والتابعون ماضون على سبيل الرسول ﷺ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ [يوسف: ١٠٨]، وسبيل الرسول ﷺ هو سبيل المؤمنين ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء].
وما جاء به المرسلون في صفاته تعالى، وغيرها هو الصِّراط المستقيم.
قال الشيخ: «فإنه الصراط المستقيم»: ما جاء به المرسَلون هو الصراط المستقيم، والصراط هو الطريق الذي يجمع معانٍ، فليس كل طريق صراطًا.
والصِّراط هو:
الطَّريق المستقيم، الموصِل إلى المقصود، القريب، الوسع، المسلوك.
هذا معنى ما ذكره ابن القيم في بيان خصائص الصِّراط في كلامه على سورة الفاتحة في «مدارج السالكين» (^١)، وصراط الله مسلوك؛ سالكوه هم المُنعَم عليهم من النَّبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين.
وأهل السُّنة داخلون في طريق المُنعَم عليهم على حسب مراتبهم في العلم والدين والفضل.
والصراط المستقيم هو: دين الله الذي بَعَث به رسوله ﷺ في كل باب من أبواب العلم: في مسائل الاعتقاد؛ كالأسماء والصفات، واليوم الآخر، وسائر أصول الإيمان، والشرائع، والأوامر، والنواهي.
_________________
(١) / ٣٣، وبدائع الفوائد ٢/ ٤١٦.
[ ٤٦ ]