اتِّحَاد الْكَلِمَة بالناسوت اخْتِلَاط وامتزاج كاختلاط المَاء وامتزاجه بِالْخمرِ وَاللَّبن إِذا صب فيهمَا ومزج بهما
وَزعم قوم مِنْهُم أَن معنى اتِّحَاد الْكَلِمَة بالناسوت الَّذِي هُوَ الْجَسَد هُوَ اتحادها لَهُ هيكلا ومحلا وتدبيرها الْأَشْيَاء عَلَيْهِ وظهورها فِيهِ دون غَيره
وَاخْتلفُوا فِي معنى ظُهُور الْكَلِمَة فِي الهيكل وادراعها لَهُ وَإِظْهَار التَّدْبِير عَلَيْهِ فَقَالَ أَكْثَرهم معنى ذَلِك أَنَّهَا حلته ومازجته واختلطت بِهِ اخْتِلَاط الْخمر وَاللَّبن بِالْمَاءِ عِنْد امتزاجهما
وَقَالَ قوم مِنْهُم إِن ظُهُور الْكَلِمَة فِي الْجَسَد واتحادها بِهِ لَيْسَ على معنى المزاج والاختلاط وَلَكِن على سَبِيل ظُهُور صُورَة الْإِنْسَان فِي الْمرْآة والأجسام الصقيلة النقية عِنْد مقابلتها من غير حُلُول صُورَة الْإِنْسَان فِي الْمرْآة وكظهور نقش الْخَاتم وكل طَابع فِي الشمع والطين وكل ذِي قَابل للطبع من الْأَجْسَام من غير حُلُول نقس الْخَاتم والرسم فِي الشمع والطين وَالتُّرَاب
وَقَالَ بَعضهم أَقُول إِن الْكَلِمَة اتّحدت بجسد الْمَسِيح ﵇ على معنى أَنَّهَا حلته من غير مماسة وَلَا ممازجة وَلَا مُخَالطَة كَمَا أَقُول أَن الله سُبْحَانَهُ حَال فِي السَّمَاء وَلَيْسَ بمماس لَهَا وَلَا مخالط
[ ١٠٨ ]
وكما أَقُول إِن الْعقل جَوْهَر حَال فِي النَّفس وَهُوَ مَعَ ذَلِك غير مخالط للنَّفس وَلَا مماس لَهَا
وَزَعَمت الرّوم وَهِي الملكية أَن معنى اتِّحَاد الْكَلِمَة بالجسد أَن الِاثْنَيْنِ صَارا وَاحِدًا وَصَارَت الْكَثْرَة قلَّة وَصَارَت الْكَلِمَة وَمَا اتّحدت بِهِ وَاحِدًا وَكَانَ هَذَا الْوَاحِد بالاتحاد اثْنَيْنِ قبل ذَلِك هَذَا جملَة الْمَشْهُور عَنْهُم فِي معنى الِاتِّحَاد
فَأَما من زعم مِنْهُم أَن معنى الِاتِّحَاد هُوَ ظُهُور الابْن فِي الْجَسَد وادراعه لَهُ على سَبِيل ظُهُور الْوَجْه فِي الْمرْآة والنقش فِي المطبوع من غير حُلُول الْوَجْه فِي الْمرْآة وانتقال النقش إِلَى الشمع فَلَا معنى لَهُ لِأَن الْوَجْه لَيْسَ يظْهر فِي الْمرْآة وَلَا صُورَة مثله وَلَا ينْتَقل إِلَيْهَا وَلَا يُوجد على صفحتها وَلَا ممازجا لَهَا وَإِنَّمَا يدْرك الْإِنْسَان وَجه نَفسه عِنْد مُقَابلَة الْأَجْسَام الصافية الصقيلة بِإِدْرَاك يحدث لَهُ بجري الْعَادة عِنْد مُقَابلَة الْأَجْسَام بانعكاس الشعاع على مَا يذهب إِلَيْهِ بعض الْمُتَكَلِّمين فيظن عِنْد إِدْرَاكه لنَفسِهِ ومقابلة الْجِسْم الصَّقِيل أَن فِي الْمرْآة صُورَة هِيَ وَجه أَو مثل وَجه وَلَيْسَ كَذَلِك وَقد بَينا هَذَا فِي غير مَوضِع بِمَا يُغني النَّاظر فِيهِ وَإِذا ثَبت أَنه لَا شَيْء يظْهر فِي الْمرْآة وَلَا يخْتَص بهَا بَطل بِنَاء الِاتِّحَاد عَلَيْهِ
وَأما تشبيههم ذَلِك بِظُهُور نقش الطَّبْع فِي الشمع والطين فَإِنَّهُ بَاطِل
[ ١٠٩ ]
وتخليط من قَائِله وَذَلِكَ أَن الظَّاهِر فِي الشمع شَيْء مثل نقش الْخَاتم وَهُوَ غَيره لِأَن الْحُرُوف الْمَوْجُودَة بالشمع هِيَ بعض لَهُ وجزء من أَجْزَائِهِ وَمَا فِي الطابع من الْحُرُوف هُوَ بعض الطابع وَمن جملَته وهما غيران يَصح وجود أَحدهمَا مَعَ عدم الآخر فظنهم أَن نفس النقش الَّذِي فِي الشمع هُوَ نفس الطابع جهل وتخليط فَيجب على هَذَا إِن لم تكن الْكَلِمَة هِيَ نَفسهَا الظَّاهِرَة فِي جَسَد الْمَسِيح أَن يكون الظَّاهِر فِيهِ غَيرهَا وَهُوَ شَيْء مثلهَا وَأَن يكون لله سُبْحَانَهُ ابْنَانِ وكلمتان أَحدهمَا لَا يحل الْأَجْسَام وَلَا يتخذها هيكلا ومكانا وَالْآخر حَال فِي جَسَد الْمَسِيح وَهَذَا قَول بأَرْبعَة أقانيم وَترك القَوْل بالتثليث
وَأما من قَالَ إِن الِاتِّحَاد إِنَّمَا هُوَ حُلُول الْكَلِمَة فِي المتحد بِهِ واختلاطها بِهِ وممازجتها لَهُ فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ إِذا جَازَ على الْكَلِمَة الْحُلُول فِي الْجَسَد الْمَخْلُوق وممازجتها لَهُ واختلاطها بِهِ وَهِي مَعَ ذَلِك قديمَة فَمَا أنكرتم من اجتماعها مَعَ الْجَسَد ومماستها لَهُ وَإِذا جَازَ على الْقَدِيم سُبْحَانَهُ المماسة والمجاورة والمخالطة للمحدث والممازجة لَهُ فَلم لَا يجوز عَلَيْهِ مُقَابلَة الْمُحدث ومحاذاته وَلم لَا يجوز عَلَيْهِ الظُّهُور والكمون وَالْحَرَكَة والبعد والقرب والشغل والتفريغ والتصوير والتركيب فَإِن راموا فِي ذَلِك فصلا لم يجدوه وَإِن مرو على ذَلِك قيل لَهُم فَإِذا جَازَ أَن يكون مَا هَذِه صفته قَدِيما وَقد كَانَ فِي الْقدَم غير مماس وَلَا ممازج وَلَا مخالط فَمَا أنكرتم أَن يكون سَائِر الْأَجْسَام المماسة المختلطة المتحركة الساكنة قديمَة وَمَا الَّذِي جعل الْكَلِمَة الَّتِي هَذِه صفتهَا بالقدم أولى مِنْهَا بِالْحَدَثِ وَمَا
[ ١١٠ ]
الَّذِي جعل الْأَجْسَام بالحدوث أولى من الْكَلِمَة
وَيُقَال لليعقوبية إِذا جَازَ أَن يَنْقَلِب مَا لَيْسَ بِلَحْم وَلَا دم لنَفسِهِ وَمَا هُوَ مُخَالف للدم وَاللَّحم لنَفسِهِ لَحْمًا ودما بالاتحاد فَلم لَا يجوز أَن تنْقَلب الْكَلِمَة الَّتِي تخَالف المحدثات لنَفسهَا وَلَيْسَت بمحدثة لنَفسهَا محدثة بالاتحاد فَيصير الْقَدِيم لنَفسِهِ بالاتحاد مُحدثا عِنْد اتحاده كَمَا صَار لَحْمًا ودما عِنْد اتحاده وَلم لَا يصير الْمُحدث لنَفسِهِ قبل اتِّحَاد الْقَدِيم بِهِ قَدِيما عِنْد اتِّحَاد الْقَدِيم بِهِ فَيخرج عَن أَن يكون لَحْمًا ودما عِنْد اتحاده فِي المتحد بِهِ فَتَصِير الطبيعتان وَاحِدَة وَيصير مَا لَيْسَ بِلَحْم وَدم لَحْمًا ودما وَمَا هُوَ لحم وَدم غير لحم وَلَا دم فَلَا يَجدونَ إِلَى دفع ذَلِك سَبِيلا
وَأما قَول من قَالَ إِن الِاتِّحَاد هُوَ حُلُول الْكَلِمَة فِي الناسوت من غير مماسة وَأَنه كحلول الْبَارِي سُبْحَانَهُ فِي السَّمَاء وكحلوله على الْعَرْش من غير مماسة لَهما فَإِنَّهُ بَاطِل غير مَعْقُول وَذَلِكَ أَن الْبَارِي سُبْحَانَهُ لَيْسَ فِي السَّمَاء وَلَا هُوَ مستو على عَرْشه بِمَعْنى حُلُوله على الْعَرْش لِأَنَّهُ لَو كَانَ حَالا فِي أَحدهمَا ومستويا على الآخر بِمَعْنى الْحُلُول لوَجَبَ أَن يكون مماسا لَهما لَا محَالة
وَأما قَوْلهم إِن الْعقل جَوْهَر حَال فِي النَّفس مماس لَهَا فَإِنَّهُ بَاطِل لِأَن الْجَوْهَر لَا يحل فِي الْعرض وَإِنَّمَا يحل فِي الْجِسْم على معنى المماسة لَهُ والاعتماد عَلَيْهِ واتخاذه مَكَانا يعتمده ويحيط بِهِ من جهاته
[ ١١١ ]
كحلول المَاء فِي الْجب والدهن فِي القارورة
وَإِذا لم يعقل الْحُلُول إِلَّا مماسة وملاصقة وَكَانَت الْمُجَاورَة والاجتماع من صِفَات الْأَجْسَام وَكَانَت كلمة الله غير جسم لم يجز عَلَيْهَا الِاتِّحَاد والحلول فِي الْأَمَاكِن
وَأما قَول الرّوم إِن الِاتِّحَاد هُوَ أَن يصير الْكثير قَلِيلا والاثنان وَاحِدًا فَإِنَّهُ قَول جَمِيعهم لأَنهم كلهم يَزْعمُونَ أَن الِاتِّحَاد أَن يصير الْكثير قَلِيلا وَالروم توَافق اليعاقبة والنسطورية فِي أَن الِاتِّحَاد لَا يكون إِلَّا بامتزاج واختلاط فَيُقَال لَهُم إِذا لم يجز أَن يحصل الِاتِّحَاد وَأَن يصير الِاثْنَان وَاحِدًا إِلَّا بالاختلاط والامتزاج وَكُنَّا قد بَينا أَن ذَلِك مماسة وملاصقة وَأَنه بِمَنْزِلَة الْحَرَكَة والسكون والظهور والكمون وَأَن هَذِه الْأُمُور أجمع تخْتَص بالأجسام وَلَا تجوز إِلَّا عَلَيْهِمَا لم يَصح الِاتِّحَاد على الْكَلِمَة الْقَدِيمَة وَلَا أَن يصير الِاثْنَان وَاحِدًا أبدا لِأَنَّهُ مُعَلّق بمحال لَا يَصح وَهُوَ مماسة مَا لَيْسَ بجسم وَذَلِكَ مُمْتَنع محَال
وَيُقَال للروم إِذا جَازَ أَن يتحد قديم بمحدث فيصيران وَاحِدًا وَقد كَانَا اثْنَيْنِ قبل الِاتِّحَاد فَمَا أنكرتم أَن يتحد مُحدث بمحدث إِذا خالطه ومازجه فيصيران بذلك وَاحِدًا وَمَا أنكرتم أَن يصير الرطلان والقدحان اللَّذَان أَحدهمَا خمر وَالْآخر مَاء إِذا اختلطا وامتزجا رطلا وَاحِدًا وَقَدحًا وَاحِدًا وَمَا أنكرتم أَيْضا من أَن يصير العرضان إِذا وجدا فِي مَحل وَاحِد عرضا وَاحِدًا جِنْسا وَاحِدًا وَإِن كَانَ أَحدهمَا حَرَكَة وَالْآخر سوادا وَمَا أنكرتم من أَن تتكثر الْقلَّة فَتَصِير الطينة الْوَاحِدَة وَالشَّيْء الْوَاحِد الَّذِي لَا بعض لَهُ وَلَا نصف وَلَا تأليف فِيهِ وَلَا صُورَة لَهُ مائَة ألف شَيْء وَذَا أبعاض وأبعاد وأقطار
[ ١١٢ ]
وصور مُتَغَايِرَة وأشكال مُخْتَلفَة على حد مَا يَقُوله بعض الفلاسفة فَإِن مروا على هَذَا أجمع تركُوا قَوْلهم وتجاهلوا وَإِن أَبوهُ لم يَجدوا فصلا
وَيُقَال للروم أَيْضا إِذا كَانَ من دينكُمْ مُخَالفَة النسطورية واليعاقبة فِي قَوْلهم إِن الْكَلِمَة اتّحدت بِإِنْسَان وَاحِد جزئي دون غَيره وكنتم تَزْعُمُونَ أَن الابْن إِنَّمَا اتَّحد بالإنسان الْكُلِّي وَهُوَ الْجَوْهَر الْجَامِع لسَائِر أشخاص النَّاس لكَي يخلص الْجَوْهَر الْجَامِع لسَائِر النَّاس من الْمعْصِيَة وَهُوَ إِذا اتَّحد بالإنسان الْكُلِّي صَار مَعَه وَاحِدًا فَيجب أَن يصير الْجَوْهَر الْكُلِّي جزئيا وأقنوما وَاحِدًا لِأَن الابْن أحد الأقانيم وَلَيْسَ هُوَ كل الأقانيم والخواص فَهُوَ من حَيْثُ القنومة شخص وَاحِد جزئي فَإِذا صَار عِنْد الِاتِّحَاد بالإنسان الْكُلِّي الَّذِي هُوَ الْجَوْهَر الْجَامِع لكل النَّاس شَيْئا وَاحِدًا وَجب أَن يكون كليا جزئيا لِأَنَّهُ كلي من حَيْثُ كَانَ جوهرا جَامعا لسَائِر النَّاس وجزئي من حَيْثُ كَانَ خَاصّا وقنوما للجوهر الْعَام فَيجب أَن يكون كليا جزئيا وَهَذَا غَايَة الإحالة
فصل فِي قَول النَّصَارَى إِن الِاتِّحَاد فعل
وَقد أطبقت النَّصَارَى على أَن الِاتِّحَاد فعل من الْأَفْعَال صَار بِهِ المتحد متحدا والمسيح مسيحا فَيُقَال لَهُم خبرونا عَن الِاتِّحَاد بالإنسان المتحدة بِهِ الْكَلِمَة إِذا كَانَ فعلا فَهَل لَهُ عنْدكُمْ فَاعل أم لَا فَإِن قَالُوا لَا فَاعل لَهُ قيل لَهُم فَمَا أنكرتم من أَن يكون سَائِر الْأَفْعَال والحوادث لَا فَاعل لَهَا وَلَيْسَ ذَلِك من قَوْلهم
وَإِن قَالُوا الِاتِّحَاد فعل لفاعل فعله وَكَانَ بِهِ متحدا قيل لَهُم فَمن فَاعله أهوَ الْجَوْهَر الْجَامِع للأقانيم دون الأقانيم أم الأقانيم الثَّلَاثَة دونه أم هُوَ وَالثَّلَاثَة الأقانيم أم الْفَاعِل لَهُ وَاحِد من الأقانيم فَإِن
[ ١١٣ ]
قَالُوا هُوَ الْجَوْهَر الْعَام الْجَامِع للأقانيم قيل فَيجب أَن يكون الْجَوْهَر هُوَ المتحد بالجسد وَالْإِنْسَان الْكُلِّي أَو الجزئي على مَا تختارونه لِأَن المتحد عنْدكُمْ هُوَ من فعل الِاتِّحَاد دون من لم يَفْعَله وَيجب أَيْضا أَن يكون هُوَ الْإِلَه الْمُسْتَحق لِلْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ هُوَ الفعال لَهَا
وَكَذَلِكَ إِن قَالُوا الْجَوْهَر والأقانيم فعلوا الِاتِّحَاد قيل لَهُم فَيجب أَن يكون هُوَ وَالثَّلَاثَة الأقانيم متحدين بالإنسان وَلَا معنى لقولكم إِن الابْن وَحده هُوَ المتحد دون الْأَب وَالروح وَدون الْجَوْهَر الْعَام الْجَامِع للأقانيم وَهَذَا نقض قَوْلكُم إِن الِاتِّحَاد للِابْن فَقَط
وَكَذَلِكَ إِن قَالُوا إِنَّمَا فعل الِاتِّحَاد الأقانيم الثَّلَاثَة دون الْجَوْهَر قيل لَهُم فَيجب أَن يكون الرّوح أَيْضا متحدا وَألا يكون الابْن وَحده من خَواص الْجَوْهَر متحدا
وَإِن قَالُوا فَاعل الِاتِّحَاد إِنَّمَا هُوَ الابْن وَحده ولإنفراده بِفعل الِاتِّحَاد كَانَ متحدا دون الرّوح قيل لَهُم فَإِذا جَازَ أَن ينْفَرد الابْن بِفعل حَادث هُوَ الِاتِّحَاد دون الرّوح وَالْأَب وَدون الْجَوْهَر الْعَام فَلم لَا يجوز أَن ينْفَرد الرّوح بِفعل حَادث وحوادث أخر وَأَن ينْفَرد كل أقنوم من الأقانيم بعوالم وأفعال لَا يَفْعَلهَا الآخر وينفرد الْجَوْهَر الْجَامِع بِفعل غير فعلهَا
وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك جَازَ أَن تتمانع وتختلف
وَيُقَال هم إِذا كَانَت الأقانيم تفعل كَمَا أَن الْجَوْهَر الْجَامِع لَهَا يفعل فَلم صَار بِأَن يكون جَامعا لَهَا وَأَن تكون خَواص لَهُ أولى من أَن يكون هُوَ خَاصّا لَهَا وَهِي
[ ١١٤ ]
جَامِعَة لَهُ فَيكون أقنوما من أقانيمها فَلَا يَجدونَ لذَلِك مدفعا