وإذا علمت ما ذكرناه عرفت ابن تيمية شيخ الإسلام ليس بأول منتقد على حجة الإسلام ثم برأه مما نسب إليه وحكى قول من قال إنها مكذوبة عليه وأنه توفي وهو لصحيح البخاري ملازم ونابذ لما صدر منه من تصنيفاته في زمنه المتقادم على أنه قد جرت عادة العلماء المتقدين والمتأخرين باعتراض بعضهم على بعض حتى يتضح الصواب للمنصفين فاقنع بهذا ولا تك من المعترضين وخذه وكن من الشاكرين.
(قوله: كإلحاد الشيعة والإسماعيلية والقرامطة) الإلحاد على ما قال الراغب: الميل عن الحق والإلحاد ضربان: إلحاد إلى الشرك بالله ﷿ وإلحاد إلى الشرك بالأسباب فالأول ينافى الإيمان ويبطله والثاني يوهن عراه ولا يبطله من ومن هذا النحو قوله تعالى ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج ٢٥] وقوله تعالى ﴿الذين يلحدون في آياتنا﴾ [فصلت ٤٠] وقوله تعالى: ﴿الذين يلحدون في أسمائه﴾ [الأعراف ١٨] والإلحاد في أسمائه على وجهين: أحدهما أن يوصف بما لا يصح وصفه به والثاني أن يتأول أوصافه على ما لا يليق به انتهى.