مداخلة: شيخنا: الأستاذ مازن قال كلمة: لا يرى تسمية الأخوة والجماعات بالسلفية أو الصوفية أو إلى آخره، فيعني أبى كلمة سلفية، فقلنا هذه بدها موضوع طويل لكن ..
الشيخ: هي بدها محاضرة.
مداخلة: صحيح بس مختصرة.
الشيخ: وهو كمان بيقول: مو هيك بالضبط، فخلينا نسمع منه.
الملقي: هو الحقيقة، مع أنه معذرة أنا مستعجل يعني بس بقعد أطول فترة ممكنة، لكن حقيقة هو القصد في الموضوع كان إيش هو جاء عرضًا قضية أن يقال على فلان إنه سلفي أو أخ مسلم أو تحريري أو صوفي هذا هو الذي أنا اعترضت عليه، قل: قال أحد الأخوة عند نص كذا، قلت له: يا سيدي أنا مش شيخ، أنا رجل -إن شاء الله- طالب علم، وأنا رجل مسلم -إن شاء الله-؛ لأنه النبي - ﵌ - قال؛ لأنه رب العالمين قال: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة: ١٣٨].
الشيخ: نعم.
الملقي: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الحج: ٧٨]، فإحنا -إن شاء الله- إحنا مسلمين، ومش بالضرورة إحنا نُسَمِّ نفسنا بسمة معينة ضيقة وإنه إحنا
[ ٢ / ٨ ]
مسلمين ونسأل الله القبول.
الشيخ: ما بيمشي الحال يا أستاذ.
الملقي: نعم.
الشيخ: ما بيمشي الحال. هذا الكلام سمعناه لا بد بقى أنته عند علم بواحد اسمه عبد الحليم صاحب كتاب: تحرير المرأة.
الملقي: نعم، عبد الحليم أبو شقة.
الشيخ: أبو شقة، صاحب ثلاث مجلدات.
الشيخ: هذا تلميذنا أولًا، هو كان من الذين هربوا من ظلم عبد الناصر إلى سوريا، وحضر دروسنا وأخذ مبادئ سلفية لا بأس بها، لكن بعدين فرقت الدنيا بيننا وبينه وأنا في دمشق سافر إلى الكويت، وفتح هناك مكتبة نشر أظن اسمها: دار القلم.
الملقي: نعم.
الشيخ: المهم ففوجئت بأنه أرسل إلي ثلاثة أجزاء من هذا الكتاب، وأنا باعتبار زمن المعرفة به أولًا بعيد، ثانيًا لا أحفظ الأسماء كما ينبغي، مين هذا المؤلف، ما تذكرته، وإذا بيجيني خطاب منه، أو هاتف، بيقول: أنا أريد أن أزورك لآخذ رأيك في الكتاب الذي أرسلته إليك. أيّ كتاب؟ بيسميه، هو أنت عبد الحليم؟ قال: نعم، أهلًا وسهلًا، إلى آخره، أطول فيه وانته مستعجل، جاء وجلس عندي أسبوعًا كاملًا، وتبين له أن كتابه قائم على غير منهج علمي، ويظهر لك هذا أنه عَدَّل كثيرًا من آرائه، ثم من آخر ذلك أنه رجل قدم منحة لطالب يعمل على حسابه عندي ليتعلم العلم الحديثي، وما كان هذا إلا أثر
[ ٢ / ٩ ]
المناقشات التي جرت بيني وبينه.
الشاهد أنا فهمت يعني فوتوغرافيته فلما ذكر لما سألته إذا قيل لك ما مذهبك؟ قال: مسلم، قلت له: يكفي هذا؟ قال نعم، هيك الله سمانا بالمسلمين في الآية الكريمة، قلت له: يا أخي هذا جواب سليم لو كنا في العهد الأول، قبل انتشار هذه الفرق، فالآن لو سألنا أي مسلم من الفرق الأخرى التي نختلف معها بعضها جذريًا في العقيدة، وبعضها دون ذلك، لو سألنا أي فرد من هؤلاء شو مذهبك، ما رح يختلف جوابه عن جوابك انته، كل واحد سيقول أنا مسلم، طيب، فإذًا أنا أريد أن أعرف أنت مسلم ويمكن الدرزي كمان عندنا في سوريا لو سألناه بيقول: أنا مسلم، العلوي بيقول: أنا مسلم فضلًا عن الرافضي، فضلًا عن الشيعي، فضلًا عن الزيدي، كل هؤلاء يقولون: مسلم، إذًا هذا ما يكفي يا أخي اليوم، قال اقتنع بهذا، قال: إذًا أنا بقول أنا مسلم على الكتاب والسنة، قلت له: -أيضًا- هذا لا يكفي، قال: لم؟ قلت: هل تجد واحدًا من هؤلاء الذين ضربنا بهم مثلًا آنفًا أنهم كلهم بيقولوا: مسلم، إذا سألناه شو مذهبك؟ بيقول: مسلم، بيقول: أنا مسلم لست على الكتاب والسنة، لا بد ما يقول على الكتاب والسنة، ما يكفي هذا يا أستاذ، قال: إذًا، قلت، ودخلت معه في بحث طويل لبيان أهمية الضميمة هذه، ولعلك سمعت شريطًا أو أكثر أننا نتبنى الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، صح.
الملقي: سمعت
الشيخ: آه جميل جدًا، فشو رأيك انته، يكفي الإنسان اليوم المسلم العالم باللغة وأساليبها وآدابها وو إلى آخره أن يفهم الكتاب والسنة فقط دون الرجوع إلى ما كان عليه السلف الصالح الذين باشروا تطبيق هذين الأصلين عمليًا، وتلقوه من الرسول -﵇- مطبقًا، قال: ما يكفي إلا على منهج السلف
[ ٢ / ١٠ ]
الصالح، جميل جدًا، الآن سألناك أول سؤال: ما مذهبك؟ قلت: مسلم، ما مشي الحال، سألناك سؤال قلت: مسلم على الكتاب والسنة، ما مشي الحال، سألناك ثالثًا؛ إذًا مسلم على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، كل ما واحد بده يسألك سؤال بدك تعمل له محاضرة في الجواب، قلت له: أنا مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، شو رأيك نختصرها لغة إنته أعلم مني في اللغة.
مداخلة:
الشيخ: لا عفوًا أنا أنا بحكي معه مو معك، انته يمكن يجي دورك، خبر حالك، هههه
مداخلة: ههه
الشيخ: فالمهم انته أعلم مني باللغة؛ لماذا؟ لأني ألباني، والعرق دساس، ولو أنه تعربت.
مداخلة: انته البركة
الشيخ: المهم، إذا أردنا نعبر عن مسلم على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح بكلمة سلفي، شو رأيك؟
الملقي: صحيح، أنا بوقف إلى جانبك وبقولك: آه، لكن، باعتقادي الأولانية أفضل، لأن أول ما ينصرف ذهن الإنسان كلمة سلفي إلى أشياء كثيرة، قد يَسُر بعضها، وفي بعضها قد لا يَسُر، من بعض الممارسات إنه، يعني لا يخفاك ..
الشيخ: هاه.
[ ٢ / ١١ ]
الملقي: بعض الممارسات اللي هي فيها نوع من الشدة وأحيانًا قد تصل إلى الغلظة.
الشيخ: احفظ كلامك، وإذا قلت مسلم، ما بينصرف شيعي رافضي درزي علوي إسماعيلي إلى آخره.
الملقي: من الممكن أن يصرف.
الشيخ: طيب.
الملقي: لكن أنا يعني أنا -إن شاء الله- بكون اتبعت الآية الكريمة: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الحج: ٧٨].
الشيخ: لا اسمح لي لا لا، لا لا أخي ما اتبعت الآية؛ لأنه الآية تعني مسلم بالمسلم الصحيح، ما اتبعت الآية؛ لأنه انته بتعرف أنه من القواعد الإسلامية أن تُكَلِّم الناس على قدر عقولهم، صح. فالآن انته لما بتقول أنا مسلم، من الذي يفهم منك هذه المحاضرة اللي عملناها على هذا التسلسل، من الذي يفهم إنه مسلم بالمعنى الصحيح، لا أحد يفهم منك هذا إطلاقًا، ولذلك فالمحاذير التي أنت ذكرتها آنفًا وقد تكون صحيحة وقد تكون غير صحيحة؛ لأنه قولك إنه بالله في عندهن شدة قد يكون هذا أولًا بالنسبة لبعض الأفراد وليس كمنهج علمي.
الملقي: لا مش منهج علمي.
الشيخ: كمنهج عقدي. إذًا دعك والأفراد نحن عم نتكلم عن المناهج فلما بنقول شيعي، ما بنقول والله متشدد ولا متسامح ولا متساهل، على كل الفرق الأخرى مش هذا موضوعنا، موضوعنا أن نضع اسم عَلَم يُعَبِّر عن مذهب هذا الإنسان الذي يدين الله به، أما والله متساهل متشدد، أنا مسلم أليس الصحابة
[ ٢ / ١٢ ]
كلهم مسلمين، طبعًا الجواب، لكن كان فيهم من سرق كان فيهم من زنى، لكن هل هذا يسوغ له أن يقول: أنا لست مسلم، لا هو مسلم ومؤمن بالله ورسوله كمنهج، لكن قد يخالف منهجه أحيانًا ما فينا معصوم، فنحن -بارك الله فيك- نتكلم الآن عن كلمة تُعَبِّر عن عقيدتنا وعن فكرنا ومنطلقنا في حياتنا فيما يتعلق بشوؤن ديننا الذي نعبد الله به، أما والله فلان متشدد، فقد يقابل متشدد بآخر بالتعبير السوري، ما أدري ماذا تقولون أنتم: مشلط.
مداخلة: عندنا نفسها.
الشيخ: كمان عندكم العبارة نفسها هه، يقابل متساهل مَشلط، لكن هذا مذهب، لا هذا تصرف شخص أو أشخاص أو أو إلى آخره، لذلك -بارك الله فيك- وأنت مستعجل وأنا مستعجل معك من أجلك، أنا مستعجل معك من أجلك.
الملقي: الله يجزيك الخير.
الشيخ: لكن أريد أن تفكر في هذه الكلمة الموجزة حتى ما تظل متعصب لكلمة مسلم وأنت تعلم أنه لا أحد يفهم منك الذي تريده، لا أحد يفهم منك الذي تريده أبدًا، فإذًا كلم الناس بقدر عقولهم، هلا انته عايش مع هادونه هالخنازير هدونه اليهود ورضي الله عن السيدة عائشة لما دخل ذلك اليهود قال: السام عليك يا رسول الله، قلت: وعليك السام والغضب إخوة القردة والخنازير، هادونه اللي انته ابتليت بالحياة بينهم وفي أرضك هاه، هادونه إذا قلت لهم وهنه ما يعرفون عنك شيء: أنا مسلم؛ عرفوك من أنت، فإذًا عرِّف الناس كلّم الناس بقدر عقولهم، هذا أولى، أما نتمسك أنا والله مسلم معنى مسلم في العهد الأول غير معنى مسلم اليوم تمامًا، انته بتعرف في مسلمين يسمون اليوم بالقرآنيين،
[ ٢ / ١٣ ]
صح؟
الملقي: ينكرون السنة.
الشيخ: ينكرون السنة، طيب هذا بيقول لك: مسلم، وانته تشترك معه في القول مسلم؛ إذًا تريد أن أفهمك أنك قرآني، ما تريد هذا، إذًا أفهمني ما أنت، قل لي: سلفي، وبارك الله لك في سلفيتك. وهاه وأهلًا وسهلًا.
الملقي: الله يجزيك الخير.
الشيخ: وإياك -إن شاء الله-.
(الهدى والنور /٦٧٥/ ٠٤: ٣٢: ٠٠)
[ ٢ / ١٤ ]