(ومنهم) - المنلا على بن محمد بن سلطان الهروى القارئ الملكي الحنفي قال الحموى في ترجمته: علامة الزمان، وواحد العصر والأوان، وعالم بلد الله الحرام والمشاعر العظام. قرأ العلم ببلاده ثم رحل إلى مكة المكرمة وتديرها. وله شيوخ كثيرون منهم: شيخ الإسلام ابن جعفر الهيتمي وكان كثير الاعتراض عليه، وشديد التعصب على الشافعية. وله مصنفات كثيرة؛ منها: شرح الشفاء وشرح الشمائل. وشرح النخبة. وشرح الشاطبية. وشرح الجزرية ولخص القاموس وسماه الناءوس. ورسالة في ابن عربي والحط
[ ٥٥ ]
منه بقوله بإيمان فرعون وغير ذلك، وله وسائل لا تحصى كثرة وتوفي بمكة المكرمة سنة ألف وأربعة عشر ودفن بالمعلى ولما بلغ خبر موته علماء مصر وصلوا عليه بالجامع الأزهر صلاة الغيبة في مجمع حافل يجمع آلاف نسمة - رحمه الله تعالى - انتهى ملخصًا.
قلت: وكان كثير الذبّ أيضًا عن شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ ابن القيم وكامل التعظيم لهما ومما قاله في شرح الشمائل ما نصه: ومن طالع شرح منازل السماء السائرين تبين له أنهما كانا من أكابر أهل السنة والجماعة ومن أولياء هذه الأمة، انتهى. وأطال في كثير من تأليفاته ببيان حالهما والتنويه بقدرهما ومن أراد ذلك فليرجع إلى ما هنالك.