(فمنهم) - جده شيخ الإسلام مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن علي بن تيمية الحرانى الفقيه الحنبلي الإمام المقرئ المحدث المفسر الأصولى النحوي، واحد الحفاظ الأعلام، ولد سنة تسعين وخمسمائة تقريبًا بحران، وحفظ القرآن وسمع من عمه الخطيب فخر الدين، ثم ارتحل إلى بغداد مع ابن عمه سيف الدين عبد الغني وأقام بها ست سنين يشتغل بالعلوم، ثم رجع إلى حران فاشتغل على عمه فخر الدين.
قال الذهبي: وقال لي شيخنا أبو العباس ابن تيمية: وكان الشيخ جمال الدين بن مالك يقول: ألين للشيخ المجد الفقه كما ألين الحديد لداود.
وقال الحافظ عز الدين: حدث بالحجاز والعراق والشام وحران وصنف ودرس وكان من أعيان العلماء وأكابر الفضلاء.
وقال الذهبي: قال شيخنا: كان جدنا عجبًا في حفظ الأحاديث وسردها وحفظ مذاهب الناس بلا كلفة قال الذهبي: وكان معدوم النظير في زمانه، رأسًا في الفقه وأصوله، وصنف التصانيف واشتهر وبعد وصيته، وكان
[ ٤١ ]
فرد زمانه في معرفة المذهب مفرط الذكاء متين الديانة كبير الشأن ومن تصنيفاته: تفسير القرآن العظيم، والمنتقى في الأحاديث والمحرر في الفقه ومنتهى الغاية وغير ذلك.
قال ابن رجب في طبقانه: كان المجد يفتى أحيانًا: أن الطلاق الثلاث المجموعات غنما يقع منها واحدة فقط. توفي يوم عيد الفطر بعد صلاة الجمعة سنة اثنين وخمسين وستمائة بحران وتوفيت ابنة عمه زوجته بدرة المكناة بأم البدر قبله بيوم الأحد، وروت بالإجازة عن ضياء الخريف - رحمهم الله تعالى.