فمع أن أكثر الباحثين قد عزفوا عن الكتابة حول العلامة الألباني ومنهجه لما تقدم، إلا أن بعض الباحثين - جزاهم الله خيرًا - قد تجشَّم هذا الأمر، إلا أن العَوَز الذي سببه عدم اجتماع تراث العلامة الألباني في المسائل المبحوثة كما تقدم أدى ببعض الباحثين إلى الخروج عن المنهجية الصحيحة لكتابةِ دراسةٍ قويمةٍ حول الموضوع المبحوث.
[ ١ / ١٢٧ ]
المعالجة:
ذكرتُ أن معالجة الأثر الرئيس الذي تكلمت عليه قبل قليل وهو " عدم جمع تراث العلامة الألباني" هو في نفسه معالجة لكل ما يترتب على ذلك من آثار، ومنها قِلة وضعف الدراسات التي كتبت حول العلامة الألباني.
فبجمع تراث الألباني في كل مسألةٍ مسألة على المنهج المتقدم في هذه الموسوعة، أرجو أن أكون قد قدمت للإخوة الباحثين صورةً متكاملةً حول الموضوع المبحوث، يستطيع الباحث من خلاله الانطلاق نحو دراسة قويمة تليق بالعلامة الألباني - ﵀ - وتراثه.
ومساهمةً مني في ذلك فقد قمتُ بتخصيص قسمًا خاصًا من هذه الموسوعة لهذا الباب، وهو قسم «جامع الدراسات والبحوث» وقد تقدم الكلام عليه.
وسأتكلم في مقدمة ذلك الجامع بإذن الله على المنهجية التي أرى أهمية تطبيقها في التعامل مع كلام العلامة الألباني وأقواله المجموعة كالتفريق بين كلامه في الكتب وكلامه في الأشرطة، والتفريق بين التقعيد والفتيا، والتفريق بين التنظير العام والتطبيق العيني، والتفريق بين التأصيل وما يرد في سياق المناظرة، وأهمية معرفة معاني الأشياء عنده، وغير ذلك.
والإخلال بهذه المنهجية - في نظري - هو ما أوقع الكثير في فَهْمٍ مغلوط لما عليه العلامة الألباني في كثيرٍ من المسائل.