يُقَال لمن زعم ذَلِك مِنْهُم مَا الْخَبَر الْمُوجب لمنع نسخ شَرِيعَة مُوسَى ﵇ فَإِن قَالُوا هُوَ مَا تنقله الْيَهُود خلفا عَن سلف عَمَّن شَاهد مُوسَى ﵇ مِنْهُم أَنه قَالَ وَهَذِه الشَّرِيعَة مُؤَبّدَة عَلَيْكُم ولازمة لكم مَا بلغت السَّمَاوَات لَا نسخ لَهَا وَلَا تَبْدِيل وَنَحْو هَذَا من اللَّفْظ وَأَنه أَمر بتكذيب كل من دعى إِلَى نسخ شَرِيعَته وتبديلها فَوَجَبَ منع النّسخ بِمَا ذَكرْنَاهُ من الْخَبَر فَيُقَال لَهُم مَا أنكرتم أَن يكون هَذَا القَوْل الَّذِي نقلتموه عَن مُوسَى ﵇ صَحِيحا وَلَكِن لم زعمتم أَن مُرَاده بِهِ نفي النّسخ على كل حَال وَلُزُوم الْعَمَل
[ ٢٠٤ ]
بِشَرِيعَتِهِ وَإِن ظَهرت الْأَعْلَام على يَد من يَدْعُو إِلَى نسخهَا وتبديلها
وَمَا أنكرتم أَن يكون إِنَّمَا أَرَادَ بقوله إِن شَرِيعَته لَازِمَة لكم مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض مَا لم تظهر المعجزات على يَد دَاع يَدْعُو إِلَى خلَافهَا وتبديلها لِأَنَّهُ قد قيد فِي الْعقل وجوب تَصْدِيق من ظَهرت الْأَعْلَام على يَده والمصير إِلَى حكم قَوْله وَسُقُوط الْعَمَل بِمَا أخبر بنسخه وإزالته كَمَا أَنه قد قيد فِي عقولنا وجوب سُقُوط فرض الْعَمَل بالشريعة مَعَ الْمَوْت والعدم وَالْعجز عنْدكُمْ فَوَجَبَ أَن يكون معنى قَوْله الشَّرِيعَة لَازِمَة لكم مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا كُنْتُم أَحيَاء موجودين وَمَا لم تَمُوتُوا أَو تَعْدَمُوا أَو تعجزوا وَإِن لم يكن ذَلِك فِي سِيَاق اللَّفْظ لأجل أَنه مُقَيّد فِي الْعقل
وَكَذَلِكَ مَا أنكرتم أَن يكون المُرَاد بقوله إِنَّهَا مُؤَبّدَة لَازِمَة لكم مَا لم يبْعَث الله نَبيا تظهر الْأَعْلَام على يَده يَدْعُو إِلَى نسخهَا وتبديلها فَإِن قَالُوا لَوْلَا أَن الْيَهُود قد نقلت وَهِي الْيَوْم أهل تَوَاتر عَن مثلهم عَمَّن شَاهد مُوسَى ﵇ أَنه أكد هَذَا النَّفْي للنسخ وقرنه بِمَا يدل على أَنه أَرَادَ عُمُوم الْأَزْمَان على جَمِيع الْأَحْوَال إِلَى أَن يَرث الله الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وأزال بِمَا كَانَ من توقيفه على ذَلِك وتأكيده وَظُهُور الْأَسْبَاب الَّتِي اضطروا عِنْدهَا إِلَى أَنه أَرَادَ أَن الله تَعَالَى لَا يبْعَث أبدا نَبيا بنسخها لأجرنا من التَّأْوِيل مَا قلتموه وسألتم عَنهُ
وَلَكِن الضَّرُورَة الَّتِي نقلتها إِلَيْنَا أهل الْحجَّة أمنت مِمَّا
[ ٢٠٥ ]
ذكرتموه فَوَجَبَ حمل الْخَبَر على الْعُمُوم يُقَال لَهُم هَذِه الدَّعْوَى كذب لِأَنَّهُ لَو كَانَ الَّذِي أخْبركُم عَن هَذِه الضَّرُورَة الْوَاقِعَة بِقصد مُوسَى عَن سلفكم أهل تَوَاتر وَكَذَلِكَ من قبلهم إِلَى الْقَوْم الَّذين شاهدوا مُوسَى وهم أهل تَوَاتر قد اضطروا إِلَى مَا أخبروا عَنهُ لَوَجَبَتْ لنا الضَّرُورَة بِأَن مُوسَى ﷺ قد وقف على ذَلِك وأراده وَثَبت أَنه من دينه لأننا قد سمعنَا الْخَبَر كَمَا سَمِعْتُمْ وعرفناه كَمَا عَرَفْتُمْ فَلَو كَانَ من التَّوْقِيف والتأكيد مَا وصفتم وَقد نَقله أهل الْحجَّة لعلمنا ذَلِك ضَرُورَة كَمَا علمنَا وجود مُوسَى ﵇ ضَرُورَة لما نقل وجوده ومشاهدته قوم هم حجَّة إِلَى مثلهم إِلَى من سمعناه وَكَذَلِكَ سَبِيل وجوب الْعلم بِكُل أَمر تَوَاتر الْخَبَر عَنهُ واستوى فِيهِ طرفا الْخَبَر ووسطه وَفِي رجوعنا إِلَى أَنْفُسنَا ووجودنا إِيَّاهَا غير عَالِمَة بذلك فِي جملَة وَلَا فِي تَفْصِيل فضلا عَن أَن تكون مضطرة دَلِيل على كذبهمْ فِي هَذِه الدَّعْوَى
فَإِن قَالُوا لَو لم تكن هَذِه الضَّرُورَة صَحِيحَة ثَابِتَة لكَانَتْ الْيَهُود الْيَوْم كَاذِبَة فِي قَوْلهم إِنَّهُم مضطرون إِلَى الْعلم بِصِحَّة هَذِه الضَّرُورَة الَّتِي أخْبرهُم بحصولها سلفهم وَكَذَلِكَ أَيْضا سلفهم قد كذبُوا وَسلف سلفهم فِي دَعوَاهُم الْعلم بِهَذِهِ الضَّرُورَة وكذبوا فِي نقلهَا وَفِي الْإِخْبَار عَنْهَا وَلَو جَازَ ذَلِك عَلَيْهِم لجَاز أَن يكون كل مَا نقلوه كذبا ولجاز مثل ذَلِك على سَائِر الْأُمَم وعَلى نقلة الْبلدَانِ والأمصار وَهَذَا يبطل التَّوَاتُر رَأْسا
[ ٢٠٦ ]
يُقَال لَهُم وَلَو كَانَت هَذِه الضَّرُورَة الَّتِي تدعونها صَحِيحَة ثَابِتَة وَقد سمع الْمُسلمُونَ بنقلها كَمَا سَمِعْتُمْ لوَجَبَ أَن يَكُونُوا مضطرين إِلَى الْعلم بِصِحَّتِهَا وَأَن تكون حَالهم فِي الْعلم بذلك كحالهم وَلَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك لوَجَبَ أَن يكون الْمُسلمُونَ مَعَ كَثْرَة عَددهمْ وَامْتِنَاع التراسل والتشاعر عَلَيْهِم قد كذبُوا فِي قَوْلهم إِنَّا غير عَالمين بذلك وَلَا مضطرين إِلَيْهِ لأَنهم عنْدكُمْ مضطرون إِلَيْهِ وَلَو جَازَ عَلَيْهِم الْكَذِب على انفسهم فِي جحد مَا هم إِلَى الْعلم بِهِ مضطرون لجَاز عَلَيْهِم الْكَذِب على غَيرهم ولجاز أَن يَكُونُوا كذبة فِي سَائِر مَا نقلوه ولجاز مثل الْجَائِز عَلَيْهِم على سَائِر الْأُمَم من أهل الْملَل ونقلة الْبلدَانِ وَهَذَا يبطل التَّوَاتُر جملَة فَإِن مروا على ذَلِك تركُوا دينهم وَإِن أَبوهُ أبطلوا دَعوَاهُم
وَمِمَّا يدل على كذب هَذِه الدَّعْوَى أننا لَا نعلم ضَرُورَة أَن مُوسَى قَالَ هَذَا القَوْل جملَة أَعنِي مَا ادعوهُ عَلَيْهِ من قَوْله هَذِه الشَّرِيعَة لكم لَازِمَة مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض فضلا عَن أَن يعلم مُرَاده بِهِ لِأَن الْعلم بمراده بالْقَوْل هُوَ فرع للْعلم بِوُجُود القَوْل وَنحن فَلَا نعلم أَنه قَالَ هَذَا القَوْل جملَة فَكيف يدعى علينا الْعلم بمراده ضَرُورَة
وَيُقَال لَهُم قد زعم أَكثر الْيَهُود وَمن يعْتَمد عَلَيْهِ فِي المناظرة والمدافعة أَن الَّذِي نقل عَن مُوسَى ﵇ فِي هَذَا الْبَاب هُوَ أَنه قَالَ إِن أطعتموني فِيمَا أَمرتكُم بِهِ ونهيتكم عَنهُ ثَبت ملككم كَمَا
[ ٢٠٧ ]
ثبتَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا ذكر النّسخ وَلَا أَن الشَّرِيعَة لَا تنسخ وَلَا أَنه لَا نَبِي بعده ينسخها وَلَا أَنَّهَا مُؤَبّدَة عَلَيْكُم ولازمة لكم مَا دَامَت السَّمَاوَات وَلَا شَيْء من هَذِه الْأَلْفَاظ وكل مَا يَدعُونَهُ من هَذَا أباطيل ومقابلات لِلنَّصَارَى وَالْمُسْلِمين وأستعارة لكلامهم وَأَلْفَاظهمْ
وَلَيْسَ فِي قَوْله إِن أطعتموني فِيمَا أَمرتكُم بِهِ ونهيتكم عَنهُ دَلِيل على أَن الشَّرِيعَة الَّتِي أَمر بِطَاعَتِهِ فِي الْعَمَل بهَا لَا تنسخ لِأَن الْإِنْسَان قد يَقُول مثل هَذَا ثمَّ ينْسَخ الْعَمَل ويديم مَا ضمنه على الطَّاعَة فِيهِ قبل نسخه لِأَن الْقَائِل إِذا قَالَ إِن أطعتني فِيمَا أَمرتك ودعوتك إِلَيْهِ ثبتَتْ مكنتك عِنْدِي ودامت كرامتك لدي وَقرب مَكَانك من مَكَاني جَازَ أَن ينْسَخ الْأَمر بعد فعله وَوَجَب أَن يديم بعد نسخه مَا ضمنه وَإِنَّمَا لم يثبت ملك بني إِسْرَائِيل لأَنهم عصوه فِي أَيَّام حَيَاته وَبعد وَفَاته وحرفوا وغيروا وبدلوا فَزَالَ عِنْد ذَلِك ملكهم وَضربت عَلَيْهِم الذلة كَمَا قَالَ الله تَعَالَى فَكَانَ فيهم المسخ بالعدو فِي السبت وَغير ذَلِك من ضروب عصيانهم لَهُ فَلَا معنى لدعوى هَذِه الْأَلْفَاظ الَّتِي لَا أصل لَهَا على مُوسَى ﵇
وَمِمَّا يدل أَيْضا على تحرصهم فِي هَذِه الْأَلْفَاظ على مُوسَى ﵇ علمنَا أَنه عبراني اللِّسَان وَأَن مَا نقلوه عَنهُ بِصُورَة مَا يوردونه علينا من قَوْلهم إِن الشَّرِيعَة مُؤَبّدَة وَإِنَّهَا لَا نسخ لَهَا وَإِن الْعَمَل بهَا وَاجِب مَا دَامَت
[ ٢٠٨ ]
السَّمَاوَات وَالْأَرْض وأمثال ذَلِك وَإِنَّمَا ينقلون كَلَام مُوسَى ويترجمونه وينقلونه من لُغَة إِلَى لُغَة ويفسرونه والغلط والتحريف يدْخل فِي النَّقْل كثيرا فَلم تجب الضَّرُورَة بِصِحَّة مَا نقلوه وفسروه وَمن ادّعى ذَلِك طُولِبَ بِأَن يذكر لفظ مُوسَى بالعبرانية وحروف لَفظه لنعرضه على أهل لغته فَإنَّك تَجِد فِيهِ من الْخلاف بَينهم أمرا عَظِيما
وَإِن هم قلبوا هَذَا وَقَالُوا مَا الَّذِي يدل عنْدكُمْ على منع نَبِي بعد نَبِيكُم ﵇ قيل لَهُم الْخَبَر الْوَارِد عَنهُ ﷺ وَهُوَ مَا نقلته كَافَّة الْأمة من قَوْله لَا نَبِي بعدِي وَقد نقلوا ذَلِك عَن سلفهم وَالْخلف عَن سلف حَتَّى يتَّصل ذَلِك بِمن شَاهد النَّبِي ﷺ أَنه أكد هَذَا القَوْل وعراه عَن كل قرينَة توجب تَخْصِيصه وقرنه بِكُل مَا أوجب الْعلم بِعُمُوم مُرَاده للنَّفْي لسَائِر الْأَنْبِيَاء بعده مِمَّن ينْسَخ شَرِيعَته وَمِمَّنْ لَا ينسخها من الْعَرَب وَغَيرهَا وَفِي عصره وَبعد وَفَاته وَإِلَى أَن يَرث الله الأَرْض وَمن عَلَيْهَا
فَإِن قَالُوا فَمثل هَذِه الدَّعْوَى بِعَينهَا حكينا لكم عَن مُوسَى عَلَيْهِ
[ ٢٠٩ ]
السَّلَام فَلم تقبلوها فَإِن كَانَ مَا قلتموه من هَذَا حجَّة لكم فَهُوَ أَيْضا حجَّة لنا فَيُقَال لَهُم الْفرق بَين خبرنَا وخبركم الَّذِي ادعيتم على مُوسَى ثَلَاثَة أُمُور أَحدهَا أَن مَا نقمناه لكم هُوَ لفظ الرَّسُول ﷺ غير مُفَسّر وَلَا مَنْقُول بتفسير وَنقل يُمكن دُخُول الْغَلَط والتحريف فِي مثله وَلَيْسَ كَذَلِك سَبِيل خبركم لِأَنَّهُ مَنْقُول من لُغَة إِلَى لُغَة
وَالْوَجْه الآخر إِن نَبينَا ﷺ لما قَالَ (لَا نَبِي بعدِي) تَلا قَوْله تَعَالَى ﴿وَخَاتم النَّبِيين﴾ وعراه مِمَّا يُوجب تَصْدِيق نَبِي بعده وَأمر بتكذيب كل مُدع لنبوة مَعَه وَبعد مَوته وأكد ذَلِك وقرنه بِمَا تقع الضَّرُورَة عِنْده إِلَى مُرَاده ومُوسَى ﵇ قرن خَبره الَّذِي تَدعُونَهُ عَلَيْهِ بِالْأَمر لكم بِتَصْدِيق الرُّسُل بعده وَقد صدقتهم يُوشَع وحزقيل وَالْيَسع وَدَاوُد وَسليمَان وصدقت العيسوية مِنْكُم بنبوة أبي عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ وَأَنْتُم تنتظرون الْمَسِيح إِلَى الْيَوْم وتنتظرون رسلًا تَأْتيكُمْ إِلَى وقتنا هَذَا وَنَبِينَا ﷺ منع من ذَلِك ووقف عَلَيْهِ
[ ٢١٠ ]
وأكده فَبَان الْفرق بَين الْأَمريْنِ
وَالْأَمر الثَّالِث أَن الله تَعَالَى عندنَا وعندكم لَا يبطل الْحجَج بَعْضهَا بِبَعْض وَلَا يقلب الْعُلُوم وَلَا يُغير حقائق الْأُمُور فَلَو كَانَ مُوسَى قد وقفكم على منع نسخ شَرِيعَته توقيفا اضطركم بِهِ إِلَى مُرَاده وَنفي وُجُوه سَائِر الِاحْتِمَال عَنهُ لَكَانَ لَا يخبر بذلك إِلَّا عَن الله سُبْحَانَهُ وَلَو أمره الله بذلك وَوَقفه عَلَيْهِ وألزمه تَوْقِيف خلقه عَلَيْهِ وإعلامهم إِيَّاه لم يجز أَن يظْهر المعجزات على يَد من يَدْعُو إِلَى نسخهَا وتبديلها وَفِي ثُبُوت نقل الْمُسلمين لِلْقُرْآنِ وَغَيره من الْأَعْلَام وَثُبُوت الإعجاز فِيمَا نقلوه عَن نَبِيّهم بالأدلة الَّتِي نقلناها وَالنَّقْل الَّذِي يحجّ مثله دَلِيل على كذب مدعي تَوْقِيف مُوسَى ﵇ على مَا قُلْتُمْ فَهَذِهِ فروق بَين الدعوتين توضح صِحَة مَا قُلْنَاهُ وَبطلَان مَا ادعيتم
فَإِن قَالَ مِنْهُم قَائِل قد كذب الْمُسلمُونَ فِي نقل أَعْلَام مُحَمَّد ﵇ قيل لَهُم وَقد كذبت الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَيْضا فِي نقل أَعْلَام مُوسَى وكذبت نقلة الْأَمْصَار وكل طَرِيق تثبتون بِهِ أَعْلَام مُوسَى فبه وَبِمَا هُوَ أقوى مِنْهُ تثبت أَعْلَام مُحَمَّد ﷺ وَقد بَينا ذَلِك فِيمَا سلف بِمَا يُغني عَن رده
فَإِن قَالَ مِنْهُم قَائِل لسنا نعلم ضَرُورَة وَلَا غير ضَرُورَة أَن
[ ٢١١ ]
مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ إِنِّي خَاتم النَّبِيين قيل لَهُم هَذَا الْآن مِنْكُم بهت لأنكم تقرون بِالْقُرْآنِ وَأَنه من قبله ظهر وَفِي نَص التِّلَاوَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَخَاتم النَّبِيين﴾ وَقد نقل كَافَّة الْأمة هَذَا القَوْل أَعنِي قَوْله (لَا نَبِي بعدِي) نقلا متواترا لَا يُمكن دَفعه وَثَبت من دينه وجوب قتل كل مدعي الرسَالَة بعده حَتَّى لَو سُئِلَ سَائِر أهل الْملَل والإلحاد عَن ذَلِك لعرفوه فَلَا معنى للبهت وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق