(ومنهم) - على ما في الشذرات: الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي، الجماعيلى الأصل ثم الصالحي الفقيه الحنبلي المقرئ المحدث الحافظ الناقد النحوي المتفنن الجبل الراسخ ولد في رجب سنة أربع أو خمس أو ست وسبعمائة وتوفى سنة أربع وأربعين في جمادى الآخرة وعمره أربعون سنة أو أقل وسمع من خلق كثير منهم: الحجار، وعنى بالحديث وفنونه وبرع في ذلك وأفتى ودرس، ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية مدة، وأخذ عن الذهبي وغيره وقد ذكر في طبقات الحفاظ قال: وصنف التصانيف الكثيرة بعضها كمل وبعضها لم يكمل لهجوم المنية عليه وله توسع في العلوم والفقه والأصلين وذهن سيال وعدة محفوظات. وعدله ابن رجب في طبقاته ما يزيد على سبعين مصنفًا ودفن بسفح قاسيون - انتهى ملخصًا.
قلت: ومن تأليفاته كتاب الصارم المنكي في الرد على ابن السبكي في مسألة شد الرجل لزيارة القبور وهو كتاب يدل على كمال إطلاعه في الرجال
[ ٤٨ ]
وغزارة علمه وستأتي بعض عباراته في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.