وكان ممن شرحها للطلاب في مجالس علمية فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله - وكان من ذلك شرحه لها في جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بحي سلطانة في مدينة الرياض في صيف عام ١٤١٤ هـ ضمن الدورة العلمية المكثفة، وهذا الشرح مسجل متداول، وقد قام الإخوة الكرام القائمون على الجامع بتفريغ هذا الشرح، وكتابته، وإدخاله في موقع الجامع على الشبكة العنكبوتية، وعنه انتشر في كثير من المواقع. وهذه النسخة المتداولة في الشبكة لم تُقرَأ على الشيخ، ووقع فيها سقط، وغلط كثير، وخلت من أي عناية.
فعرضت على الشيخ - حفظه الله - فكرة العناية بهذا الشرح، وتهيئته للطباعة؛ فوافق على ذلك مشكورًا.
فاستعنت بالله على إخراجه، وسار العمل في إخراج هذا الشرح على ما يلي:
١ - كتابة الشرح المسموع، ثم مقابلة المسموع بالمكتوب للتأكد من عدم وجود غلط، أو سقط.
٢ - تهيئته، وتنسيقه ليتناسب مع الطباعة.
٣ - قراءة الشرح كاملًا على الشيخ - حفظه الله - لإضافة، أو حذف، أو تعديل، أو استدراك ما يراه مناسبًا.
٤ - اعتمدت في إثبات متن «العقيدة الواسطية» على نسختين خطيتين، والمطبوع ضمن مجموع الفتاوى بعناية الشيخ ابن قاسم ﵀.
[ ٨ ]
٥ - عزوت الآيات إلى مواضعها من كتاب الله، وأثبتها على رواية حفص عن عاصم.
٦ - خرَّجت جميع الأحاديث، والآثار الواردة في المتن، أو الشرح.
والطريقة في ذلك ما يلي:
أ - إذا كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما اقتصرت في العزو عليه إلا لفائدة؛ كأن يكون اللفظ المذكور لغيرهما.
ب - إذا كان الحديث في غير الصحيحين خرَّجته من أهمِّ المصادر، ونقلت ما تيسر من كلام أهل العلم عليه تصحيحًا، أو تضعيفًا باختصار لئلَّا يطول الكلام، وفي بعض المواضع أحلت إلى بعض المراجع لمن أراد التوسع، والزيادة.
ج - إذا كان الحديث في المصدر في عدة مواضع، فإني اقتصر على أحدها غالبًا.
٧ - وثَّقت جميع النقول الواردة، وأحلت في بعض المسائل إلى كتب الأئمة للتوثيق، وزيادة الفائدة.
٨ - ترجمت للأعلام غير المشهورين، وعرَّفت بالبلدان والمواضع.
٩ - وضعت عناوين في بداية المقاطع المشروحة من المتن وسط إطار للتوضيح.
١٠ - وضعت فهرسًا للأحاديث، وقائمة بالمراجع التي عزوت لها في الحاشية، وفهرسًا شاملًا لمسائل الكتاب، وفهرسًا إجماليًّا لموضوعات الكتاب.
[ ٩ ]