فِي الزامهم التشبية للرب بالجماد النَّاقِص اذا انْتَفَت صفة الْكَلَام
وَالله ﷿ موص آمُر ناه مثيب مُرْسل لبَيَان
ومخاطب ومحاسب ومنبىء ومحدث ومخبر بالشان
ومكلم مُتَكَلم بل قَائِل ومحذر ومبشر بِأَمَان
هاد يَقُول الْحق يرشد خلقه بِكَلَامِهِ للحق والايمان
فاذا انْتَفَت صفة الْكَلَام فَكل هـ ذَا مُنْتَفٍ مُتَحَقق الْبطلَان
واذا انْتَفَت صفة الْكَلَام كَذَلِك ال إرْسَال منفي بِلَا فرقان
فرسالة الْمَبْعُوث تَبْلِيغ كلا م الْمُرْسل الدَّاعِي بِلَا نُقْصَان
وَحَقِيقَة الارسال نفس خطابه للمرسلين
وانه نَوْعَانِ نوع بِغَيْر وساطة ككلامه
مُوسَى وَجِبْرِيل الْقَرِيب الداني مِنْهُ اليه من وَرَاء حجابه
اذ لَا ترَاهُ هَاهُنَا العينان والاخر التكليم مِنْهُ بالوسا
طة وَهُوَ أَيْضا عِنْده ضَرْبَان وَحي وإرسال اليه وَذَاكَ فِي الشورى
أَتَى فِي أحسن التِّبْيَان
[ ١ / ٣١٠ ]
مَضْمُون هَذَا الْفَصْل الزام المعطلة النافين لصفة الْكَلَام نفي الرسَالَة اذ حَقِيقَة الرسَالَة تَبْلِيغ كَلَام الْمُرْسل فَإِذا انْتَفَت صفة الْكَلَام لزم نفي الرسَالَة ثمَّ ذكر أَن حَقِيقَة الارسال نفس خطابه تَعَالَى للمرسلين وَهُوَ نَوْعَانِ بِغَيْر وساطة ككلامه تَعَالَى لجبريل ومُوسَى من وَرَاء حجاب وَالنَّوْع الثَّانِي تكليم بالوساطة كتكليمه سُبْحَانَهُ الانبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام على لِسَان جِبْرِيل كَمَا قالى تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب أَو يُرْسل رَسُولا فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء﴾ الشورى ٥١ الْآيَة
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى