ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد أبي الحسن السبكي، وولده التاج والعز بن جماعة، وأهل عصرهم إلى آخره.
أقول: إن أكثر المنتقدين من المعاصرين وأشدهم في الوقوع فيه: الإمام السبكي. ومن المتأخرين الشاذ النادر وهم على أقسام:
فمنهم من شنع لداء المعاصرة ومنهم لشهوة كاذبة من غير تحقيق ومنهم لمخالفة في العقيدة، ومنهم حبًا في ابن عربي وأتباعه، ومنهم اقتداء بشيخه المنافس له. وسيتضح لك ذلك كمال الاتضاح بعون العليم الفتاح. والمقصد في هذا الفصل ترجمة بعض المنتقدين رحمهم الله تعالى، ونفعنا بعلومهم أجمعين،
[ ٣١ ]
وكلهم إن شاء الله تعالى يجاوزن برفيع الدرجات؛ فقد ورد: «إنما الأعمال بالنيات» .