(ومنهم) - أمير المؤمنين في الحديث الشيخ النحرير أبو المعالي على أفندي الشافعي ابن الفهامة الشيخ محمد سعيد بن أبي البركات عبد الله الشهير بالسويدي البغدادي العباسي.
قال في «النزهة» من ترجمة طويلة ما نصه: وكان لأهل السنة برهانًا ولعلماء المحدثين سلطانًا ما رأيت أكثر منه حفظًا ولا أعذب منه لفظًا، ولا أحسن منه وعظًا ولا أفصح منه لسانًا ولا أوضح منه بيانًا ولا أكمل منه وقارًا ولا آمن منه جارًا ولا أكثر منه حلمًا ولا أكبر منه بمعرفة الرجال علمًا ولا أغرب منه عقلًا ولا أوفر منه في فنه فضلًا ولا ألين منه جانبًا ولا آنس منه صاحبًا اختارت روحه - في دمشق الشام - من الملأ الأعلى رفيقًا، وهو يقرأ قوله تعالى: ﴿فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أؤلئك رفيقًا﴾ [النساء٦٩] وجاء تاريخ وفاته - أسكنه الله تعالى أعلى جناته - إن المدارس تبكي عند فقد على. انتهى.
[ ٥٦ ]
وذلك سنة الألف والمائتين والسابعة والثلاثين في السابع والعشرين من رجب الأصم. أحله الله تعالى في النعيم الأتم. وقد مر عليك ثناؤه على الشيخ ابن تيمية وستأتي أيضًا بعض عبارته المرضية وله تأليفات مفيدة ورسائل عديدة ومن أجلها: كتاب «العقد الثمين في بيان مسائل الدين» وقد شرحه ولده الفهامة صاحب التصنيفات الجليلة «أبو الفوز محمد الآمين» وقد توفي عند رجوعه من الحج في بلاد نجد الأربعين والمائتين والألف. وله أيضًا كتاب «شرح التعرف في الأصلين والتصوف» وكتاب «رد الإمامية» وشرح «مقاصد الإمام النووي الكبير والصغير» - «سبائك الذهب في الأنساب» وغير ذلك.