قال الإمام:
الحض على الكف عن قتال الأمراء وبالصبر على ظلمهم، قد جاء فيه أحاديث صحيحة في "الصحيحين" وغيرهما، ولذلك فلا يجوز الخروج عليهم وقتالهم ليس حبًا لأعمالهم، وإنما درءًا للفتنة، وصبرًا على ظلمهم في غير معصية لله ﷿، ومن ذلك حديث حذيفة ﵁:
«يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ».
قَالَ حذيفة: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ".أخرجه مسلم (٦/ ٢٠).
الضعيفة (١٣/ ٢/٨٤٨ - ٨٤٩).
[ ١٢ / ٩٨ ]