٢٢. ومِنْ بَعدِهم فالتَّابعونَ لحُسْنِ (^١) ما … حَذَوْا فعلهم قولًا وفعلًا فأفلحوا (^٢)
٢٣. [ومالكُ والثوريُّ ثم أخوهمُ … أبو عَمْرِو الاوزَاعيُّ ذاك المُسبِّحُ
٢٤. ومِنْ بَعدِهم فالشافعيُّ وأحمدٌ … إمامَا هُدًى مَنْ يتبعِ الحقَّ يَنْصَحُ
٢٥. أولئك قومٌ قَدْ عَفَا اللهُ عنهمُ … فأحبِبْهم فإنَّكَ تَفْرَحُ] (^٣)
بعدما ذكرَ فضلَ الصحابةِ ﵃ وتفاضلهم أَشادَ بفضل التابعين، ولا شكَّ أنَّ التَّابعين لهم فضيلةُ الاتِّباع، واللهُ قد نوَّه بذلك فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، فيجب الاعترافُ بفضل التَّابعين الذين لقوا الصحابةَ، وأخذوا عنهم، وحذوا حَذوهم في العلم والعمل، وتشرَّفوا بلقائهم، فرؤيتهم لأصحاب النَّبيِّ ﷺ أُمنيةٌ عظيمةٌ، وكرامةٌ وفضيلةٌ.
_________________
(١) في طبعة الشطي وشرح ابن البناء (ص ٤٨): (بحسن) والمثبت من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٢).
(٢) هذا البيت مثبت في طبعة الشطي لكن أخَّره بعد قوله: (فقد نطق الوحي المبين بفضلهم).
(٣) زيادة من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين، وفي البيت الأخير أثبت: أولئك قومٌ قَدْ عَفَا اللهُ عنهمُ … (وأرضاهم فأجبهم) فإنَّكَ تَفْرَحُ
[ ١١٠ ]