وَيُقَال لَهُم خبرونا عَن اتِّحَاد الابْن بالجسد أَكَانَ بَاقِيا مَوْجُودا فِي حَال وُقُوع الْقَتْل والصلب بِهِ أم لَا فَإِن قَالُوا كَانَ بَاقِيا مَوْجُودا قيل لَهُم فَالَّذِي مَاتَ مسيح من طبيعتين لاهوت وَهُوَ الابْن وناسوت وَهُوَ الْجَسَد فَيجب أَن يكون ابْن الله الْقَدِيم قد مَاتَ كَمَا قتل وصلب لِأَن جَوَاز الْقَتْل والصلب عَلَيْهِ كجواز الْمَوْت وَإِذا صَار الابْن عِنْد الْقَتْل مَيتا لم يجز أَن يكون فِي تِلْكَ الْحَال إِلَهًا لِأَن الْإِلَه لَا يكون مَيتا وَلَا نَاقِصا وَلَا مِمَّن يجوز عَلَيْهِ الْمَوْت وَلَو جَازَ ذَلِك عَلَيْهِ لجَاز موت الْأَب وَالروح وَهَذَا ترك قَوْلهم
وَإِن قَالُوا الِاتِّحَاد بَطل عِنْد الْقَتْل والصلب قيل لَهُم فَيجب انتفاض الِاتِّحَاد عِنْد الْقَتْل والصلب وَهَذَا ترك قَوْلهم
وَيجب أَيْضا أَلا يكون
[ ١١٨ ]
الْمَقْتُول مسيحا لِأَن الْجَسَد عِنْد انتفاض الِاتِّحَاد ومفارقة المتحد بِهِ لَيْسَ بمسيح وَإِنَّمَا يكون الْجَسَد وَمَا اتَّحد بِهِ مسيحا مَعَ ثُبُوت الِاتِّحَاد ووجوده فَإِذا بَطل كَانَ الْمَقْتُول المصلوب الْوَاقِع عَلَيْهِ الْمَوْت إنْسَانا وَلَا معنى لقولكم إِن الْمَسِيح قتل وصلب