فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله ﷿ ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة﴾
قيل لَهُم معنى ذَلِك على الَّذين يُطِيقُونَ الصّيام إِن أرادوه وتكلفوه وَعدلُوا عَن الْإِفْطَار
وَالْآيَة مَنْسُوخ حكمهَا على هَذَا التَّأْوِيل
وَيُمكن أَن يكون المُرَاد وعَلى الَّذين يُطِيقُونَ الْإِطْعَام وَلَا يقدرُونَ على الصّيام فديَة إِذا أفطروا
وَقد قرىء وعَلى الَّذين يطوقونه فديَة يَعْنِي يؤمرون بِهِ وَيُكَلِّفُونَهُ وَلم يعرض على هَذِه الْقِرَاءَة لذكر الْقُدْرَة والطاقة
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾
قيل لَهُم مَعْنَاهُ أَن الله أوجب الْحَج على كل من وجد زادا
[ ٣٢٩ ]
وراحلة
وَقد سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن هَذِه الِاسْتِطَاعَة فَقَالَ (زَاد وراحلة)
وَنحن لَا ننكر تقدم الْأَجْسَام للْفِعْل
وَكَذَلِكَ تَأْوِيل قَوْله ﴿وسيحلفون بِاللَّه لَو استطعنا لخرجنا مَعكُمْ﴾
وذم تَعَالَى القاعدين عَن الْجِهَاد والحالفين أَنهم غير مستطيعين إِنَّمَا ينْصَرف إِلَى الِاسْتِطَاعَة الَّتِي هِيَ الظّهْر وَالْمَال دون استطاعة الْأَبدَان