مداخلة: النقطة التي نريد أن توضحها لنا يأتي طلاب العلم أوأوأويقولوا نحن نسلم معاكم تصفية تربية كل الكلام هذا نحن نسلمه، لكن السؤال: متى تنتهي هذه المرحلة؟
الشيخ: هذا سؤال لا يجوز .. هذا سؤال لا يجوز؛ لأن قضيتنا نحن موقضية مادية، الأمور الاقتصادية يضعوا لك خمس سنوات ويمشوا على منهج وبعدين يلتقوا منهج ثاني، هذه أمور لها علاقة بالأمور القلبية والتربوية وإلى آخره، كيف متى؟ نحن علينا أن نمشي في الطريق أما متى نصل؟ لسنا مسئولين.
مداخلة: ليس القصد من الناحية الزمنية .. أنت كعالم مثلًا متى تحدد أن الأمة الآن مهيأة لتنصيب إمام، مش وقت زمني، يعني العلامات التي ..
الشيخ: سبق الجواب آنفًا أنا قلت لك هل علمت ألف رجل اجتمعوا على أساس التصفية والتربية؟ ماذا كان جوابك؟
مداخلة: طبعًا نعم.
الشيخ: أنا أعيد السؤال عليك وأنت عيده على من سألوه، متى يكتملوا هؤلاء الألف على تصفية واحدة وعلى تربية واحدة؟
مداخلة: بدون تحديد ..
الشيخ: هذا هو الجواب، إذا كان ألف رجل ما نستطيع أن نقول متى، فكيف
[ ١ / ٤٢٥ ]
الأمة هذه التي ستوجد الخليفة وتبايع الخليفة وحتى ربنا ﷿ ينصر المسلمين على أعدائهم، أنا أقول ..
مداخلة: يعني هل تكون الصبغة الغالبة عليهم التدين أوجماعة مثلًا اثنا عشر ألف لقول النبي لم يغلب اثنا عشر ألفًا ..
الشيخ: أنا قلت لك ألف الآن، أنا قانع بألف إذا الألف موجودين اثنا عشر ألف موجودين؟
مداخلة: لا يستحيل طبعًا.
الشيخ: يستحيل، أنا عندما أتكلم بشيء من التفصيل وهذا رجل عنده تسجيلات حول النقطة هذه، أقول يعجبني بهذه المناسبة الشعر الجاهلي الشاعر العربي الجاهلي.
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أنا لاحقين بقيصر
فقلت له: لا تبك عينك إنما نحاول ملكًا أونموت فنعذر
الشاهد هوالشطر الأخير لا تبك عينك إنما نحاول ملكًا أونموت فنعذر، هذا رجل جاهلي ويسعى وراء ملك، لا يقدم ولا يؤخر كافر ومشرك بالله، نحن علينا نمشي فيما فرض الله علينا من تعلم العلم الصحيح، وأن نربي أنفسنا ومن يلوذ بنا التربية الإسلامية الصحيحة، يومئذ ربنا ﷿ يأذن للمسلمين بأن ينصرهم نحن لووقفنا عند الآية اللي كل الإسلاميين يذكرونها ولكن لا يفكرون في دلالتها وما أوسع هذه الدلالة ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] ما معناها؟
مداخلة: إذا طبقتم أوامر الله ومشيتم على منهج الله ينزل عليكم نصرته ويعزكم.
[ ١ / ٤٢٦ ]
الشيخ: جميل جدًا هذا معناها يعني معروف تمامًا، لكن المجهول عند العالم الإسلامي إلا أفراد قليلة.
مداخلة: طريقة السلف.
الشيخ: نعم؟
مداخلة: طريقة السلف.
الشيخ: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] أي تعملوا بأحكامه، ما رأيك هذه الأحكام دخل فيها استحلال ما حرم الله، هل يُنصرون؟
مداخلة: لا يُنصرون.
الشيخ: إذًا نحن ليس من اللازم أن نفكر متى نصر الله؟ لأن الجواب ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] لكن يجب أن نفكر ما هوالطريق الذي نستأهل به نصر الله ﵎، والطريق عندي واضح جدًا هوما أكني عنه بالتصفية والتربية، أما أن نسأل متى؟ إلى متى نمشي هكذا؟ لماذا لا نتكتل ولماذا لا نتحزب؟ ولا ننتظم؟ وإلى آخره .. ذلك لأننا في أنفسنا كأفراد ما انتظمنا كيف ننتظم كجماعة؟ فيه هنا كلمة تروى عن بعض المعاصرين من الدعاة الإسلاميين والذين ينتمون إليه ما اعتبروا بهذه الحكمة وهي أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم في أرضكم، سمعت هذه الحكمة وإلا لا؟
مداخلة: منك ومن السيد قطب.
الشيخ: جيد، هل أقام المسلمون هذه الحكمة في نفوسهم؟
مداخلة: لا والله ما أقمناها يا شيخ.
الشيخ: بارك الله فيك، إذًا نحن هنا لازم نتواجد، ما لازم نفكر الآن أنه متى
[ ١ / ٤٢٧ ]
يأتي زمان نخرج اليهود من فلسطين؟ لازم نفكر نحن الآن متى نستطيع أن نقيم دولة إسلام في قلوبنا نحن؟ متى تستطيع أن تقيم دولة الإسلام في دولتك الصغيرة في دارك؟ ومع الأسف أكثر الذين ينادون بإقامة حكم الإسلام على وجه الأرض هم لا يقيمون حكم الإسلام في دورهم، في ذوات أنفسهم، في أولادهم، في بناتهم وفي نسائهم .. فاقد الشيء لا يعطيه، لذلك فأنا أظن أني أوضحت لك ما كان أشكل عليك أني أنا لا أؤيد الانتفاضة لأنها ليست قائمة على أساس ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧].
مداخلة: أنا ظنتك تقصد لعدم وجود الاستطاعة، لكن الآن اتضحت الأمور.
(الهدى والنور / ٣٥٢/ ٠٧: ٣٠: ٠٠)
[ ١ / ٤٢٨ ]