والكلام على التصفية والتربية
مداخلة: بالنسبة لموضوع حساس أعتقد أنه يمس كل مسلم في هذا الزمان، ألا وهو موضوع البيعة.
الشيخ: البيعة.
مداخلة: هل ترى أن البيعة فرض على كل مسلم يريد أن يلاقي ربه بوجه سليم وبقلب سليم وبعمل سليم؟ وإن كان هذا فلمن تكون البيعة في هذا الزمان!
الشيخ: هذا الذي كان بدي أسألك عنه أنت تَعرَّضت له، البيعة لمن لمفقود أم موجود؟ البيعة لمفقود؟ ! غير وارد صح؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: البيعة لمفقود غير وارد. إذًا: البيعة يجب أن تكون لموجود، فأين هذا الموجود الذي يجب أن يبايع من جهة، ويصدق عليه إذا لم يبايع هذا الموجود قوله ﵇: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».
أين هذا الذي ينبغي أن يبايع بناءً على هذا الحديث وأمثاله من الأحاديث؟
لذلك من الخطأ البحث في أمر غير موجود هل يجب مبايعته أولا، إنما
[ ١ / ٤٠٥ ]
الواجب السعي لإيجاد المجتمع الذي ينبع منه الشخص الذي يجب مبايعته، واضح هذا الكلام؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: نعم. أنا أشعر بأنه هذا الكلام على قلته هو جالس واثق، لكن من الناحية الأخرى أنا أشعر أنه أنت ما ارتويت من الجواب، فالري هذا يحتاج إلى نضح، فهات نشوف أنت انضح انظر عندك بعد هذا الجواب طبعًا.
مداخلة: لاشك أنك تقرأ أفكاري في هذا طب عظيم العمل الإيجابي للمجتمع الذي ينبع منه أو يوجد من خلاله هذا الشخص.
الشيخ: نعم.
مداخلة: واقعنا صعب جدًا كيف تعمل الآن لإيجاد هذا المجتمع؟ والحركات كثرت حتى أنه الحركة الواحدة انفصلت في حد ذاتها إلى حركات كثيرة.
الشيخ: نعم.
مداخلة: صح فكيف تعمل؟
الشيخ: ما هو صح مائة صح.
مداخلة: وكل يدعي أنه على الحق.
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: أنا يعني في الحقيقة: أريد الإيضاح من خلال النظرة إلى واقعنا الحالي بالضبط، وواقع البلاد الإسلامية والحركات الإسلامية؟
[ ١ / ٤٠٦ ]
الشيخ: هذا جوابك سيكون غريبًا قليلًا مبدئيًا، لكن ستجده صوابًا، تعرف امرئ القيس ماذا قال لصاحبه:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أنا لاحقين بقيصرا
فقلت له لا تبكي عينيك إنما نحاول ملكًا أو نموت فنعذرا
نعم. ما رأيك في هذا الكلام الذي نبع من جاهلي هوعم يسعى وراء الملك دنيوي، لكن شوف يعني يقول: وإنما نحاول ملكًا أونموت نعذرًا، إما أن نُحَصِّل الملك إما أن نموت ونحن معذورين، هذا كلام جاهلي وضعوه في أمر دنيوي، نحن نضعه في أمر ديني، أعني بهذا بشيء من التوضيح: نحن لا نستطيع أن نوجد يعني: لا نستطيع أن نحل المشكلة التي أنت وصفت جانبًا منها لما ذكرت الأحزاب وما ذكرت مثلًا الدول المحيطة المستعمرة إشي مباشرة إشي فكريًا إلى آخره، نحن ما نستطيع بعجرنا وبجرنا ووجوهنا ما نستطيع أن نحل المشكلة، لكن علينا أن نسعى -وهنا الشاهد وعلى الله التمام- علينا أن نسعى لنرجع فكريًا إلى ما قبل أربعة عشر قرنًا، إذا تصورنا ضعف الرسول - ﵌ - وأصحابه من الناحية العَددية والعُددية، واستحضرنا أيضًا قوة الدولتين العظيمتين يومئذ واللتين تشبهان الدولتين العظيمتين اليوم.
مداخلة: نعم.
الشيخ: فارس والروم.
مداخلة: نعم.
الشيخ: هل كان يخطر في بال أحد أنه يمكن القلة القليلة عَدَدًا وعُدَدًا أنها تنتصر على الدولتين العظيمتين؟ ! هذا من حيث الحسابات المادية مستحيل.
[ ١ / ٤٠٧ ]
مداخلة: نعم.
الشيخ: صح وإلا لا؟ لذلك المسلم ما يحصر فكره فقط في الأسباب المادية التي يجب أن يأخذ بها؛ لذلك أنا قلت علينا أن نأخذ بالأسباب، أما القضاء على المشكلة ما هي باتخاذنا نحن الأسباب هناك شيء من وراء الغيب يأتي حتمًا لوعد الله الصادق حين قال: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧].
فالخطأ الذي يقع فيه كثير من الشباب المسلم أنهم يفكروا تفكير غربي أي: يفكر تفكير مادي أنه الأمة متفرقة بعضها على بعض، ويسيطر عليها ما ذكرنا آنفًا وهومعلوم لديكم كيف يمكن هذه أن تعود إلى مجدها؟ الجواب: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧] ليس بقوتنا، وإنما بقوة الله ﷿ التي لا تقهر ولكن، هذا لا يعني أن نظل ضعفاء مادة ومعنى لا، ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُواللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠].
إذًا: المسألة سهلة وصعبة، سهلة فيما إذا نحن أخذنا بالأسباب الكونية والشرعية، ولا يهولنا بعد ذلك هذا العدد الضخم المعادي لهؤلاء المسلمين المتفرقين؛ لأن التاريخ يعيد نفسه، معنى هذه الجملة: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦٢].
مما جاء في القرآن: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: ١١٠].
فالرسل يؤذون فما بالك نحن؟ لكن نحن علينا أن نأخذ بالأسباب ونتوكل على رب الأرباب، ما نقعد نفكر بالأسباب نحن ماذا نصنع بالنسبة للدولتين العظيمتين اليوم، نحن نقدر نقهرهم نقدر ننتصر عليهم! لا ما نستطيع إذا ما اعتمدنا على أنفسنا، أما إذا اعتمدنا على ربنا، وعلى أحكام شريعته التي أمرنا
[ ١ / ٤٠٨ ]
بها، لاشك أن الله ﷿ سينصرنا؛ إن الله لا يخلف وعده.
مداخلة: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧].
الشيخ: آه، هذا هو، ولذلك أنا عندي فكرة وضعت لها عنوانًا نحو: أكثر من عشر سنوات، طريق الخلاص من الوضع الذي نحن فيه هو: ما أعبر عنه بالكلمتين لابد من التصفية والتربية.
مداخلة: التصفية والتربية؟
الشيخ: نعم.
مداخلة: تصفية ماذا؟
الشيخ: تصفية الإسلام مما دخل فيه، والذي دخل فيه أكثر مما فيه.
مداخلة: كأنه قول مالك: أعداء الإسلام من الإسلام.
الشيخ: لا وهم المسلمين الجهلة يعني: نعدد الأسباب عدد الأسباب والموت واحد، في شيء نبع من أنفسهم، في شيء طرأ عليهم من أعدائهم، فأظن تبين لك ماذا نعني بالتصفية؟ التصفية: تعني تصفية العقائد التي دخلت في أفكار المسلمين والإسلام برئ منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب كما يقال.
تصفية الأحاديث النبوية من الأحاديث الضعيفة الموضوعة، وما أكثرها ما تسمع خطبة في مسجد في إذاعة إلا وتجد فيها حديث أوأكثر ضعيف أوموضوع، تصفية الفقه الإسلامي مما فيه من أراء وأفكار بعضها نبعت من مجتهدين علماء، لكنهم غير معصومين، وبعضها صدرت من ناس ليسوا من أهل العلم، وإنما مقلدين، تصفية تصفية بعدين تصفية السلوك من الانحراف عن الكتاب والسنة، والسلوك الصوفي مثلًا الذي يزهد في الدنيا ويخالف مثل قوله
[ ١ / ٤٠٩ ]
تعالى: ﴿وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧] وإن كان هذا الخطاب خلافًا لما يظن كثير من المسلمين بسبب عدم دراستهم للقرآن الكريم، هذا خطاب ليس موجهًا من الله للمسلمين مباشرة، وإنما هوحكاية عن المؤمنين أتباع موسى قالوا لقارون: ﴿وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧] فهذا كلام المؤمنين ينصحون قارون معروف هذا الذي كان من أغنى الناس في ذاك الزمان، لكن هذا كلام حق إلا أنه ينبغي أن نفرق بين أن يكون هذا الكلام خرج من الله موجهًا إلى المؤمنين مباشرة، وبين أن يكون الله حكاه عن المؤمنين ينصحون مثل قارون هذا.
مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ [يوسف: ٥٣] كثير من الناس يتوهموا أن هذا كلام يوسف بينهما هوكلام امرأة العزيز هي التي قالت وما أبرئ نفسي.
الشاهد: فيجب التصفية والتربية تصفية الإسلام من كل ما هوغريب عنه، وهذا يحتاج إلى جهود جبارة جدًا، وأن يقترن مع هذه التصفية: تربية المسلمين على هذا الإسلام المصفى.
الآن ما أظن في خلاف أن من مصائب المسلمين اليوم تكالبهم على الدنيا بدليل: ما يسألوا حرام حلال؟ ربا يحاولوا يغطوه بما يسمونه بالحيلة الشرعية، ومن هنا نبعت البنوك الإسلامية زعموا، وهذه واجهة فقط ما في فرق بينها وبين غيرها إطلاقًا بل بعض من يتعامل مع البنوك بيقول لك: بعض البنوك الذي هي واضعة الواجهة هذه واللافتة أرحم من البنك الإسلامي.
البارح يمكن سأل أبو محمد أخونا يشتري بواسطة البنك الإسلامي.
مداخلة: طريقة فيها تحايل.
الشيخ: احتيال ربا مكشوف، وهذا من أخطر ما دخل في الإسلام، وهو
[ ١ / ٤١٠ ]
الاحتيال على ما حرم الله بأدنى الحيل، وقد حذرنا الرسول ﵇ بطريق حكايته عن معاقبة الله ﷿ لليهود بسبب أكلهم الحرام وهم يعلمون لكن مع الاحتيال قال ﵇: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها، ثم أكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه».
ما معنى الحديث؟ في القرآن الكريم ما يشير إلى هذا الذي حرمه الله على اليهود، قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠].
ما هي الطيبات التي حرمت عليهم؟ يذبحوا الذبيح الحلال، ما يجوز يأكلوا الشحم، كيف نحن نرمي الغائط الذي في الكرش لازم يرموا الدهن وبس يأكل لحم الأحمر عقوبة من الله بسبب ظلمهم وقتلهم الأنبياء بغير الحق، ما صبر اليهود على هذا الحكم الإلهي، هذا بيانه في الحديث الذي ذكرته آنفًا ماذا فعلوا؟ أخذوا هذه الشحوم ووضعوها في القدور الحلل الضخمة الكبيرة، أوقدوا النار من تحتها، صارت أخذت شكلًا غير الشكل الطبيعي هذا عين الاحتيال، فبهذا زين لهم الشيطان أنه هذا ما بقى شحم هذا هوالشحم الذي الله حرمه، فباعوه، من قبل كانوا يرموه، هيك الله حكم عليهم؟ فباعوه وأكلوا ثمنه قال ﵇: «وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه».
وقصة السبت المذكورة في القرآن ما تخفى على مسلم، ما اصطادوا يوم السبت يوم حرم الله عليهم العمل، لكن وضعوا السدود وحبسوا السمك ليجدوا الخلجان يوم الأحد تغلي غليانًا من السمك.
المسلمون اليوم وقعوا في مثل هذا في جوانب كثيرة وكثيرة جدًا ظاهرة مكشوفة، البنوك الإسلامية، وكل يوم تطلع فتاوى لاستباحة ما يفعله البنوك من
[ ١ / ٤١١ ]
أكل أموال الناس بالباطل، لهذا لا يمكن ربنا ﷿ ينصر المسلمين، وهم في هذا في الوضع من الاحتيال على ما حرم الله ﷿، فإذًا: كلمتان: لابد من التصفية والتربية.
كثير من الناس صالحون يقومون الليل والناس نيام، لكن لا تقبل صلاتهم عبادتهم؛ لأنه على خلاف السنة وفي السنة الصحيحة في البخاري ومسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهورد».
نحن نعرف بعض الجماعات الإسلامية بيجتمعوا كل يوم جمعة بيحيوها في سرايا عندهم تجتمع هذه السرايا ليلة الجمعة ويتعبدوا، هذا جهل؛ لأن الرسول يقول: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام ولا نهارها بصيام».
فإذًا: هذه الأفكار تحتاج إلى نظر من جديد، وإقامة السنة الصحيحة مقام هذه الأفكار الدخيلة في الإسلام، وهذا بحث طويل وطويل جدًا، لكن عنوانه: لابد من التصفية والتربية.
اليوم تصفية لا يوجد إلا في أفراد في العالم الإسلامي، وأنا أعتقد أنه يجب أن يكون هناك ألوف مؤلفة من علماء المسلمين منتشرين في هذا البحر الإسلامي يدعون المسلمين ليلًا نهارًا للرجوع إلى كتاب الله وسنة رسول الله - ﵌ -.
ثم أن يعنى بالأطفال بتربيتهم منذ نعومة أظفارهم على هذا الإسلام المصفى، وحينئذ يستقيم المسلمون على الجادة، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، أما بقاء كل شيء على قدمه والفرق القديم على قدمه.
مداخلة: أنا فضلت أن أقدم الموضوع حول هذا.
بالنسبة يا شيخ يعني: الجهود يعني كلامك عن جهود العلماء كم من العلماء
[ ١ / ٤١٢ ]
لكن في أسلوب الدعوة سيكون كيف يعني: العلماء والولاة في ناس يقول لك: نحن لم نكن ضمن جماعة مثلًا، طيب ضمن جماعة كيف أوالعلماء أنا أعرف أنه في الزمن الثالث مثلًا مثل تاريخ الإسلام ما كان في حركات إسلامية تعمل والله في حركة فلان وحركة فلان وحركة فلان، هذه الأيام كان أسلوب علماء وهم يعني: الذين يمشوا، وعلى أكتافهم قامت الدعوة في أكثر من مكان، فكيف؟
الشيخ: التحزب يفرق المسلمين، وإن كان في نقود يبددها ويضعفها؛ لأنه قال تعالى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣].
مداخلة: إذًا: كيف تكون الجهود يا شيخ تستخدم هذه الجهود؟
الشيخ: ما نريد كيفية كل إنسان بعلمه يدعوالناس إليه دون تحزب لشخص معين، أوجماعة معينة كما تلاحظ في كلامك، كيف كان الأولون؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: لهذا من الكلمات المأثورة:
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
لم يكن في الزمن الأول تحزبات وتكتلات بين المسلمين، فيجب أن يستمر الأمر كذلك، فيتعاون المسلمون جميعًا كلٌّ في حدود اختصاصه للدعوة إلى الإسلام والعمل به دون تكتل حزبي.
مداخلة: معنى هذا: أنه لا يشترط للإنسان أن يتبع جماعة معينة ممكن يعمل لوحده في هذا الزمن.
الشيخ: ليس فقط لا يشترط، لا يجوز.
مداخلة: لا يجوز، الله أكبر.
[ ١ / ٤١٣ ]
الشيخ: ليس فقط ما يشترط لأنه معنى لا يشترط يجوز.
مداخلة: نعم.
الشيخ: بينما نحن نقول: لا يجوز.
مداخلة: المنظمات الإسلامية طبعًا قد يكون لها دور في موضوع مثل هذا؟
الشيخ: كيف؟
مداخلة: المنظمات الإسلامية عندها دور يعني.
الشيخ: تقول: لها دور؟
مداخلة: قد يكون لها دور في موضوع مثل هذا.
الشيخ: قد يكون لها دور في ماذا؟
مداخلة: في موضوع مثل هذا يعني: التصفية والتربية يعني: يكون ؟
الشيخ: لا؛ لأنه لو كان كذلك ما كانوا كذلك، لوكان لهم دور في التصفية والتربية فالبدء بالتصفية هي عدم التكتل، وعدم التحزب، ونحن عشنا نصف القرن من الزمان وشفنا تكتلات وتحزبات ما جنى المسلمون منها إلا زيادة فرقة واختلاف، هذه جهة.
من جهة ثانية: هذا التكتل والتحزب صرفهم عن التصفية.
مداخلة: أي نعم.
الشيخ: لأنه ما معنى التصفية؟ معناها: العلم الصحيح العلم الصحيح بالكتاب والسنة.
[ ١ / ٤١٤ ]
والإنسان طاقته محدودة لما يحشر حالته في منهج معين منهج ثاني، أنا مثلًا: أضرب مثال أن كون إنسان اختص في الطب لا بأس هذا جيد، لكن هوما يستطيع أن يختص بقي بالشريعة، لازم يختص بالشريعة هذا مختص في الطب، وعُد بقي اختصاصات لكن في النتيجة أن هؤلاء كلهم لازم يكونوا ماذا؟ حتة واحدة
(الهدى والنور / ٢٠٠/ ٢٨: ٢٢: ٠٠)
[ ١ / ٤١٥ ]