فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانَ أَمر الله مَفْعُولا﴾ و﴿قدرا مَقْدُورًا﴾
قيل لَهُم أَرَادَ تَعَالَى عِقَابه وانتقامه من الْكَافرين وَنَصره للْمُؤْمِنين وَمن حكم بِهِ وَقدره من الْأَفْعَال
وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى (جَاءَ أمرنَا) وَقَوله وَمَا أَمر فِرْعَوْن برشيد يَعْنِي شَأْنه وأفعاله وطرائقه
قَالَ الشَّاعِر
لَهَا أمرهَا حَتَّى إِذا مَا تبوأت بأخفافها مرعى تبوأ مضجعا) وَقَالَ آخر
(فَقلت لَهَا أَمْرِي إِلَى الله كُله وَإِنِّي إِلَيْهِ فِي الإياب لراجع) يَعْنِي شؤوني وأفعالي وَلم يرد بذلك الْأَمر الَّذِي هُوَ القَوْل وَجمع هَذَا أُمُور وَجمع الْأَمر من القَوْل أوَامِر
وَلَوْلَا الْعَجز لم يلجأوا إِلَى مثل هَذَا التمويه
[ ٢٨١ ]