٢٠. وعائشُ أُمُّ المُؤمِنين وخَالُنا … معاويةٌ أَكْرِمْ به ثُمَّ أَمْنحُ
يقول: (وعائشُ أُمُّ المؤمنين): عائش: هي عائشةُ بنتُ أبي بكر ﵄، وهذا الحذفُ يُسمَّى ترخيمًا، وأكثرُ ما يقع في النداء، يقال: يا عائشُ، يا فاطمُ، يا خديجُ، ويأتي الترخيم في غير النداء قليلًا، وهذا منه، والذي أوجب له الترخيم رعايةُ النَّظمِ؛ لأنَّ النَّظمَ لا يُسعفُه أن يُعبِّرَ بما يريد.
(وعائشُ): كأنَّه عطفٌ على قوله: (وفاطمة)، وعائشةُ هي إحدى أُمَّهات المؤمنين، وكلُّ أزواجِ النَّبي ﷺ لهنَّ هذا الوصفُ بنصِّ القرآن: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وهذه أمومةُ منزلةٍ واحترامٍ، فليس لهنَّ أحكامُ الأمِّ من حيثُ النظرِ والمحرميَّةِ والخلوة (^١).
فأشار في البيتين إلى فضل خديجةَ وعائشةَ وفاطمةَ ﵅.