فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا أنكرتم أَن يكون الصَّحَابَة أَو كثير مِنْهُم قد أَنْكَرُوا مُشَاهدَة مَا ادَّعَاهُ الناقلون عَلَيْهِم وسماعه وَإِن لم ينْقل ذَلِك إِلَيْنَا قيل لَهُم هَذَا بَاطِل من قبل أَن إِنْكَار هَذِه الْأَعْلَام مِمَّا يجب توفر الدَّوَاعِي على نَقله وَضَبطه وَمَعْرِفَة عين الْمُعْتَرض فِيهِ وَلَفظه حَتَّى يشْتَهر ذَلِك وَيظْهر وينتشر وينقل نقل مثله ويجرى مجْرى الْخَبَر الَّذِي هُوَ اعْتِرَاض عَلَيْهِ وإنكار هَذَا وَاجِب فِي مُسْتَقر الْعَادة ووضعها كَمَا أَن عِيسَى ومُوسَى لَو عورضا فِي نقل أعلامهما لوَجَبَ أَن ننقل الْمُعَارضَة كنقل الْأَمر
[ ١٦٤ ]
الْمعَارض ولحل فِي الظُّهُور والشهرة مَحَله وَكَذَلِكَ إِنْكَار نقل الْأَعْلَام يجب أَن يظْهر كظهور نقل الْأَعْلَام وَإِلَّا وَجب بُطْلَانه وَالْعلم بفساده