١. تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللهِ واتَّبِعِ الهُدَى … ولا تَكُ بِدعِيًّا لَعَلَّكَ تُفْلِحُ
٢. ودِنْ بكتابِ اللهِ والسُّنَنِ التي … أتَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ تَنْجُ (^١) وتَرْبَحُ
٣. وقُلْ غيرَ مخلوقٍ كلامُ مَلِيكِنَا … بذلك دانَ الأتقِيَاءُ وأَفْصَحُوا
٤. ولا تَكُ في القرآنِ بالوقْفِ قائلًا … كما قالَ أتباعٌ لجهمٍ وأسْجَحُوا
٥. ولا تقلِ القُرآنُ خَلقٌ قُرَانُه (^٢) … فإنَّ كلامَ اللهِ باللَّفْظِ يُوضَحُ
٦. وقلْ يتجلَّى اللهُ للخلق جهرةً … كما البدرِ لا يَخفى وربُّك أوضحُ
_________________
(١) في طبعة الشطي ومحمد عبد السلام: (تنجو)، والمثبت من العلو للعلي الغفار للذهبي (ص ٢٠٩).
(٢) في طبعة الشطي: (قراءة)، وفي طبعة محمد عبد السلام: (قرائه)، وفي شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٢)، والشريعة للآجري (٥/ ٢٥٦٤): (قراءته).
[ ٩ ]
٧. وليس بمولودٍ وليس بوالدٍ … وليس له شِبْهٌ تعالى المسبَّحُ
٨. وقد يُنكرُ الجهمِيُّ هذا وعندَنَا … بمِصْدَاقِ ما قُلْنَا حَديثٌ مُصَرِّحُ (^١)
٩. رواه جريرٌ عن مَقَالِ محمدٍ … فقلْ مثل ما قد قَال في ذاكَ تَنْجَحُ
١٠. وقد يُنكر الجهميُّ أيضًا يمينَه … وكلتا يديه بالفواضلِ تنفَحُ
١١. وقُل ينزِلُ الجبَّارُ في كلِّ ليلةٍ … بلا كيفَ جلَّ الواحدُ المتمدِّحُ
١٢. إلى طَبَقِ الدنيا يَمُنُّ بفضلِه … فتُفرجُ أبوابُ السماءِ وتُفْتَحُ
١٣. يقول: ألا مستغفرٌ يلقَ غافرًا … ومُستمنِحٌ خيرًا ورزقًا فيُمنَحُ (^٢)
١٤. روى ذاكَ قومٌ لا يُرَدُّ حديثُهمْ … ألا خابَ قومٌ كَذَّبُوهمْ وقُبِّحوا
١٥. وقل إنَّ خيرَ الناسِ بعد محمَّدٍ … وزيراه قُدْمًا ثم عثمانُ الارجَحُ
_________________
(١) في طبعة الشطي: (مُصحَّح)، والمثبت من طبعة محمد عبد السلام.
(٢) في طبعة الشطي: (فأمنح)، والمثبت من طبعة محمد عبد السلام.
[ ١٠ ]
١٦. ورابعُهمْ خيرُ البَرِيَّة بَعْدَهُمْ … عليٌ حليفُ الخيرِ بالخيرِ مُنْجِحُ (^١)
١٧. وإنَّهمُ والرَّهْطَ لا رَيْبَ فيهمُ … عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوسِ في الخُلْدِ (^٢) تَسْرَحُ
١٨. سعيدٌ وسعدٌ وابنُ عوفٍ وطلحةٌ … وعامرُ فِهْرٍ والزبيرُ المُمَدَّحُ
١٩. وسِبْطَيْ رسولِ الله وابنيْ خديجةٍ (^٣) … وفاطمةَ ذاتَ النقاءِ تَبَحْبَحُ (^٤)
٢٠. وعائشُ أُمُّ المُؤمِنين وخَالُنا … معاويةٌ أَكْرِمْ به ثُمَّ أَمْنحُ
_________________
(١) في طبعة الشطي: (منجَح) بفتح الجيم، ورجح شيخنا (منجِح) بكسر الجيم، وفي طبعة محمد عبد السلام: (للخير يمنح).
(٢) هكذا في طبعة الشطي: (في الخلد) ورجحه شيخنا، وفي طبعة محمد عبد السلام: (بالنور).
(٣) صرف لأجل الوزن.
(٤) زيادة من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٢) بلفظ: وسِبْطَا رسولِ الله وابنا خديجةٍ … وفاطمةَ ذاتَ البقا تَبَحْبَحُ ولم يثبتها غيره وقد رواها الذهبي عن ابن شاهين دون هذه الزيادة كما في العلو (ص ٢١٠)، والسير (١٣/ ٢٣٤).
[ ١١ ]
٢١. وأنْصَارُه والهَاجِرُون دِيارَهم … بنُصْرَتِهِم (^١) عن كَيَّةِ (^٢) النَّارِ زُحْزِحُوا
٢٢. ومِنْ بَعدِهم فالتَّابعونَ لحُسْنِ (^٣) ما … حَذَوْا فعلهم قولًا وفعلًا فأفلحوا (^٤)
٢٣. [ومالكُ والثوريُّ ثم أخوهمُ … أبو عَمْرِو الاوزَاعيُّ ذاك المُسبِّحُ
٢٤. ومِنْ بَعدِهم فالشافعيُّ وأحمدٌ … إمامَا هُدًى مَنْ يتبعِ الحقَّ يَنْصَحُ
٢٥. أولئك قومٌ قَدْ عَفَا اللهُ عنهمُ … فأحبِبْهم فإنَّكَ تَفْرَحُ] (^٥)
٢٦. وقُلْ خيرَ قولٍ في الصحابةِ كلِّهم … ولا تَكُ طعَّانًا تَعيبُ وتَجْرحُ
_________________
(١) في طبعة الشطي: (بنصرهم) والمثبت من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين.
(٢) في طبعة الشطي: (ظلمة) والمثبت من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين.
(٣) في طبعة الشطي وشرح ابن البناء (ص ٤٨): (بحسن) والمثبت من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٢).
(٤) هذا البيت مثبت في طبعة الشطي لكن أخَّره بعد قوله: (فقد نطق الوحي المبين بفضلهم).
(٥) زيادة من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين وفي البيت الأخير أثبت: أولئك قومٌ قَدْ عَفَا اللهُ عنهمُ … (وأرضاهم فأجبهم) فإنَّكَ تَفْرَحُ
[ ١٢ ]
٢٧. فقد نَطَقَ الوحيُ المُبِينُ بفضلِهمْ … وفي الفَتْحِ آيٌ للصَّحابةِ تَمْدحُ (^١)
٢٨. وبالقَدَرِ المَقْدُورِ أيقِنْ فإنه … دِعامَةُ عَقْدِ الدِّينِ والدِّينُ أفْيَحُ
٢٩. ولا تُنْكِرَنْ جَهْلًا نَكِيرًا ومُنْكَرًا … ولا الحَوضَ والمِيزَانَ إنَّكَ تُنْصَحُ
٣٠. وقل يُخرِجُ اللهُ العظيمُ بفضلِهِ … مِنَ النَّارِ أجسادًا مِنَ الفَحْمِ تُطْرَحُ
٣١. على النَّهْرِ في الفِرْدَوسِ تَحْيَا بمائِهِ … كحِبَّةِ حَمْلِ السَّيْلِ إذ جَاءَ يَطْفَحُ
٣٢. وإنَّ رسولَ اللهِ للخَلْقِ شَافِعٌ … وقُلْ في (^٢) عذابِ القبرِ حقٌ (^٣) مُوَضَّحُ
_________________
(١) كذا في طبعة محمد عبد السلام، أما في طبعة الشطي أخّر إلى هذا الموضع قولَه: (ومِنْ بَعدِهم فالتَّابعونَ لحُسْنِ ما … حَذَوا حَذْوَهُم قَولًا وفِعْلًا فأفلَحُوا) وفي شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٢) قدَّمها كما تقدم وأثبت: (ومِنْ بَعدِهم فالتَّابعونَ لحُسْنِ يأ … خذوا فعلهم قولا وفعلا فأفلحوا). كما تقدم آنفًا.
(٢) في طبعة الشطي، ومحمد عبد السلام: (وإن)، والمثبت من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٣)، وطبقات الحنابلة (٣/ ١٠١)، وغيرها.
(٣) في طبعة الشطي، ومحمد عبد السلام: (بالحق)، والمثبت من شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٣)، وطبقات الحنابلة (٣/ ١٠١)، وغيرها.
[ ١٣ ]
٣٣. [ولا تُكفِرَنْ أهلَ الصَّلاةِ وإن عَصَوا … فكُلُّهمُ يَعصِي وذو العرشِ يَصفَحُ] (^١)
٣٤. ولا تعتَقِدْ رَأيَ الخَوارِجِ إنَّه … مقالٌ لمن يَهْواه يُرْدِي ويَفْضَحُ
٣٥. ولا تَكُ مُرجِيًّا لَعُوبًا بِدِينِه … ألا إنَّما المُرْجِيُّ بالدينِ يَمْزَحُ
٣٦. وقلْ إنَّما الإِيمَانُ قَولٌ ونِيَّةٌ … وفِعْلٌ على قولِ النَّبيِّ مصرَّح (^٢)
٣٧. وينْقُصُ طَورًا بالمعاصي وتَارةً … بطاعَتِه يَنْمِي (^٣) وفي الوزنِ يَرْجَحُ (^٤)
_________________
(١) زيادة من طبعة محمد عبد السلام، ومن شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص ٣٢٣)، وطبقات الحنابلة (٣/ ١٠١) وغيرها. وسقط هذا البيت من طبعة الشطي، وقدَّم بعدها البيتين المتعلقين بمبحث الإيمان على البيتين المتعلقين بالرد على الخوارج والمرجئة.
(٢) في بعض النسخ (مصبَّح)، والمثبت في طبعة الشطي، ومحمد عبد السلام: (مصرَّح) ورجحه شيخنا كما سيأتي.
(٣) المثبت من طبعة محمد عبد السلام، وقال شيخنا: «ولو قال (ينمو) كان أولى»، وهي كذلك مثبتة في طبعة الشطي.
(٤) في طبعة الشطي وقع تقديم هذين البيتين على البيتين السابقين بعد قوله: (وإنَّ رسول الله للخلق شافعٌ وقل في عذاب القبر حقٌ مُوَضَّحُ)
[ ١٤ ]
٣٨. ودعْ عَنْكَ آراءَ الرِّجَالِ وقولَهمْ … فَقَولُ رَسُولِ اللهِ أَزْكَى وأَشْرَحُ (^١)
٣٩. ولا تَكُ مِنْ قَومٍ تَلَهَّوا بِدِيْنِهِمْ … فَتَطْعَن في أهلِ الحديثِ وتقدحُ
٤٠. إذا ما اعْتَقَدتَ الدَّهْرَ يا صَاحِ هذِه … فأنْتَ على خَيْرٍ تَبِيتُ وتُصْبِحُ
قال الآجري (^٢): «ثم قال لنا أبو بكر بن أبي داود: هذا قولي، وقول أبي، وقول أحمد بن حنبل، وقول من أدركنا من أهل العلم، ومن لم ندرك ممن بلغنا عنه، فمن قال علَيَّ غير هذا فقد كذب».
* * *
_________________
(١) في طبعة الشطي أخّر هذا البيت إلى ما بعد البيت التالي والمثبت بهذا الترتيب من طبعة محمد عبد السلام.
(٢) الشريعة (٥/ ٢٥٦٥)، وذكره ابن شاهين وابن بطة عنه بنحوه. ينظر: شرح مذاهب أهل السنة (ص ٣٢٣)، وطبقات الحنابلة (٣/ ١٠١).
[ ١٥ ]