الإسلامية هناك من تضييق
الملقي: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد - ﵌ - وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واستن بسنته بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
يا شيخنا أولًا أحييك، وأبلغك سلام الأخوة شباب الصحوة الإسلامية في ليبيا وقد بعثوني بسؤال مهم وهو:
الشيخ: سؤال واحد، ولا أسئلة.
الملقي: لا سؤال واحد هو.
الشيخ: مبين الجماعة بخلاء. هههه
مداخلة: ههه
الملقي: وعندي أسئلة غيرها يعني.
الشيخ: طيب.
الملقي: هي طبعًا حالة شباب الصحوة في ليبيا، يعني حالة الشباب حالة صعبة جدًا، فبيحاربها بجميع الوسائل، أمثلة مثلًا ممنوع يصلي الخمس
[ ١١ / ٣٩٧ ]
الصلوات في المسجد، بالذات صلاة الفجر يكون مراقب، يلبس اللبس العربي.
الشيخ: هو يعني موظف؟
الملقي: نعم؟
الشيخ: موظف في الدولة؟
الملقي: لا قصدي الشباب العامة في المساجد.
الشيخ: بصورة عامة.
الملقي: آه بصورة عامة في ليبيا كلها، يعني اللي يصلي في المساجد مراقب.
الشيخ: الله أكبر.
الملقي: وبالذات اللي يطلق اللحية. الثاني: أنه يلبس اللبس العربي وبالذات يعني إذا كانوا رأوا منه إزار أو شيء من هذا، يعني آثار السنة فيكون مشبوه، وأي علامة تدل على أنه من شباب الصحوة أو شباب السنة فالقبض عليه في السجن، ويوجد حاليًا في السجن آلاف من المشايخ، الأشرطة الإسلامية ممنوعة، الكتب الإسلامية ممنوعة، التحدث في الدين ممنوع، التجمعات عقب الصلاة مثلًا ممنوع، الدروس في المساجد ممنوعة، بس خطبة الجمعة، فهذا الحالة أصبح يعني أي شبهة أو يعرف حتى إن كان محلق لحيته ويعرف من شباب الصحوة يقبض عليه على الفور يعني، واقتحامات يعني في نهاية شهور ثمانية، صارت في حملة، وقبضت من من خمسين شاب، في هذه الحالة من هذا الوضع
[ ١١ / ٣٩٨ ]
المؤسف، الشباب في كثير محلق اللحية، ومنهم من ضعف، وحارب يعني كثير من يسلط الحروب يجي من جوانب من بين الأهل، فيهدد بالقتل، ويشوه الشباب ويوصفون بالزندقة، هؤلاء الذين عملاء أمريكا عملاء اليهود يريدون أن يقضوا على ديننا وكذا، فيدعي بأنه هو المنقذ المسلم أو القائد المسلم، في هذا الظرف الشباب انقسموا إلى قسمين: قسم قال بوجوب الهجرة، في هذا الظرف الصعب يعني لا يستطيع أن يعبد الله، إذا كان اللبس لا يستطيع اللبس، اللحية لا يستطيع أن .. يحلقها، المسجد محظور، بالذات الوقوف أمام المسجد بعد الصلاة يعني ممنوع، فقالوا بوجوب الهجرة واستدلوا بآية الاستضعاف في الأرض. فالقسم الثاني قال بضرورة البقاء والقيام بالدعوة، بأن الناس تحتاج إلينا، وبالذات الأسرة، فصارت صدمات بيناتهم، كثير منهم مشاحنات كلامية أدت بالـ يعني انقطاع الكلام بيناتهم.
الشيخ: الفرقة
الملقي: فتحت هذا الظرف يعني، نرجو إجابتك على هذا السؤال، يعني: الشباب هل يعني يخرجوا من البلاد تحت هذا الظرف أم يبقوا ويعملوا بأسباب معينة.
طبعًا هم بأي طريقة، يعني مثلًا في الكلية في الجامعة يعني يجدوك لا تتخلط لا تعمل اختلاط مع البنات لا تعمل شيء مثلًا منكر، يعني في يقولوا أكيد انته من شباب الصحوة، أكيد انته من السنة، أكيد انته من الزندقة، يعني فمحاولة يعني إغراؤه وأشياء صعبة.
[ ١١ / ٣٩٩ ]
الشيخ: -بارك الله فيك- على حسب ما وصفت الفريق الثاني الذين لا يؤيد الهجرة إلى بلاد يتمكن فيها من القيام بشعائر دينه، هل هم يوافقون على هذا الوصف الذي أنت وصفته، حينما يقولون: لا نحن نرى أن نظل في بلدنا هنا لنستمر في الدعوة، والناس بحاجة إلينا، هل هم يستطيعون أن يقوموا بالدعوة حسب ما ذكرت أنت ما يستطيعون.
الملقي: ما يستطيعون يعني رد عليهم الذين قالوا بوجوب الهجرة: يعني أنتم لا تستطيعون أن تدعوا حتى أهلكم أنفسكم، يعني حتى التجمعات في البيوت ممنوعة، يعني لما يلاقون انته الشباب بالذات اللي شاكين فيه، فمجرد انك تدخل المسجد وأنت إطلاق اللحية ولو كان خفيفة.
يعني حتى التجمعات في البيوت ممنوعة، يعني لما يلاقون انته الشباب بالذات اللي شاكين فيه، فمجرد انك تدخل المسجد وأنت إطلاق اللحية ولو كان خفيفة، فأنت مراقب.
الشيخ: فإذًا القضية واضحة كالشمس في رابعة النهار أن الذين يقولون بوجوب الهجرة هم قولهم هو الحق، والذين يقولون بالبقاء هم يظهر أنهم يرمون ويميلون إلى المصالح المادية، هذا بناءً على ما وصفت، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب، إذا كان الأمر كما وصفت فيجب الهجرة، حتى إني لأقول قولًا ما قلته من قبل: «يجب الهجرة من هذه البلدة إلى بلدة كافرة، إلى دولة كافرة»، كأي دولة من الدول الأخرى فيها شيء من الحرية الدينية أو كما يقولون اليوم في العصر الحاضر الديمقراطية؛ لأنه هذا التضييق وهذا التحجير الذي ذكرته آنفًا في
[ ١١ / ٤٠٠ ]
ذلك البلد الذي أصله إسلامي، هذا التضييق لا يوجد في البلاد الأخرى، ولذلك فيجب على هؤلاء المسلمين الذين تنبهوا لدينهم وصحوا مع الذين صحوا أن يهاجروا أولًا إلى بلاد الإسلام، ولكن إن فرضنا وهذا أنا لا أراه واقعًا إن فرضنا أنهم لا يجدون سبيلًا للهجرة إلى بلد إسلامي يسمح لهم بالإقامة فيه، فهجرتهم إلى بلد آخر، كما فعل أصحاب النبي - ﵌ - في الهجرة الأولى إلى الحبشة والثانية، ذلك خير لهم وأبقى من بقائهم في هذا البلد الذي يحجر على هؤلاء المسلمين، ذلك التحجير الذي لا يفعله حتى الكفار من الحاكمين، هذا جواب ما سألت.
(الهدى والنور /٥٢١/ ٠٥: ٢٤: ٠٠)
[ ١١ / ٤٠١ ]