[قال رسول الله - ﵌ -]:
- «هذا أمين هذه الأمة. يعني أبا عبيدة».
[قال الإمام]:
أخرجه مسلم (١٢٩٧) والحاكم (٣/ ٢٦٧) وأحمد (٣/ ١٢٥) وأبو يعلى (٢/ ٨٣١) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: " أن أهل اليمن قدموا على رسول الله - ﵌ - فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام، قال: فأخذ بيد أبي عبيدة، وقال " فذكره، والسياق لمسلم، ولفظ الحاكم: "يعلمنا القرآن". وقال: " صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بذكر القرآن ".
[ ١ / ٣٦٩ ]
قلت: وفي الحديث فائدة هامة، وهي أن خبر الآحاد حجة في العقائد، كما هو حجة في الأحكام، لأننا نعلم بالضرورة أن النبي - ﵌ - لم يبعث أبا عبيدة إلى أهل اليمن ليعلمهم الأحكام فقط، بل والعقائد أيضا، فلو كان خبر الآحاد لا يفيد العلم الشرعي في العقيدة، ولا تقوم به الحجة فيها، لكان إرسال أبي عبيدة وحده إليهم ليعلمهم، أشبه شيء بالعبث. وهذا مما يتنزه الشارع عنه. فثبت يقينًا إفادته العلم. وهو المقصود، ولي في هذه المسألة الهامة رسالتان معروفتان مطبوعتان مرارًا، فليراجعهما من أراد التفصيل فيها.
"الصحيحة" (٤/ ٦٠٥).