وهم أتباعُ أبي محمد عبدِ الله بن سعيد بن كُلَّاب، وهو أحد المتكلِّمينَ المنتسبينَ إلى السنَّةِ، وكان يردُّ على المعتزلة، وعلى منهجه درجَ أبو الحسنِ الأشعري، وهؤلاء يقولون: إنَّ كلامَ الله معنىً نفسي قائمٌ بذاته، ليس بحرفٍ ولا صوتٍ، وإنه قديمٌ لا تتعلَّقُ به المشيئةُ.
لكن ابن كُلَّابٍ يقول: إنَّه أربعةُ معانٍ: أمرٌ، ونهيٌ، وخبرٌ، واستخبارٌ، وأمَّا الأشعريُّ في المذهب المشهورِ الموروثِ عنه فيقول: إنه معنىً واحدٌ لا تعدُّدَ فيه، وهو قديمٌ لا تتعلَّقُ به المشيئةُ، وهو معنىً نفسيٌّ ليس بصوتٍ ولا حرفٍ، وهذا هو مذهبُ الأشاعرةِ الذي يتكلَّمون به ويُقرِّرونه.
ومذهبُ الكُلَّابيَّةِ والأشاعرةِ قريبان في المعنى.