إِن قَالَ قَائِل فَهَل تَزْعُمُونَ أَن أَسمَاء الله مُشْتَركَة بَينه وَبَين خلقه قيل لَهُ هَذِه مَسْأَلَة محَال لِأَن أسماءه هِيَ نَفسه أَو صفة تتَعَلَّق بِنَفسِهِ وَنَفسه تَعَالَى وصفات نَفسه لَا يجوز أَن تكون مُشْتَركَة بَينه وَبَين خلقه
إِلَّا أَن التَّسْمِيَة الَّتِي تجرى عَلَيْهِ الَّتِي بدل بهَا على اسْمه يجوز أَن يجرى بَعْضهَا على خلقه وليدل بهَا على أَن لِلْخلقِ أَسمَاء هِيَ هم أَو أَوْصَاف تعلّقت بهم نَحْو القَوْل بِأَن الله حَيّ عَالم قَادر سميع بَصِير مُتَكَلم مُرِيد وخالق ورازق وعادل
وَمِنْهَا تسميات لَا يجوز أَن تجرى إِلَّا على الله
[ ٢٦٤ ]
سُبْحَانَهُ مثل قَوْلنَا الله الرَّحْمَن والإله والخالق والمبدع وَمَا جرى مجْرى ذَلِك مِمَّا لَا يجوز إجراؤه على الْخلق